غورباتشوف شاهد إثبات في ليتوانيا

الخميس 2016/10/20
روسيا ترفض طلب استجواب الزعيم السوفييتي السابق

فيلنيوس- بعد فترة ربع قرن مرت على انهيار الاتحاد السوفييتي، يبقى آخر زعماء تلك الدولة ميخائيل غورباتشوف من أكثر السياسيين المشهورين في العالم، بل ويبقى كاتبا ورجلا معروفا بين أبناء شعبه، لكنه أيضا لا يزال مطلوبا لعدد من الدول التي شكلت ذلك الكيان الشيوعي.

وقبل أيام قررت محكمة ليتوانية استجواب غورباتشوف البالغ من العمر 85 عاما، كشاهد في قضية اقتحام مركز تلفزيون في العاصمة فيلنيوس في يناير عام 1991.

ونقلت وكالة “انترفاكس” الروسية عن محامي الطرف المتضرر في هذه القضية ويدعى روبرتاس بولياتيس، نجل القتيل في تلك الأحداث أبوليناريس بولياتيس، تأكيده لهذا الخبر. ولم يعلق صاحب جائزة نوبل للسلام في عام 1990، على هذا الأمر.

وترفض روسيا طلب استجواب الزعيم السوفييتي السابق صاحب فكرة إعادة البناء المعروفة بـ”البيريسترويكا”، من قبل الهيئات الأمنية المختصة الليتوانية بداعي أن بنود اتفاقية مجلس أوروبا لعام 1959 حول التفاهم في القضايا الجنائية لا تنص على ذلك.

ورغم أفول نجم غورباتشوف في الحياة السياسية، فإنه لا يزال يظهر بين الفينة والأخرى في وسائل الإعلام، التي لا تفوت الفرصة للحديث عنه لا سيما بعد أن لاحت بوادر حرب باردة ثانية بين روسيا والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

وخلال مراسم عرض كتاب تحدث عن سيرة حياته عشية الاحتفال بعيد ميلاده الـ85، في أبريل الماضي، أكد أن أهم ما حققه كرئيس هو إتاحة الحريات وإرساء العلانية، مشيرا إلى أنه لا يزال يؤمن إيمانا راسخا بفكرة “البيريسترويكا” التي خلصت إلى تفكك الاتحاد السوفييتي.

وكان غورباتشوف، الذي شغل منصب رئيس الاتحاد السوفييتي ما بين 1988 و1991 قد اعترف بالندم على انهيار دولته السابقة، وقال “لا أستطيع أن أعفي نفسي من المسؤولية”.

وفي حديث نادر عن فكرته حول إعادة البناء لمجلة “ريسرجنس” قال “إذا لم نتعلم الحياة في تناغم مع الطبيعة فسوف نعدم الأمل في حياتنا، وفي المآل، سنعرض وجودنا نفسه للخطر. لذا علينا العودة إلى نوع جديد من النهضة التي تتأسس على فكرة أن الناس يجب أن يعيشوا حياة طبيعية أكثر”.

12