غوغل تخرج لاحتلال لوحات الإعلان في الشوارع

أعلنت غوغل عن بدء اختبار توسيع تقنيات الإعلانات الشهيرة “دبل كليك” من شاشات الكومبيوتر الشخصي وتطبيقات الهواتف الذكية إلى لوحات الإعلانات الكبيرة في الشوارع والميادين.
الخميس 2015/11/05
غوغل تنقل إعلانات الشوارع للاستجابة لنوعية الجمهور فورا

لندن – وتجرب الشركة طريقة جديدة لوضع الإعلانات على اللوحات في المواقع المميزة بحيث يتم شراء الإعلان بطريقة أوتوماتيكية.

وتعتمد الطريقة الجديدة على استخدام الشركات المعلنة معالجة تقنية دبل كليك، بدلا من اتفاق الشركة المعلنة مع شركة أخرى متخصصة في إعلانات خارجية من أجل لصق إعلان لها على إحدى اللوحات.

وإذا ما نجح عملاق التكنولوجيا في تبني التقنية الجديدة على نطاق واسع، فسيكون قد ساهم في حدوث نقلة نوعية كبيرة في سوق الإعلانات الخارجية في العالم.

ولا توجد نية لدى الشركة للذهاب أبعد من حيز الاختبار الأولي الذي تجريه الآن في أحيـاء حيـوية في العـاصمة البريطـانية لنـدن.

وبمجرد البدء في تعميم التجربة فسيكون المعلنون قادرين على شراء مساحات إعلانية على اللوحات المنتشرة في الشوارع باستخدام تقنية دبل كليك من غوغل التي ستعرض أمامهم معلومات وبيانات من بينها كثافة الازدحام في منطقة ما وحالة الطقس ومعلومات عن وسائل المواصلات والمناسبات الرياضية ونتائجها.

وستساعد هذه البيانات، التي سيتم نشرها بشكل دوري، على اختيار الرسائل الأنسب التي يجب أن يتضمنها الإعلان، وأي من اللوحات الأنسب التي من الأفضل استخدامها، بالإضافة إلى الوقت الأنسب لوضع الإعلان.

وتبنى الفكرة على جعل المارين في الشوارع يشاهدون الإعلان الذي يناسب هذا الوقت من اليوم، والمكان الذي يمرون من خلاله. وإذا كان الأشخاص الذين يمرون في الشارع الآن ليسوا مناسبين لاستهدافهم بذلك الإعلان، فستعطي تكنولوجيا دبل كليك المعلن خيار وقف الإعلان على هذه اللوحة.

ومن المرجح أن تشهد تكنولوجيا غوغل الجديدة رواجا في منطقة الخليج والشرق الأوسط، إذ تشهد سوق الإعلانات الخارجية في الإمارات على سبيل المثال نموا سنويا بمعدل 25 إلى 30 بالمئة طبقا لإحصائيات رسمية كشفت عنها العام الماضي شركة بوسترسكوب في الشرق الأوسط.

تقنية دبل كليك تسمح للمعلنين بشراء مساحات إعلانية فورا حين تناسبهم بيانات غوغل من موقع اللوحة

وحافظت الإمارات على صدارتها مقارنة بباقي أسواق الإعلانات في المنطقة من حيث حجم الإنفاق، حيث تستحوذ على نسبة 33 بالمئة من إجمالي الإنفاق على الإعلانات في منطقة الخليج، فيما تبلغ حصة السعودية 29 بالمئة، أما الكويت فتستحوذ على 18 بالمئة وقطر 9.9 بالمئة.

وبدأت تجربة غوغل في وقت سابق من الشهر الماضي في لندن، ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الجاري.

وتنشر الشركة إعلانات على لوحات إعلانية مميزة في وسائل المواصلات العامة وعلى جنبات الطرق الرئيسية في لندن، وتوسعت أيضا لتشمل مناطق الوسط الحيوية في مدن عدة في بريطانيا.

وقامت غوغل بشراء هذه المساحات الإعلانية مقدما، وتقوم الآن باستخدام تقنية دبل كليك من أجل تحديد أي من إعلاناتها سيكون الأنسب لوضعه في الموقع المناسب له وفي التوقيت المناسب.

وفكرة الإعلانات الخارجية المبرمجة ليست جديدة. وفي السابق أطلقت شركات إعلانات خارجية، مثل كساكسيس وروبيكون بروجيكت وتيوب موغلو، تجارب مماثلة. لكن ما يميز تجربة غوغل الجديدة هو اعتمادها على تقنية دبل كليك التي تهيمن تقريبا على كل سوق الإعلانات على الإنترنت.

غوغل تزود المعلنين ببيانات فورية عن كثافة الازدحام وحالة الطقس ومدى ملاءمة الإعلان للجمهور

وعمليا، بات جميع المعلنين في حاجة إلى تقنية دبل كليك من أجل وضع إعلان متحرك على الإنترنت، وقريبا سيكون بإمكانهم استخدام نفس التقنية لوضع إعلاناتهم على اللوحات الضخمة في الشوارع. ويكمن الاختلاف في تجربة غوغل أيضا في أنها استغلت الأماكن الأكثر حيوية في بريطانيا، كمحطة قطارات ووتر لو في لندن، وشارع ايوستن في وسط المدينة وميدان فوكسويل، لتجربة نظام الإعلان الجديد.

وعقد فريق الإعلانات في غوغل شراكات موسعة مع شركات متخصصة في الإعلان الخارجي مثل جي.سي.ديسان، وأوشن أوتدور واوتدور بلس.

وإلى جانب ذلك تستخدم غوغل منصات تكنولوجية مملوكة لشركة غراند فيجوال، كما تجري عدة مفاوضات للشراكة مع شركات قدمت ابتكارات في مجال الإعلام الخارجي كشركة تالون وأو ام دي واسينس.

ويقول تيم كولر، رئيس قسم الإعلان على الهواتف ضمن تكنولوجيا دبل كليك إن ما تقوم به غوغل الآن هو “تجربة لإثبات أن نظريتها في الإعلان الخارجي قابلة للتطبيق، وتساعد باقي الشركات على إدراك التغييرات التي سيكون عليهم في المستقبل تبنيها في سياساتهم حتى تتماشى مع العصر الرقمي الذي نعيشه”.

وستساعد التقنية الجديدة غوغل أيضا على فهم كيفية استخدام الحجم الهائل من مساحات الإعلان الخارجية التي تنوي شراءها مقدما بالشكل الأمثل، وتوزيعها بطريقة مناسبة على القائمة الطويلة للعلامات التجارية التي باتت تمتلكها.

ويقول كولر “إذا كنا سنشتري مليون اعتماد في مليون موقع مختلف كي نقوم بتخصيصها لمعلن واحد فقط مع نسبة هدر متوقعة، هل من الممكن أن نستفيد من المليون اعتماد عبر توزيعها على كل الشركات التي تريد الإعلان عبر غوغل حتى نتمكن من الحصول على أكبر قدر من الاستفادة؟”.

وقال كولر في إجابة على سؤال صحفي في مجلة بيزنس انسايدر الأميركية حول مدى النجاح الذي تريد غوغل أن تصل إليه عبر هذا المشروع إن الشركة “تريد أن تصل لنتائج تتخطى هذه التي تحققها شركات الإعلانات التجارية الخارجية المعروفة”.

وأكد أنها أيضا “تحاول فهم ما إذا كانت إضافة بيانات الأحداث اليومية على لوحة الإعلانات، كحالة الطقس أو نتائج المباريات أولا بأول، ستسهم في رفع أسهم المنتج المعلن عنه أم لا”.

10