غول سيقر قانوني القضاء والإنترنت رغم "فيتو" نواب المعارضة

الأربعاء 2014/02/19
غول يستفيد من فضيحة حكومة أردوغان

أنقرة- ألمح الرئيس التركي عبد الله غول إلى أنه سيقر مشروع قانون الرقابة على الإنترنت وقانون هيئة القضاء بعد مصادقة البرلمان عليهما، رغم ما يثيرانه من انتقادات شديدة، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية تركية، الثلاثاء.

ونقلت صحيفة “حريات” التركية عن الرئيس غول قوله خلال زيارة رسمية إلى المجر “بصفتي الرئيس لا يمكنني أن ألعب دور المحكمة الدستورية ولا يمكنني أن اعترض إلا إذا كانت هناك انتهاكات فاضحة”.

وأشار غول، في هذا الصدد، إلى أن المعارضة أعلنت أنها ستطعن في هذين القانونين أمام المحكمة الدستورية، مضيفا إلى أن هذا من حق المعارضة وهو من التقاليد في ممارسة الديمقراطية في البلاد، حسب وصفه. وصرح عبد الله غول أثناء زيارته إلى المجر لوسائل الإعلام، بأن “قانون الإنترنت يتضمن بنودا مهمة تحمي كرامة الإنسان لكنه يطرح أيضا بعض المشاكل”، ملوّحا في الوقت ذاته، بدراسة كل ما يحيط بذلك لدى عودته إلى أنقرة.

وفي حين تتخبط حكومة رجب طيب أردوغان في فضيحة فساد غير مسبوقة، صادق البرلمان التركي على قانونين احتجت عليهما المعارضة ومنظمات الدفاع عن حرية التعبير وانتقدتهما عواصم غربية من بينها بروكسل وواشنطن.

ويعزز القانون الأول الرقابة على الإنترنت لا سيما من خلال السماح للهيئة الحكومية للاتصالات، بتعطيل مواقع الإنترنت دون قرار قضائي، بينما يشدّد القانون الثاني وصاية وزارة العدل على المؤسسة المكلفة بتعيين القضاة في البلاد.

وقد دعا معارضو هذين القانونين الرئيس غول إلى استعمال حقه في الاعتراض “الفيتو” وإعادتهما إلى النواب للنظر فيهما من جديد.

وقد شهد البرلمان التركي، في وقت سابق، حالة من الفزع أثارها عدد من نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد أن انهالوا بالضرب على عدد من أعضاء أحزاب المعارضة من بينهم النائب المعارض علي إحسان كوك تورك خلال جلسة إقرار مشروع قانون جديد هدفه تسييس القضاء وإخضاعه للنظام.

وأوردت وكالة “رويترز″ صورة توضح الشجار الذي وقع بين أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي وبين المعارضة التي ترفض تمرير القوانين.

وذكرت وكالة "رويترز" بأن العشرات من النواب دخلوا معارك ضارية واشتباكات خلال النقاش المتوتر على مدار 20 ساعة، حيث تبادل أعضاء البرلمان الشتائم واللكمات بعد أن وصف أحد نواب المعارضة أردوغان بـ”الديكتاتور”.

5