غوغل في حرب مفتوحة لمحاصرة منظومة داعش الدعائية

الجمعة 2015/06/26
غوغل لا تريد أن تكون نافذة لنشر الدعاية المتطرفة

واشنطن - تحاول شركات الإنترنت الكبيرة وضع حد للدعاية المتطرفة التي يبثها تنظيم داعش في مواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ كافة التدابير والإجراءات الكفيلة بحسر نشاطه الإرهابي. وفي هذا الإطار أعلنت غوغل إطلاق حملتها للتضييق على التنظيم ووقف دعايته على موقع يوتيوب التابع لغوغل، باستخدام سياسة الرقابة العامة التي سيتم فرضها على محتوى الإنترنت.

وأعلن المسؤولون في “غوغل” خلال مهرجان “كان ليونز”، إطلاق حملة ضد الدعاية التي يمارسها تنظيم “داعش” على موقع “يوتيوب”.

وأكدت مديرة السياسات لدى غوغل فيكتوريا غراند أنَّ الحملة تهدف إلى محاصرة عناصر التنظيم المتطرف ومنع نشر عمليات الذبح الوحشية والتصدي لها بشتى الطرق الممكنة، وأشارت إلى أنَّ “اللقطات المصورة التي يبثها “داعش” ويروج فيها لعمليات ذبح غير إنسانية وبشعة أصبحنا نشاهدها كل أسبوع”.

وأضافت، “الجماعة المتطرفة سارت على النهج المتبع من قبل أسامة بن لادن، قبل عقد من الزمان وانتقلت إلى مستوى آخر أكثر تطورًا باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأبرزت أنَّ “التحدي يكمن في ضرب هذا التوازن ما بين السماح بتوعية الناس حول المخاطر وكذلك العنف الذي تتبعه هذه الجماعة مع عدم السماح أيضًا، بأن نكون نافذة لنشر هذه الدعاية العنيفة التي أنتجت من قبل المتطرفين”.

من جهته أوضح مدير الشؤون القانونية ديفيد دروموند، قائد معركة شركات الإنترنت، أنَّ “داعش كان شديد الذكاء في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لأغراض الترويج والتجنيد لإحداث تأثير كبير على المجتمعات”.

وطالب الحاضرين أثناء المهرجان بالقيام بدورهم وكل من موقعه للتصدي لحملة “داعش” على الإنترنت”.

وتوجهت “غوغل” للمسؤولين التنفيذيين بالإعلان والتسويق من أجل المساعدة في دعم “يوتيوب” بأكبر عدد ممكن من المواد التي تجابه الدعاية التي يمارسها التنظيم. فالتكنولوجيا تعد من أهم الأدوات للوصول إلى الشباب الواقع في خطر في جميع أنحاء العالم وإبعاده عن الكراهية والتطرف.

وتناولت “غوغل” مواضيع عديدة اتخذت بشأنها قرارات تتعلق بالرقابة، كمقاطع الفيديو التي تتناول القتل الرحيم وإطلاق قوات الشرطة النار في الولايات المتحدة ومقاطع جنسية صريحة ومقطع عبث مراهقين بإحدى عبوات مزيل العرق.

وتضمن النقاش تصويتا حول ما إذا كانت “غوغل” ستناقش الدعاية التي تمارسها الجماعات المتطرفة، حيث أوضحت مبرراتها في السماح ببث مقاطع الفيديو الخاصة بموت ندا آغا سلطان التي التقطها أحد الهواة في أعقاب الانتخابات الإيرانية عام 2009.

وأكدت “غوغل” أنَّ التصوير يأتي من قبل المارة المتواجدين وقت وقوع الحدث ولا يقوم بها الجناة أنفسهم ولا يقصد بها إرهاب شخص بعينه إضافة إلى أنها لقطات مهتزة ولكنها تساعد على فهم الأحداث الواقعة بعيدًا عن أضواء وسائل الإعلام، كما انتقدت قرار قناة “فوكس” الإخبارية ببث اللقطات الكاملة الخاصة بوفاة الطيار المقاتل الأردني.

18