غورباتشوف يتهم الولايات المتحدة بجر روسيا نحو نزاع مسلح

الجمعة 2015/01/30
ميخائيل غورباتشوف: أميركا تسعى من وراء استفزاز روسيا إلى الهيمنة على العالم

موسكو - اتهم آخر رئيس للاتحاد السوفيتي، ميخائيل غورباتشيوف، الولايات المتحدة بجر روسيا إلى حرب باردة جديدة في محاولة منها لتنفيذ خطتها الرئيسية الهادفة إلى تحقيق الهيمنة.

وحذر غورباتشيوف في مقابلة أجرتها معه وكالة “إنترفاكس” الروسية، أمس الخميس، من نشوب نزاع مسلح في سياق الحرب الباردة الجديدة التي أعلنتها الولايات المتحدة والغرب على روسيا. وقال “أميركا تاهت وتجرنا معها”.

وتأتي تصريحات الرئيس السابق الذي أطلق سياسة “البيريسترويكا” غير أن عهده شهد تفكك الاتحاد السوفيتي بعد يوم من تلويح الغرب بفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا لدفعها إلى تنفيذ “اتفاقية منسك” المتعلقة بإحلال السلام في أوكرانيا.

وأعرب غورباتشوف البالغ من العمر 83 عاما عن قلقه حيال التصعيد بين المعسكرين الشرقي والغربي قائلا “إلى أين سيقودنا ذلك جميعا؟ الحرب الباردة أعلنت، ماذا بعد؟”، وأضاف “لا يسعني للأسف أن أجزم بأن الحرب الباردة لن تقود إلى حرب حقيقية، أخشى أن يقوموا بهذه المجازفة”.

كما أشار إلى أن العلاقات بين أميركا والاتحاد الأوروبي معقدة للغاية، لأن وضع عدد من الدول الأوروبية سيئ، مضيفا أن تبعية أوروبا لواشنطن بلغت مراحل متقدمة يصعب معها التكهن بما ستؤول إليه الأمور.

وتحذيرات غورباتشوف لم تكن الأولى، فقد ساق مخاوفه أثناء حضوره في احتفالات الذكرى الـ25 لسقوط جدار برلين، في نوفمر الماضي، في هذا الشأن حيث قال إن “العالم على شفا حرب باردة جديدة”، وهو ما فسره كثير من المحللين بأنه دلالة على احتدام المواجهة بين الطرفين في ظل المصالح التي تخيّم عليها الأزمات التي يعيشها العالم.

ويعتقد سياسيون أن غورباتشوف مستاء من ممارسات الولايات المتحدة حيال موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية باعتبارها الحجة التي ترتكز عليها لبسط نفوذها في المنطقة في محاولة منها لعزل بلاده.

وقد بلغ التوتر ذروته، أمس، حيث علّق وفد البرلمان الروسي مشاركته في اجتماعات البرلمان الأوروبي خلال العام الجاري، بعد أن رفض الأوروبيين إعادة حق التصويت للوفد.

يشار إلى أن مجموعة الثماني تحولت إلى مجموعة السبع بعد أن قررت دول (G7)، العام الماضي، عدم عقد قمتها الدورية في مدينة سوتشي الروسية، لتجتمع لاحقا دون روسيا في بروكسل، وذلك على خلفية ضم موسكو لشبه جزيرة القرم.

5