غوغل تمسك بمستقبل إنترنت الطائرات

محرك البحث العملاق يسعى لشراء نظام "أل.تي.إي أي 2جي" من نوكيا والذي يوفر اتصالا مباشرا بين أي طائرة ومحطات أرضية.
الأحد 2018/04/22
وجود الشبكة العنكبوتية يؤمن سفرة ممتعة

لندن – لا يبدو سوق إنترنت الطائرات مزدهرا اليوم بما يجعل المنافسة التكنولوجية عليه في أشدها، لكن كل الدلائل تشير إلى أنه يحظى بخطط المطورين في كبرى الشركات العالمية، خصوصا بعد دخول شركة غوغل على الخط المباشر بسوق كبيرة.

وتستمر مباحثات شركة غوغل مع شركة نوكيا الفنلندية، لشراء تكنولوجيا الاتصال بالإنترنت على متن الطائرات، في إطار محاولات الشركة لاقتحام مجالات جديدة في قطاع الإنترنت والوصول بخدماتها إلى المزيد من المستخدمين من خلال توفير الاتصال عالي السرعة باستخدام أنظمة محمولة على طائرات.

ويمكن أن يساعد محرك البحث العملاق غوغل، شركة نوكيا في تقديم بديل تكنولوجي أسرع لتقنية الاتصال بالإنترنت الحالية على الطائرات “واي فاي”، ووصلت المحادثات بين الشركتين إلى مرحلة متقدمة ويمكن أن تصل إلى اتفاق قريبا.

ويوفر نظام “أل.تي.إي أي 2جي” الذي تنتجه نوكيا، اتصالا مباشرا بين أي طائرة ومحطات أرضية بدلا من الاعتماد على إشارات مرسلة عبر الأقمار الصناعية وهو ما يتيح توفير خدمة الاتصال فائق السرعة بالإنترنت على متن الطائرات.

ويصف الخبير الرقمي إياد بركات دخول غوغل خدمة الإنترنت أثناء الطيران، إن حصل، سيكون له آثار إيجابية على هذه الخدمة المهمة التي طالما طلبها المسافرون بالطائرات، حيث لا تتوفر إلا على عدد قليل من الرحلات وعدد محدود من خطوط الطيران، وإن توفرت فغالبا ما تكون بطيئة ولا يمكن الاعتماد عليها.

خدمة واي فاي على متن الرحلات الجوية

الطيران الآيسلندي

الطيران النرويجي

الاتحاد للطيران الخطوط الجوية السنغافورية

لوفتهانزا

إيبيريا

إيروفلوت

طيران الإمارات

الخطوط الجوية اليابانية

الخطوط الجوية القطرية الخطوط الجوية التايلندية

الخطوط الجوية التركية

وقال بركات في تصريح لـ”العرب” “استحواذ غوغل على ذراع إنترنت الطيران لنوكيا، سيمكنها من تحسين أداء وسرعة هذه الخدمة، كما يتيح امتلاك غوغل لقنوات الاتصال الجديدة، ووضع خدماتها المختلفة مثل محرك البحث وتطبيقات المخاطبة وغيرها أمام عدد كبير من المسافرين في وقت يكونون فيه أمس الحاجة لهذه الخدمات ولديهم متسع كبير من الوقت أثناء ساعات الطيران الطويلة”.

وتحقق غوغل 90 بالمئة من أرباحها من خلال منصة الإعلانات التي تملكها ومن خلال تقديم هذه الإعلانات لمستخدمي الإنترنت داخل العديد من الخدمات التي تقدمها مجاناً، وهذا يجعلها تعمل على توصيل الإنترنت إلى كل مكان ممكن وبأكبر سرعة ممكنه، فأي توسع وتحسن في شبكة الإنترنت وسرعتها حول العالم سيزيد من عدد المستخدمين لغوغل وبالتالي عدد الأعين التي تشاهد إعلانات غوغل والأرباح التي تحققها.

وتستخدم الطائرات الإنترنت بأنظمة مختلفة منها نظام ATG وهو اختصار لـ(ِAir To Ground) أي من الجو إلى الأرض. وغالباً ما يستخدم هذا النظام للسفر الداخلي، ويتطلب تركيب لاقطين على الطائرة (أمامي وخلفي) لاستقبال وإرسال الإشارات لأبراج أرضية تتولى المهمة ذاتها.

ومشكلة هذا النظام، تكمن في بطئه بحيث لا يسمح بأكثر من إرسال إيميل وتصفح حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن بعض الشركات طورت أجهزتها إلى الجيل ATG 4 لتزيد السرعة، وفي هذه الحال تكون الطائرة ملزمة بتحديث لاقطيها إذا أرادت التمتع بالسرعة العالية.

ويتوفر نظام آخر تستخدمه الطائرات للاتصال بالإنترنت هو Ku-Band، الذي يتيح للمسافرين حينما يكونون فوق المحيطات والبحار البقاء على اتصال بالإنترنت، وهي الفترة التي لا تكون فيها الطائرة قادرة على الاتصال بأي برج أرضي.

ويعتمد هذا النظام على ما يشبه الصحن اللاقط الذي يوضع على أسطح البيوت. ويكون في مقدمة الطائرة، ويتولى مهمة إرسال الإشارات واستقبالها من القمر الصناعي. وينتظر أن تقدم مجموعة من الخبراء حلولا تكنولوجية لموضوع إنترنت الطائرات خلال الدورة الرابعة لفعاليات القمة العالمية لصناعة الطيران 2018 التي تقام يومي 30 أبريل و1 مايو المقبل في أبوظبي، وستبحث القمة في مستقبل التصنيع ومدى تأثيره على صناعة الطيران، وذلك بمشاركة خبراء محليين ودوليين من القطاع.

وستستعرض جلسة علمية إمكانات بيئة التصنيع والورش الميدانية التي يتم فيها استخدام التقنيات الرقمية المتقدمة بهدف تحسين العمليات، وتجنب مشاكل التجميع وتقليل التكاليف، مسلطة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه البيانات الضخمة وإمكانات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في تعزيز الابتكارات المتميّزة في قطاع صناعة الطيران، والتي يبزغ الكثير منها اليوم خلف الكواليس ودون أن يشعر الزبائن اليوميون لشركات الطيران بحدوثها.

القمة العالمية لصناعة الطيران بأبوظبي ستبحث في مستقبل التصنيع ومدى تأثيره على صناعة الطيران، بمشاركة خبراء محليين ودوليين من القطاع

وقال مارك فونتين، مدير التحول الرقمي في شركة إيرباص “تتمحور استراتيجيتنا في إيرباص حول تعزيز الأداء التشغيلي وتطوير منتجاتنا على أوسع نطاق. وقد اعتمدنا على الاستراتيجية الرقميّة المتكاملة لتحقيق هذه الأهداف، حيث نجحنا في إحراز تقدم ملحوظ في ما يخص مجال التحليلات والبيانات الرقمية الكبيرة”.

وأضاف “ينصب تركيزنا في المرحلة الحالية على تطوير عمليات التصنيع لدينا ونشر المزيد من الابتكارات والمفاهيم الرقمية، حيث قمنا بدمج إمكانات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، واستطعنا تحقيق قيمة ملموسة عبر إثبات مفاهيمنا المبتكرة وسط بيئة تجريبية لمصنع مُتصل بالإنترنت”.

وانخرطت شركة سبيس إكس أخيراً في السباق لإتاحة الإنترنت لجميع الناس في أنحاء الأرض، بإطلاق أول قمر صناعي تجريبي لشبكة اتصالات تدور حول العالم.

وقالت شركة سبيس إكس إنها تنوي البدء في إطلاق أول أقمارها الصناعية التجارية العام المقبل، مع كوكبة من أكثر من 11 ألف قمر تدور حول الأرض في مدار أرضي منخفض بحلول اكتمال الشبكة في عام 2024. وتُشير تجربة القمر الصناعي إلى سباق فضاء وشيك فغوغل يجذب داعمين أقوياء.

غوغل، التي كانت تتطلع في ما مضى إلى تطوير شبكة قائمة على الأقمار الصناعية، أصبحت واحدة من أكبر الداعمين لشركة سبيس إكس عندما قادت جولة استثمار بقيمة مليار دولار قبل ثلاثة أعوام. في الوقت نفسه، فإن شركة سوفت بانك وريتشارد برانسون هما من بين داعمي وان ويب، الشركة الأوروبية المنافسة التي تأمل في البدء بتوفير إنترنت النطاق العريض في العام المقبل.

وطلب شركة سبيس إكس للموافقة على اختبار خدمة الإنترنت عبر قمر صناعي من لجنة الاتصالات الفيدرالية، واحد من 12 طلبا قُدمت لهيئات التنظيم الأميركية، ما يُسلط الضوء على مدى المنافسة المحتملة.

17