غوغل "مشعوذ".. جربوا هوبل الجاهلي

جدل لا ينتهي بين "العلماء أصحاب اللحوم المسمومة" وعامة الشعب الذين أصبحوا يتمتعون بوعي كفيل بأن يوقف دجل "العلماء" يعاضد جهودهم في ذلك غوغل ويوتيوب وخاصة تويتر.
الثلاثاء 2015/06/09
ساخرون اقترحوا العودة إلى استخدام محرك البحث هوبل

الرياض – “غوغل مشعوذ” هذه أحدث تهمة وجهت لمحرك البحث الأشهر في العالم.

وأفتى رجل الدين المصري مصطفى العدوي على قناة صفا أن غوغل كاهن مشعوذ. وفي التفاصيل فقد تلقى “العالم” سؤالا من أحدهم جاء فيه “بعض المتصفحات (محركات البحث) تقوم بالتنبؤ بالكلمات التي سوف تكتبها عن طريقة معرفة أول حرف فما حكم ذلك؟”.

فما كان من الشيخ إلا أن أجاب أن ذلك “سبيل من سبل الدجالين وسبل العرافين والكهنة الكذابين فلا يجوز مثل ذلك بحال”.

واجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي سخرية واسعة عبر هاشتاغ غوغل مشعوذ. وعبر مغردون عن رفضهم للفتاوى التي تساهم في تخلف المجتمع عن ركب الحضارة، والتطور التكنولوجي، معتبرين أنها “تفصل المجتمع عن واقعه ومحيطه، وتساهم في تغذية التطرف”.

وتساءل مغرد “‘ما علاقة الدجل والشعوذة بتلك التقنيات.. هؤلاء الدعاة المتأسلمون مصرون على تصدير صورة متخلفة عن الإسلام”. وسخر مغرد سعودي “الحمدلله هذه المرة صاحب الطلعة داعية مصري”.

وكتبت مغردة تدعى رغد عبدالعزيز “هذه ليست الأولى ولا الوحيدة فكثيرة هي فتاواهم أساسها الجهل، هي حرب ضد كل جديد ولا يفهمونه! #غوغل مشعوذ.

وقال آخر “الجهل المركب في أوثق قول.. لا ألوم هذا المفتي فهو إنتاج مدرسة الجهل العلمي الشرعي”. وقال مغرد “غوغل مشعوذ لأنه يأتي بمعلومات صرفت الملايين لطمسها من الكتب”.

وسخر مغرد “قبل المشعوذ غوغل كان المطوع يكذب الكذبة وإذا طلب منه دليل، قال لك أجمع العلماء فطبيعي يكرهونه”. وقال معلق “من المؤلم أن يصل الإفلاس الفكري إلى هذا الحدّ هؤلاء ما زالوا يعيشون في عالم آخر ربما في الكهوف!”. واقترح بعضهم الرجوع إلى محرك البحث “هوبل” الذي يعود إلى عصر الجاهلية وسبق أن صممه مغردون ساخرون.

من جانبه، رد الشيخ على منتقدي الفيديو الذي ظهر فيه محرما استخدام محرّكات البحث، إنه “مقطع تمَّ تسجيله قبل أعوام”.

مغردون اكتسبوا جرأة تتيح لهم نقد "المقدسات" عبر تويتر الذي أسهم بفاعلية في كشف الدجل

وأضاف العدوي، أنه كان يقصد الدجّالين الذين يضربون الرمل، ويطلبون الحرف الأول من اسم شخص بغية تقديم المشورة والمعونة”، مؤكدا أنه “لم يفكر أبدا في تحريم غوغل”.

وتمترس مغردون مدافعين عن الشيخ. وكتب مغرد “تصيد زلات المشايخ والدعاة والعلماء للسخرية منهم والطعن فيهم وإضحاك الناس عليهم ليس من المروءة في شيء، بل هو منقصة وشر وفتنة”.

ودشن مغردون سعوديون “#العلماء يطالبون بمنع المتجرئين عليهم” تحول في ظرف وجيز إلى هاشتاغ للسخرية من “العلماء”.

وتساءل مغرد “أي علماء حددوا بالله هل المقصود علماء الفلك والذرة وغيرهم أم علماء المبايض والغدد المنسية!” في إشارة إلى ما قاله الداعية السعودي صالح اللحيدان عن قيادة السيارة محذرا من التداعيات الفسيولوجية للقيادة التي قد “تؤثر تلقائيا على المبايض والحوض”.

وفي نفس السياق قال آخر “علماء ماذا ما هي الإنجازات التي قدموها للدين والوطن غير الفتن، حفظوا كلمات في كلية الشريعة خربوا بها ديارنا”.

وقال معلق “مشكلتنا أن كل من ربى لحية اصبح عالما”. وشرح “للأسف يفشل في دراسته الثانوية فيتجه إلى الكليات الشرعية فيربي لحيته ليحسن ماضيه فيصبح متحدثا باسم إسلامنا”.

وكتب معلق “التسمية الصحيحة (نقلاء) وليس علماء! هم ينقلون ما في كتب الدين ويلقنونه للعامة، العالم من يبحث ويبتكر”. وفسرت مغردة “شعروا بأنهم لا يستطيعون التعايش مع العصر ولا يفهمون تطوراته وتغيراته”. واتفق مغردون “أمثال علماء الذرة والكيمياء والفلسفة لا يصح التجرؤ عليهم فهؤلاء خـدموا البشريـة وحقهم علينا شكرهم”.

وقال مغردون “لولا التجرؤ عليهم لكنا سبقنا تنظيم داعش من زمان”. وقال مغرد “الاحترام لا يطلب بل يكتسب فاحترموا عقول الناس لكي يحترمونكم”.

وكتب مغرد “لم يعد هناك مجال للتقديس يوتيوب وغوغل كشف الأصنام وتويتر كسرها”. وقال آخر “بدأ عويلهم بعد أن عرّاهم تويتر ثم أسقطهم بالضربة القاضية!”. وقال مغرد آخر “الفرق بيننا وبين عبدة الأوثان أن أصنامهم مجسدة وأصنامنا بشرية”.

فيما قالت مغردة “نقطتان عجزت الشعوب المتديّنة عن فهمهما: نقد رجل الدين لا يعني نقد الدين. التخلص من تقديس المخلوق (أيا كان) لا يعني عدم تقديس خالقه! انتهى”.

19