غوغل يحظر فتاوى القرضاوي على متجر تطبيقاته

شركة غوغل تؤكد أنها ستتخذ إجراءات سريعة ضد أي تطبيقات تخالف سياستها بما في ذلك تلك التطبيقات التي تحتوي على خطاب كراهية.
الأربعاء 2019/05/15
فتاوى تحت الطلب

دبلن- حظر غوغل تطبيقا على متجره في منصة “غوغل بلاي” في الإنترنت، يضمّ فتاوى تحرض على الكراهية للداعية يوسف القرضاوي منظر تنظيم جماعة الإخوان المسلمين.

والقرضاوي المصري الأصل مطلوب في بلاده وهو حاصل على الجنسية القطرية ويقيم في قطر. وتصفه النخبة السياسية في قطر بأنه واحد منها وتقول إنه مواطن قطري يحمل الجنسية القطرية.  وهو قريب جدًا من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد. وحذف الموقع الشهير التطبيق بعد أن كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أنه يحتوي على خطاب يحرّض على الكراهية.

وقالت الصحيفة إن تطبيق “يورو فتوى” (Euro Fatwa) -الذي أطلقه الشهر الماضي المجلس الأوروبي للفتوى والبحوث، ومقره كلونسكي في العاصمة الأيرلندية دبلن- يمجد الآراء المتطرفة.

وأضافت أن “التطبيق الذي يزعم أنه دليل للمسلمين الموجودين في أوروبا كتب مقدمته القرضاوي، البالغ من العمر 93 عامًا، الممنوع من دخول المملكة المتحدة وفرنسا”.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان قد راجع محتوى التطبيق قبل السماح بتوزيعه على منصة “غوغل بلاي”، أجاب غوغل “في الوقت الذي لا نستطيع التعليق على تطبيقات فردية، سنتخذ إجراءات سريعة ضد أي تطبيقات تخالف سياساتنا بمجرد علمنا بذلك، بما في ذلك تلك التطبيقات التي تحتوي على خطاب كراهية”.

وقام غوغل بحذف التطبيق من منصة “غوغل بلاي” الجمعة، بينما أشارت أبل إلى أن توجيهاتها تتطلب تطبيقات “لا تحتوي على محتوى مزعج أو مسيء”، وقالت “إننا نراجع يورو فتوى مجدداً بحثاً عن انتهاكات محتملة لتوجيهاتنا، وإذا وجدنا محتوى ينتهك توجيهاتنا ويضر بالمستخدمين فسنخطر المطور وقد نزيله من المتجر”.

تطبيق "يورو فتوى" الممجد للأفكار المتطرفة يزعم أنه دليل المسلمين الموجودين في أوروبا
تطبيق "يورو فتوى" الممجد للأفكار المتطرفة يزعم أنه دليل المسلمين الموجودين في أوروبا

ويجرى الترويج للتطبيق على العديد من المواقع الإلكترونية بما في ذلك موقع “مسجد ليدز الكبير” الذي يشجع المصلين على تحميل التطبيق ونشره. وأثارت الفتاوى الموجودة على التطبيق جدلا واسعا. وقال غانم نسيبة، رئيس منظمة “مسلمون ضد معاداة السامية” -وهي منظمة بريطانية غير ربحية- إن على الحكومة الأيرلندية اتخاذ إجراء ضد تطبيق “يورو فتوى” لأنه تم نشره من دبلن.

وأضاف “أعتقد أن هذا التطبيق يتعمد تدمير المجتمعات لأنه إذا اتبع المسلمون أسلوب حياة الإخوان، فلن يتمكنوا من الاندماج مالياً أو اجتماعياً في الدول الغربية”. وتابع “سيؤدي هذا إلى إنشاء ‘أحياء معزولة’ في أوروبا، وهو أمر مقلق للغاية. القرضاوي منع من دخول المملكة المتحدة وفرنسا، لكن من خلال هذا التطبيق يمكنه الوصول إلى الكثير من الناس برسائله”.

وقال متحدث باسم وزير الاتصالات الأيرلندي، ريتشارد بروتون، إنه يعتزم طرح تشريع أمان عبر الإنترنت، من شأنه أن يتعامل مع خطاب الكراهية عبر الإنترنت. وقال متحدث باسم وزير العدل الأيرلندي، تشارلي فلاناجان، إنه ملتزم “بمعالجة معاداة السامية والعنصرية بجميع أشكالها”.

يُذكر أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، خلال بداية الأزمة الخليجية في يونيو 2017، أدرجت يوسف القرضاوي في القائمة السوداء “قائمة الإرهاب”، وذلك لدعمه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في عدد من البلدان.

واشتهر الرئيس السابق لما يسمى بالاتحاد العالمي للعلماء المسلمين يوسف القرضاوي في السنوات الماضية بفتاوى الجنس وغرف النوم، ومنذ وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر ثم الإطاحة بهم انشغل بفتاوى الجنة والنار. وتثير فتاوى القرضاوي -الذي سبق أن نشرها في برنامج أسبوعي على قناة الجزيرة بعنوان “الشريعة والحياة”- جدلا واسعا.

ويقول معلقون إنه بمنطق بسيط ودون مبالغة يتربع القرضاوي على قائمة أكثر “سفاحي العالم سفكا للدماء”، والجنايات لم تقترفها يداه وإنما بما أخرجه فكره الشائك من فتاوٍ لقطيع منوم يتبعه وينفذ أوامره.

وكان قد دعا سابقا المسلمين من مختلف أنحاء العالم وشباب الإخوان على الأخص إلى أن يصبحوا “شهداء في مصر وأن يقاتلوا الكفرة (الأمن المصري)”، وهي الدعوة التي اعتبرها المصريون آنذاك “حشدا رهيبا للقطيع الذي يتبع القرضاوي”. وأفتى القرضاوي من قبل بتحريم مقاطعة دولة قطر، وأكد أنها حرام شرعًا.

وفي أغسطس الماضي غرد القرضاوي على تويتر داعيا إلى مقاطعة الحج، بقوله “هذا الحج ليس لله تعالى حاجة فيه.. الله غني عن العباد، وإذا فرض عليهم فرائض فإنما ذلك ليزكوا أنفسهم وليرتقوا في معارج الرقي الروحي والنفسي والأخلاقي إلى ربهم، ولتتحقق لهم المنافع المختلفة في حياتهم”.

وكان القرضاوي أجاز الأعمال الانتحارية للفلسطينيين، ثم قال فى فيديو “ونحن أجزنا ذلك للضرورة والضرورة انتهت”، الأمر الذي جعل المواقع الإسرائيلية تحتفل بذلك بعدما قال “إن العمليات الإرهابية ضد إسرائيل حرام”.

19