غولن يشبه وضع تركيا الراهن بألمانيا في عهد هتلر

رجل الدين التركي يفند من جديد اتهامات أردوغان له بالمشاركة في الانقلاب الفاشل.
الخميس 2018/04/12
دعا إلى فتح تحقيق

بنسلفانيا (الولايات المتحدة) - أجرى رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، في ظهور نادر جدا، حوارا على شاشة التلفزيون الرسمي الفنلندي، جدّد خلاله دعوته إلى فتح تحقيق حول أحداث ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا في 15 يوليو 2016.

وتعليقا على اتهامه بالوقوف وراء عملية الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تساءل غولن “هل هناك تسجيل لمكالمة هاتفية لها علاقة بهذا الأمر؟ هل ظهر شخص وقال إنني طلبت منه فعل شيء؟ هل اعترف أحد بأنه حصل على تعليمات مني؟”.وأضاف رجل الدين أن ما تشهده تركيا في الوقت الحاضر شبيه بما حدث بألمانيا في عهد هتلر، قائلا “لقد حدثت مثل هذه المظالم في ألمانيا.. وفي الفترة الأخيرة حدث هذا في العراق على يدي صدام حسين، وأخيرا في اليمن وفي ليبيا تحت حكم القذافي”.

ونشر التلفزيون الفنلندي تقريرا مفصلا على حياة غولن في منطقة جبال بوكونو بولاية بنسلفانيا الأميركية، حيث قال الصحافي الذي أجرى معه الحوار تيم كانكونين، إن المكان الذي يقيم فيه غولن يضم نحو 30 شخصا بينهم عاملون وطلاب، مشيرا إلى أنه لم يصادف أي علامات أو ما يدل على الحياة المترفة التي يدّعي خصومه بالتنعّم بها.وتتهم الحكومة التركية غولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا، وبأنه العقل المدبر لها، لكنه يرفض هذه الاتهامات ويقول إنه لا علاقة له بالعملية، علما أنه دعا مرات عدة إلى فتح تحقيق دولي حول الانقلاب العسكري الفاشل.

وتطارد تركيا أتباع غولن داخل البلاد وخارجها منذ محاولة الانقلاب بعد أن تعهد الرئيس رجب طيب أردوغان بتطهير مؤسسات الدولة من “فيروس غولن”، إلا أن محاولاته الدبلوماسية لاسترجاع رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة باءت جميعها بالفشل.  وفي مارس الماضي تمت إعادة خمسة معلمين وطبيب جميعهم يحملون الجنسية التركية ويعتقد أنهم من أتباع غولن إلى تركيا من كوسوفو، في عملية سرية تواطأت فيها وزارة الداخلية الكوسوفية وجهاز الاستخبارات التركي، دون علم رئيس البلاد ورئيس وزرائه.

ومثلت عمليات اختطاف معارضي الرئيس التركي في الخارج، مصدر نخوة وتباه لجهاز الاستخبارات الذي لا يدّخر جهدا في خدمة الأجندات السياسية لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، في وقت تستعد فيه البلاد إلى انتخابات تشريعية ورئاسية.