غوغل يحتفل بـ#يوم_الفلافل_العالمي

العرب يستنفرون افتراضيا على اعتداء إسرائيل على الأطباق العربية دون أن يحققوا صدى يذكر خاصة أن جل التغريدات تنشر بالعربية.
الأربعاء 2019/06/19
طعام البسطاء حديث العالم

غوغل يكرم الفلافل في يومها العالمي بشعار مبتكر على صفحته الرسمية، والطبق وفق غوغل هو “أفضل شيء حدث للحمص على الإطلاق”.

 القاهرة - احتفل محرك البحث “غوغل” الثلاثاء على صفحته الرسمية باليوم العالمي للفلافل. وانتشر على تويتر هاشتاغ#يوم_الفلافل_العالمي.

وكتبت مغردة:

وقال آخر:

ويقوم محرك البحث غوغل دائما بإحياء ذكرى مناسبات وطنية أو دينية، وذلك من خلال تغيير واجهة محرك البحث من الصورة التقليدية لغوغل إلى صورة الحدث الذي يحتفل به، حيث تعد تلك من استراتيجيات الشركة.

ويقول محررو غوغل إن الفلافل هي أفضل ما حدث لـ”الحمص” الوجبة الشرق أوسطية الشهيرة، لكن الفلافل لا تصنع من الحمص وحده، فقد انتقلت “ثقافة” الفلافل عبر قرون عديدة إلى أماكن مختلفة من العالم، وأصبحت غالبية الشعوب تستخدم مكونات مختلفة في تحضير الفلافل.

وهناك جدل مستمر حول أصل الفلافل أو الطعمية، ومن أين جاءت، فيعتبر المصريون أنهم أصحاب هذه الأكلة ويطلقون على أنفسهم لقب “ملوك الفلافل”، لكن السوريين غير راضين عن ذلك، ويرون أن الفلافل شامية أبا عن جد، بينما يعتبر الفلسطينيون أنها أكلة فلسطينية.

والفلافل لا تقتصر على مصر وسوريا ولبنان وفلسطين، فهي مشهورة أيضا في بعض الدول العربية الأخرى كالسعودية والسودان كذلك، أما في اليمن فيسمونها “باجية”.

وبصرف النظر عمن أبدع الطبق الشهير عالميا الآن، فقد انتقلت الفلافل إلى أميركا الشمالية في سبعينات القرن الماضي، خاصة في الأحياء العربية والقبطية واليهودية، وانتشرت في الشوارع الأميركية، كذلك انتقلت الفلافل مع موجات الهجرة الأخيرة إلى ألمانيا، حيث تم تكييفها من قبل الثقافة المحلية، وأصبحت تتضمن المخللات والخضروات، وحتى صلصة المانغو الحلو.

وعلى الرغم من أن الطعمية/الفلافل هي طعام البسطاء لما تحتويه من بروتين كاف لأنشطتهم الشاقة طوال اليوم، فإن موسوعة غينيس لم تبق بعيدا عن الفلافل، حيث سجل فندق لاند مارك في العاصمة الأردنية عمان قلي أكبر قرص فلافل في العالم بوزن 74.8 كلغ، وارتفاع 152 سم، واستغرقت عملية
قليه 25 دقيقة.

ولم يحسم أصل الفلافل، إذ بقي مرهونا بجدل مستمر، أصبحت حتى إسرائيل طرفا فيه، حيث تحرص ثقافة الطعام الإسرائيلية على إظهار الفلافل كجزء أساسي من المطبخ الإسرائيلي. وقال حساب إسرائيل بالعربية على تويتر:

وقال معلقون جيد أن إسرائيل لم تنسب الطبق لها هذه المرة.

حسمت دراسة هذا الجدال حيث أكدت أن أصل الفلافل مصري وذلك خلال مهرجان الفلافل في لندن، حيث شهد الاتحاد الدولي للبقوليات Global Pulse Federation تدشين احتفالية الفلافل في لندن، وهو جزء من عام البقوليات الدولي 2016 الذي أقرته الأمم المتحدة فاز فيها المصريون بالجائزة
الكبرى.

وحسب كاتب تقرير الاتحاد ومتخصصيه فإن المصريين هم ملوك الفلافل، أو ما يسمونه الطعمية، حيث حلت الفلافل التي قدمها المصريون في المرتبة الأولى بعد مقارنتها مع عدة أنواع من الفلافل.

وكلمة فلافل التي تعود إلى اللهجة المصرية، تمت عولمتها إلى العديد من اللغات الأخرى وتنتشر في جميع أنحاء العالم كاسم لهذا الطعام، وفي اللغة الإنكليزية، تم توثيقها لأول مرة في عام 1941.

وانتشرت الكلمة وأصبحت تستخدم في لغات أخرى مثل الفارسية وغيرها.

ومع دخول العالم في عصر عولمة متقدم، فإن الفلافل اكتسبت شهرة عالمية وأضحت من أشهر أطعمة الشارع، مقدمة نفسها كسفيرة لكل الثقافة العربية.

محرك البحث غوغل يقوم دائما باحياء ذكرى مناسبات وطنية أو دينية، وذلك من خلال تغيير واجهته
محرك البحث غوغل يقوم دائما باحياء ذكرى مناسبات وطنية أو دينية، وذلك من خلال تغيير واجهته

من جانب آخر، لا يمرُّ اعتداء إسرائيل على الأطباق العربية عادة مرور الكرام على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يستنفر العرب افتراضيا كل مرة لكن دون أن يحققوا صدى يذكر خاصة أن جل التغريدات تنشر بالعربية ولا تصل للإعلام العالمي.

وفي يناير الماضي خاض المغردون العرب حربا حامية الوطيس بعد “اعتداء سافر من إسرائيل على الشاورما”. واستفز مقال من صحيفة هآرتز الإسرائيلية تحدث عن عودة انتشار أكلة الشاورما “الإسرائيلية” في شوارع تل أبيب المغردين. وناقش مستخدمون أصل الشاورما وأجمع عدد منهم على أنها تركية فيما قال آخرون إنها فلسطينية.

ويثير تاريخ الشاورما الجدل على مر السنوات، فقد نسبتها إليها عدة حضارات مثل العربية والتركية وحتى الألمانية. وتشن إسرائيل حرب مطابخ.

وقبل سنوات، ادعت إسرائيل أن “الحمصَ” طبق إسرائيلي “وطني”، وذهبت جهاتٌ إسرائيليةٌ إلى حدّ إطلاق “يوم الحمص العالمي”، الذي يوافق تاريخ 13 مايو من كل عام، مستغلة نفوذَها التجاري والإعلامي في العالم. كذلك فعلت مع “الشكشوكة” فخصصت لها “أسبوع الشكشوكة” الذي يُقام في شهر ديسمبر من كلّ عام.

والشكشوكة طبق تونسي حمله يهودُ تونس بعد هجرتهم إلى إسرائيل.

ويذكر أن كلمة الفلافل وردت في أحد القواميس القبطية، بمعنى الطعام “الذي يحتوي على الكثير من الفول”، ومع ذلك، فإن القاموس الاشتقاقي القبطي لا يحتوي على الكلمة.

19