غوغل تتسلل إلى سوق الهواتف الذكية عبر التحالف مع "الخاسرين"

تحاول غوغل إعادة شركات تكنولوجيا متعثرة إلى المنافسة في سوق الهواتف مرة أخرى، بعدما تراجعت مواقعها إثر استحواذ شركتي آبل وسامسونغ على الحصة الأكبر من السوق.
الثلاثاء 2015/10/06
حبل إنقاذ من غوغل لشركتي هواوي وأل.جي

لندن – تمكنت شركة غوغل من إيقاظ شركتي هواوي الصينية وأل.جي الكورية، للعودة إلى سوق الهواتف الذكية، بعد أن تلاشت حصتاهما خلال السنوات الماضية، بعد هيمنة شركتي أبل وسامسونغ على السوق.

ودخلت الشركتان في تحالف مع شركة غوغل لإنتاج هاتف نيكسوس، الذي أعلنت الشركة الأميركية عن طرحه في الأسواق في الأسبوع الماضي. وهما تأملان بالعودة إلى الساحة مرة أخرى بخطوة قد تمكنها في المستقبل من توسيع قاعدة مبيعاتها في الأسواق.

وساهمت الشركة الصينية في إنتاج هاتف نيكسوس 6 بي، وهو واحد من هاتفين أعلنت غوغل طرحهما في الأسواق كي تسوق لآخر تعديلات أدخلتها على نظامها لتشغيل الهواتف الذكية اندرويد.

وكشفت غوغل على الهاتف ذي الشاشة الكبيرة كمنافس لهاتف أبل أيفون 6 اس بلس وهاتف سامسونغ غالاكسي نوت.

وفي الوقت ذاته، طرحت غوغل هاتف نيكسوس 5 اكس الذي ساهمت شركة أل. جي الكورية الجنوبية في إنتاجه.

وفي وقت تكافح الشركات الصينية لإزاحة أبل وسامسونغ عن قمة مبيعات الهواتف الذكية، مثلت الشراكة مع غوغل قفزة إلى الأمام بالنسبة لهواوي.

وقال ايان فوغ، من شركة آي.أتش.أس للاستشارات التكنولوجية “بالطبع العمل مع غوغل هو استفتاء على الثقة في إمكانيات أي منتج إلكتروني”.

أفي غرينغارت: وضع اسم الشركة بجوار غوغل يوسع من القاعدة الشعبية لهواوي

وأضاف “تم إنتاج أجهزة نيكسوس من أجل التوسيق لآخر التعديلات التي جرى إدخالها على نظام التشغيل اندرويد، وتم تصميمها للمنافسة على حركة الابتكارات السريعة التي يشهدها السوق. إنه تحالف يحتوي على الكثير من الفائدة للشركة”.

ويوم الخميس الماضي، كشفت شركة أل.جي هي الأخرى عن هاتف جديد مع شاشة أكبر وكاميرا تستطيع التقاط زاوية أوسع للصور الذاتية “سيلفي”، على أمل الحصول على حصة في نهاية موسم مبيعات التكنولوجيا.

ويحتوي هاتف “في 10″ الجديد على شاشة أخرى أعلى من الشاشة الرئيسية التي يصل حجمها إلى 5.7 بوصة. وبينما تظل الشاشة الرئيسية مغلقة، من الممكن للشاشة الأصغر أن تستمر في عرض حالة المناخ والوقت تاريخ اليوم.

وبجوار ذلك، فإن الشاشة الصغيرة قادرة أيضا على عرض التطبيقات الأكثر استخداما، كما تعرض التنبيهات التي تصدرها هذه التطبيقات أول بأول في الوقت الذي يمكن فيه مشاهدة شريط مصور على الشاشة الرئيسية.

وإلى جانب هاتفها الجديد، تطمح أل. جي إلى حصد مزايا دخولها في شراكة مع غوغل أيضا لإنتاج هاتف نيكسوس 5 اكس.

وتفتح الشراكة مع غوغل أسواق الولايات المتحدة على مصراعيها أمام الشركات التي تعاني تراجعا أمام هيمنة أبل وسامسونغ.

ويقول فوغ “هواوي على وجه الخصوص ستقطف ثمار هذه الشراكة إن كانت كما تتوقع إدارة الشركة، جسرا إلى الأسواق الأميركية”.

ولا يبدو أن عوائد الشراكة بين غوغل وهواوي تصب فقط في مصلحة الشركة الصينية. فعملاق الإنترنت الأميركي أيضا مازال ينظر إلى السوق الصينية باعتبارها محيطا عميقا يرغب في الوصول إلى أعماقه.

ايان فوغ: العمل مع غوغل هو استفتاء على الثقة في إمكانيات أي منتج إلكتروني

ويرى فوغ أن هواوي “تمتلك في السوق الصينية شبكة علاقات واسعة لصناعة الهواتف الذكية، ولديها مجموعة من الخبراء في تسويق هذه الهواتف”. وعكفت هواوي على بيع هواتف غير مغلقة للمستهلكين في أوروبا والولايات المتحدة بشكل مباشر، وحصلت على حصة من سوق إصلاحات الهواتف الذكية مع منافستها الصينية زد تي اي.

وفي عام 2011، حققت هواوي مبيعات في أوروبا وصلت إلى 3 مليارات و750 مليون دولار، إلى جانب 1.3 مليار دولار في السوق الأميركية.

لكنها ومعها شركات صينية أخرى، واجهت عوائق جمة في اقتطاع حصة كبيرة من مبيعات أبل وسامسونغ.

وقال أفي غرينغارت، الباحث في تكنولوجيا الهواتف في مركز كرنت للأبحاث “وضع اسم الشركة بجوار غوغل يوسع من القاعدة الشعبية لهواوي”. وأضاف “إذا اشتريت هاتف نيكسوس ووجدت عليه اسم لشركة صينية شاركت في إنتاجه، فهذا بالتأكيد يمثل لها دفعة للأمام”.

وطرحت غوغل هاتف نيكسوس 6 بي في الأسواق الأميركية بسعر 500 دولار، وهو سعر أقل من هاتف أبل 6 اس بلس وسامسونغ نوت 5، أطلقته الشركة في الولايات المتحدة بسعر وصل إلى 700 دولار.

ويقول غرينغارت “بمجرد أن تتمكن من قطع الارتباط بين خدمات الشبكة وأجهزة الهاتف يصبح الأمر أكثر سهولة على المستهلكين لشراء هاتفهم بشكل منفصل، ومعها يتحول نيكسوس إلى هاتف أكثر جاذبية”.

وستعزز الشراكة مع غوغل صدارة هواوي في السوق الصينية، وتوسع مبيعاتها في الولايات المتحدة، بعدما قالت وسائل إعلام أميركية إن قرب هواوي من الحكومة الصينية يشكل تهديدا أمنيا على الولايات المتحدة. ونفت الشركة هذه الاتهامات.

والعام الماضي، قالت تقارير إخبارية إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية عكفت لسنوات على التنصت على شبكات الشركة الصينية. وهواوي من أكبر شركات إنشاء البنية التحتية للشبكات في العالم، لكن منتجاتها مازالت أقل شعبية خارج حدود الصين.

ويقول محللون إنه من المبكر تأكيد أن شراكة غوغل مع هواوي من جهة وأل. جي من جهة أخرى سيساعدها في الاستحواذ على موقع أكثر تقدما في صناعة الهواتف الذكية.

10