غوغل تحذّر من أضرار التجسس الأميركي

الجمعة 2013/11/15
ريتشارد سالغادو: الإنترنت منبر للانفتاح وحرية التعبير

واشنطن- حذرت شركة غوغل العملاقة للبحث على الإنترنت من أن عمليات التجسس الأميركية تخاطر بإحداث صدع بشبكة الاتصالات الدولية المفتوحة وهو ما قد يضر بمصالح الاقتصاد الأميركي.

وفي أول شهادة علنية أمام الكونغرس تقدمها شركة تكنولوجيا رئيسية منذ أن كشف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن عن برامج مراقبة عالية السرية طالبت غوغل بأن يسمح لها بأن تقدم للجمهور مزيدا من المعلومات بشأن طلبات الحكومة عن بيانات المستخدمين.

وقال ريتشارد سالغادو مدير أمن المعلومات وإنفاذ القانون بشركة غوغل "الغياب الحالي للشفافية بشأن طبيعة برامج المراقبة الحكومية في دول ديمقراطية يقوض الحرية والثقة التي يعتز بها معظم المواطنين كما لها تأثير سلبي على النمو الاقتصادي والأمن والوعود بأن تكون الإنترنت منبرا للانفتاح وحرية التعبير."

ويناقش أعضاء الكونغرس التغييرات التي يمكن إدخالها على برامج المراقبة والقوانين الأميركية بعد تسريبات سنودن التي نشرت في يونيو/ حزيران.

وكانت جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة الفرعية القضائية بمجلس الشيوخ تتعلق بمناقشة تشريع اقترحه السناتور الديمقراطي ال فرانكين لتوفير المزيد من الشفافية.

وقال فرانكين "قانون شفافية المراقبة لعام 2013" يتطلب من وكالة الأمن القومي أن تكشف علانية عن عدد الأشخاص الذين تم جمع بياناتهم وتقدير عدد الأميركيين بينهم.

كما أنه سيسمح لشركات الإنترنت والهاتف إبلاغ مشتركيها بأي أوامر حكومية لجمع البيانات وعدد المستخدمين الذين أرسلت بياناتهم بموجب هذه الأوامر.

وقال فرانكين "في الوقت الراهن ونتيجة لهذه المراقبات يعتقد كثير من الناس أن شركات الإنترنت الأميركية تقدم معلومات للحكومة أكثر بكثير مما تفعل على الأرجح."

وقال روبرت ليت المحامي العام لمكتب مدير المخابرات الوطنية إن مطالبة وكالة الأمن القومي بجمع تلك الاحصائيات سيكون مهمة شاقة تحتاج إلى موارد تستقطع من تلك المخصصة للكشف عن مؤامرات الإرهاب.

وقال ليت "أعتقد أن أولئك الالاف من الباحثين في مجال الإحصاء لديهم أشياء أخرى يمكنهم القيام بها لحماية الأمة … بدلا من محاولة فحص وإحصاء عدد الأشخاص الأميركيين."

وعبر مسؤولون في شركة محرك البحث غوغل عن جام غضبهم ودعوا إلى إصلاحات بعد تقرير لصحيفة واشنطن بوست في أواخر الشهر الماضي ذكر أن وكالة الأمن القومي الأميركية تجسست مباشرة على وصلات الاتصالات التي تستخدمها شركتا غوغل وياهو لنقل كميات هائلة من البريد الإلكتروني ومعلومات المستخدمين الأخرى بين مراكز البيانات الخارجية.

وقال سالغادو إن التسريبات بشأن عمليات وكالة الأمن القومي أدت إلى "قلق حقيقي" داخل وخارج الولايات المتحدة بشأن دور الحكومة ومحكمة مراقبة المخابرات الأجنبية التي تتخذ قراراتها بشكل سري في ما يتعلق بجهود المراقبة الإلكترونية، ويمكن للاثار المترتبة على ذلك أن تؤدي إلى قيود أكبر على الإنترنت.

19