غوركيف يواصل تدريب منتخب الجزائر

فاجأ رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة الجميع وجدد الثقة في كريستيان غوركيف لمواصلة عمله على رأس الجهاز الفني للمنتخب، في الوقت الذي كان ينتظر فيه الجزائريون نهاية قصة الفرنسي مع الخضر.
الخميس 2015/11/26
غوركيف يصمد في وجه العاصفة الجزائرية

البليدة (الجزائر)- قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم الإبقاء على الفرنسي كريستيان غوركيف مدربا للمنتخب الذي حجز بطاقته للدور الثالث من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2018 في روسيا.

وأضاف المصدر أن غوركيف مدرب فريق لوريان الفرنسي السابق عاد من إجازة قصيرة بعد الفوز الساحق للمنتخب الأخضر على تنزانيا 7-0، والتقى أول أمس الثلاثاء مع رئيس الاتحاد الجزائري محمد روراوة الذي جدد الثقة فيه.
وكان متوقعا أن يغادر غوركيف منصبه بعد أن وجهت له الدعوة في 13 أكتوبر على إثر الهزيمتين الوديتين أمام غينيا (0-1) والسنغال (1-0) واللتين تسببتا له في انتقادات كثيرة.

وضرب رئيس اتحاد الكرة في الجزائر بإجماع المختصين في كرة القدم وتعالي أصوات الجماهير من أجل إنهاء مهام غوركيف عرض الحائط بإبقاء غوركيف مدربا لمنتخب الخضر، رغم أنه لم يقدم الإضافة المرجوة منه لعجزه تكتيكيا من جهة وعدم سيطرته على المجموعة من جهة أخرى.

الرجل الأول في مبنى دالي إبراهيم، محمد روراوة، رضخ لشروط مدرب فرضه وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، على منتخب جزائري مونديالي شرف العرب وأفريقيا في البرازيل، ما يطرح العديد من التساؤلات حول سر التبعية لفرنسا حتى في المجال الرياضي، خاصة في السنوات الأخيرة.

ومن بين الشروط التي استجاب لها رئيس أكبر هيئة كروية في البلاد، هي توفير الحماية لغوركيف من انتقادات التقنيين الجزائريين ورجال الإعلام، فكان الضحية مدرب مولودية الجزائر مصطفى بسكري الذي أقصي لمدة عام من ممارسة نشاطه الرياضي، وقبل ذلك حاول روراوة تكميم أفواه الصحفيين ومنعهم من حضور مؤتمرات غوركيف.

ويرى الكثير من الجزائريين، أن الفرنسي غوركيف، ليس رجل المرحلة المقبلة، لأن الانتصار بسباعية أمام تنزانيا، كان ظرفيا ويخبئ الكثير من العيوب والسلبيات، وهو ما يجعل الإيمان بتحقيق نتائج إيجابية في المستقبل ضعيفا، لاسيما أن الإضافة التي ينتظرها الجزائريون لم تأت إلى حد الآن.

الشكوك تحوم حول قدرة منتخب الجزائر الأولمبي (أقل من 23 عاما)، على التأهل للألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو
ويبدو أن رفض روراوة فسخ عقد الفرنسي كريستيان غوركيف، ما هو إلا عدم اعترافه بالفشل في تعيين مدرب سيرته الذاتية خالية من الإنجازات وبقيت محصورة في أندية فرنسية متواضعة، لكن الإجابة عن تساؤلات الجزائريين ستكون بعد نهاية التصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018.

من جانب آخر تحوم الشكوك حول قدرة منتخب الجزائر الأولمبي لكرة القدم (أقل من 23 عاما)، على الحصول على تأشيرة التأهل للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها مدينة ريو دي جانيرو العام المقبل، وتحقيق حلم ظل يراود الجزائريين منذ أكثر من 30 عاما.

وطارت بعثة “الخضر” إلى السنغال للمشاركة في بطولة أمم أفريقيا التي تقام في الفترة من 28 نوفمبر الحالي إلى 12 ديسمبر المقبل، حيث يلعب منتخب الجزائر في المجموعة الثانية التي تضم منتخبات مصر ومالي ونيجيريا. وتتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى في البطولة مباشرة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو. وغابت الجزائر عن المشاركة في مسابقة كرة القدم بالأولمبياد منذ ظهورها الوحيد في دورة موسكو عام 1980.

وأكد محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم لأكثر من مسؤول، أن الهدف الأول من المشاركة في بطولة أمم أفريقيا هو التأهل للأولمبياد بعدما فشل في تحقيق هذا المبتغى خلال الدورة التي استضافتها المغرب قبل أربعة أعوام. ويعتقد روراوة أنه وفر كل إمكانيات النجاح لهذا المنتخب منها التعاقد مع المدرب السويسري اندريه بيار شورمان قبل نحو 15 شهرا.

غير أن الكثير من المتتبعين في الجزائر يسيطر عليهم التشاؤم ويتوقعون مهمة شاقة جدا لـ”محاربي الصحراء” لعدة أسباب، منها أن الفريق لم يقنع مطلقا في المباريات التي لعبها سواء كانت رسمية أو ودية، فضلا عن غياب بعض اللاعبين المؤثرين على غرار المدافع رامي بن سبعيني لاعب نادي مونبلييه الفرنسي بسبب رفض ناديه السماح له بالسفر إلى السنغال، والقائد محمد بن قابلية بداعي الإصابة، فيما شكك البعض الآخر في جدوى اختيار المدرب شورمان بحجة أنه لم يجلب الإضافة المنتظرة منه، مما أجبر الاتحاد على تعيين الهداف التاريخي لـ”الخضر” عبدالحفيظ تاسفاوت مدربا مساعدا ولو في وقت متأخر.

والأكيد أن مواجهة منافسين يعتبرون من أحسن المنتخبات في القارة الأفريقية، ستكون بمثابة اختبار للوقوف على المستوى الحقيقي لهذا المنتخب ونوعية العمل الذي تم إنجازه. وتبدأ الجزائر مشوارها بملاقاة مصر في مواجهة واعدة الأحد المقبل بمدينة مبور.

22