غولن على قناعة بتدبير أردوغان لانقلاب يوليو

الجمعة 2016/09/30
مواجهة صورية

أنقرة - كشف زعيم حركة خدمة التركية، فتح الله غولن، الخميس، عن معلومات وصفت بالمهمة حول قيام الرئيس رجب طيب أردوغان بتدبير انقلاب يوليو الماضي، حتى يتسنى له القضاء على “الكيان الموازي” نهائيا من كافة المؤسسات الحكومية.

جاء ذلك، فيما قال أردوغان بعد يوم من توصية مجلس الأمن القومي بتمديد حالة الطوارئ بنبرة تحد للذين انتقدوا الحملة الواسعة التي أعقبت محاولة الانقلاب إن “من مصلحة تركيا تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى”.

وأكد رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه السلطات التركية بالتخطيط لمحاولة الانقلاب في مقابلة مع صحيفة “دي تسايت” الألمانية، أنه واثق من وقوف الرئيس أردوغان وراء المحاولة الفاشلة.

وقال “إلى الآن كنت فقط أظن أن هذا احتمال قائم، لكني الآن أعتقد أنه أمر مؤكد”، وأشار إلى تصريحات الرئيس التركي التي قال فيها إن “محاولة الانقلاب في 15 يوليو هبة من الله لأنها ستسمح بتطهير الجيش”.

وأفاد غولن في حديثه للصحيفة بأن ضابطا تركيا ذكر في وقت سابق أن رئيس هيئة الأركان ورئيس جهاز المخابرات اجتمعا بمقر قيادة الجيش ليلة الانقلاب، وقال “كانا يعلمان بكل ما سيحدث في ما بعد”.

ونأى الرجل، الذي تصفه أنقرة بزعيم “الكيان الموازي”، بنفسه عن أردوغان، مؤكدا أنه لم يقابله إلا بضع مرات قبل أن يصبح رئيسا للوزراء في 2002. وقال “لم أكن من المقربين لأردوغان رغم المزاعم بهذا”.

وكان مسؤولون أتراك قالوا بعد المحاولة، إن المخابرات التركية كانت تراقب أتباع غولن قبل محاولة الانقلاب بفترة كبيرة وحددت الكثير من الشخصيات مسبقا.

ولم يتضح بالكامل حتى الآن كيف تطورت الأحداث في ليلة الانقلاب، لكن أردوغان اشتكى مرارا مما وصفه بأنه إخفاق مخابراتي، قائلا إنه لم يعلم بأمر محاولة الانقلاب إلا من صهره.

وقال مسؤولون أتراك إن مرشدا أبلغ المخابرات التركية بمعلومات عن الانقلاب. وخطف مدبرو الانقلاب قائد القوات المسلحة وعددا من كبار القادة.

وأتاحت العملية لأردوغان الفرصة لعزل الآلاف من المحسوبين على المعارضة في الوزارات والجيش والشرطة والقضاء، فضلا عن اعتقال محامين ورجال أعمال وصحافيين وزوجات مؤيدات لغولن.

وفي الحملة التي أعقبت الانقلاب أقيل أكثر من 100 ألف شخص أو أوقفوا عن العمل في الشرطة والقطاع الحكومي والجيش والقضاء، كما ألقي القبض على 40 ألفا آخرين.

وتريد تركيا من الولايات المتحدة تسليمها غولن لمحاكمته بتهمة التخطيط لمحاولة الإطاحة بالحكومة، لكن واشنطن لا تزال تماطل متعللة بأنها لا تزال تدرس الطلب.

5