غور الأردن.. حرب طويلة مع الاستيطان

السبت 2013/09/28
الاستيطان.. سلاح إسرائيل لتركيع الفلسطينيين

مكحول (الأراضي الفلسطينية) – لم يتبق من خربة مكحول التي هدمها الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي سوى أكوام من الحطام المتناثر في المكان الذي يشهد على، ما يعتبره الفلسطينيون، امتدادا استيطانيا متزايدا في منطقة «غور الأردن».

ومنذ تجمع بدو مكحول في 16 سبتمبر على يد الجيش الإسرائيلي الذي منع بالقوة منظمات الإغاثة من مساعدتهم، بقي سكان الخربة متشبثين بأرضهم التي تحيط بها مستوطنات زراعية في غور الأردن على الرغم من بقائهم دون مأوى.

ويقول أبو حسن «نحن نعيش هنا منذ 25 عاما وهنالك عائلات أخرى تعيش هنا منذ 43 عاما» مؤكدا «لدينا الوثائق القانونية لهذه الأراضي ولا يوجد أي سبب لتهجير الناس».

وكانت الإدارة المدنية الإسرائيلية أصدرت منذ عام 2009 أوامر بهدم المباني في القــرية بحــجة أنــها بنــيت دون تـــرخيـص.

وفي أغسطس الماضي، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية استئناف السكان وأصدرت حكماً لصالح الجيش الذي تحداهم على حقوق الأرض وسمحت بموجبه بهدم خمسين مبنى في مكحول من بينها عشرات المنازل.

ويقول المتحدث باسم الإدارة المدنية الإسرائيلية غاي أنبار «كل العائلات التي تعيش هناك لم تكن تقيم في المنطقة منذ وقت طويل كما تدعي» مشيراً إلى أنه «ليس لديهم الوثائق اللازمة التي تثبت أنهم يعيشون هناك بشكل قانوني».

وتقع خربة مكحول مثل 90 في المئة من منطقة غور الأردن في منطقة «ج» التي تخضع بشكل كامل لسيطرة الجيش الإسرائــيلي ولا تــمنح تراخيــص البنــاء إلا بأسلوب مقـيد للغاية، مما يضطر السكان الفلسطينيين إلى البناء دون تراخيص، حسب الفلسطينيين ومنظمات حقوق الإنسان.

وفي قرية فصايل الواقعة إلى الجنوب والمحاطة بالفعل بالمستوطنات، فإن المــدرسة الصغيرة بصفوفها المكتظة والمستهدفة بأوامر هدم تشـهد علــى صعوبة الحصول على تصاريح بناء.

ويرى المسؤولون الفلسطينيون تراجع عـــدد ســكان غور الأردن، من 250 ألف شخص قبل بدء الاحتلال إلى نحو 70 ألف شخص في عام 2013، نتيجة لسياسة متعمدة.

ولاح بصيص أمل لسكان خربة مكحول الثلاثاء بعد إصدار المحــكمة العليا الإسرائيلية أمرا مؤقتا بمنع الجيش من نقل السكان وهــدم المبانـي في القرية، وأعطت السلطات الإسرائيلية «حتى 8 من أكتوبر لتقديم أسباب قانــونية صــالحة لتبرير هدم المباني».

ولكن مهما كانت نتيجة هذه المعركة القضائية فإن غور الأردن ما زال مهددا.

4