غولن "وسيلة" أردوغان لملاحقة معارضيه

الجمعة 2017/05/12
الاتهامات لم تتغير

اسطنبول- قامت الشرطة التركية باحتجاز موظفين سابقين في بورصة اسطنبول الجمعة للاشتباه في صلتهم بفتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب في يوليو.

وتمت عمليات التوقيف في ست محافظات مختلفة وذلك بعد اصدار نحو مئة مذكرة توقيف، موضحة ان الحملة متواصلة.

ويشتبه في الموقوفين الـ57 الذين كانوا يعملون في البورصة بانهم استخدموا تطبيق "بايلوك" لتشفير الرسائل القصيرة والذي تقول تركيا انه صمم خصيصا لمؤيدي غولن.

كما يشتبه ايضا بانهم قاموا بتحويلات لحساب "بنك آسيا" الذي كان في السابق على ارتباط وثيق مع رجل الدين.

وخضع نحو 150 ألف شخص للتحقيق في تركيا فيما يتعلق بمحاولة الانقلاب، وهناك نحو 49 ألفا قيد الاحتجاز في انتظار محاكمتهم.

وأمر الإدعاء باحتجاز 102 شخص في إطار التحقيقات المتعلقة بالبورصة، وتتهم أنقرة شبكة رجل الدين بتدبير الانقلاب الفاشل وهو ما نفاه غولن.

وقد جرت المداهمات فجرا في 70 عقارا واستهدفت مشتبها بهم فصلوا من مواقعهم ببورصة اسطنبول في أعقاب محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن ممثلي الادعاء في العاصمة أنقرة أمروا بإلقاء القبض على 48 آخرين من الموظفين السابقين في مؤسسات تعليمية على صلة بغولن أغلقت بعد الانقلاب.

وأضافت أن الشرطة احتجزت 16 حتى الآن في عملية شملت 12 إقليما. وأوقف حوالي 145 ألفا من موظفي الدولة وقوات الأمن والأكاديميين عن العمل أو أقيلوا في إطار عملية تطهير أعقبت المحاولة.

والأسبوع الماضي فصلت تركيا 107 من القضاة وممثلي الادعاء للاشتباه بصلتهم بمحاولة الانقلاب في ثالث عملية تطهير كبيرة منذ أن حصل الرئيس رجب طيب أردوغان على صلاحيات جديدة واسعة أقرها الناخبون في استفتاء على تعديلات دستورية الشهر الماضي.

كما أوقفت السلطات، الجمعة، رئيس تحرير النسخة الالكترونية لصحيفة جمهورييت المعارضة وذلك بعد توقيف نحو 20 من زملائه في الاشهر الماضية.

وأوقفت الشرطة اوغوز غوفين في اطار تغطيته لخبر وفاة مدع تركي عام مكلف ملاحقة عدد من المشتبه بهم الموقوفين منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، في حادث سير في مطلع الاسبوع الحالي.

وكانت السلطات أوقفت عددا من الصحافيين والموظفين في جمهورييت الاشهر الماضية. من بينهم خصوصا رئيس الصحيفة أكين أتلاي ورئيس التحرير مراد صاوبنجو وسلفه جان دوندار والصحافي الاستقصائي أحمد شيك.

واتهمت السلطات هؤلاء بالانتماء إلى او تقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني (انفصاليون اكراد) ولحركة الداعية فتح الله غولن المتهمة بتدبير محاولة انقلاب 15 يوليو وحتى للحزب/الجبهة الثورية للتحرير الشعبي (مجموعة من اليسار المتشدد).

وفي السنوات الاخيرة تحولت صحيفة جمهورييت التي انشئت عام 1924 وتنتقد اردوغان بقسوة إلى ماكينة من التحقيقات الصحافية المحرجة للسلطة.

وأثار توقيف عدد من صحافيي جمهورييت في نوفمبر قلق المدافعين عن حقوق الانسان وانتقادات الدول الأوروبية.

وتعتبر السلطات التركية دوندار المقيم في المانيا خائنا لانه كشف في العام 2015 ان الاستخبارات التركية زودت مقاتلين اسلاميين بأسلحة في سوريا.

وصنفت منظمة مراسلون بلا حدود تركيا في المرتبة الـ155 في قائمة من 180 دولة في الترتيب العالمي لحرية الاعلام للعام 2016.

وتنفي السلطات التركية اي تعرض لحرية الاعلام وتؤكد ان الصحافيين الموقوفين مرتبطون بـ"تنظميات ارهابية" وهو التعبير الذي تستخدمه للاشارة الى حزب العمال الكردستاني او حركة غولن.

1