غول يبدأ تسويق نفسه لخلافة أردوغان

الثلاثاء 2014/01/14
غول.. مواقف أردوغان لا تلزم الدولة والحزب

اسطنبول - بدأ الرئيس التركي عبدالله غول لقاءات مع عدد من قادة المعارضة لامتصاص غضبهم من القرارات الارتجالية لأردوغان بعد فضائح الفساد المتتالية، وبينها مشروع قانون مثير للجدل يرمي إلى تعزيز السيطرة السياسية على القضاة.

وعقد غول لقاءات منفصلة مع كل من زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي واحد قادة حزب السلام والديموقراطية (المناصر للأكراد) صلاح الدين دميرتاش، بحسب قناة ان تي في الإخبارية.

ويسعى رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان إلى الحصول على الموافقة على مشروع قانون يزيد من سيطرة الحكومة على تعيين القضاة والمدعين.

وقال مراقبون محليون إن غول عمل على التهدئة مع المعارضين واصفا ما أقدم عليه أردوغان بأنه خطوات متسرعة ولا تلزم الدولة، في إشارة إلى أنه ممثل الدولة وحزب العدالة والتنمية الذي بدا يفكر في الاستعاضة عن أردوغان.

ووصف المراقبون خطوات غول بأنها ذكية وهادئة لتسويق نفسه بنقد أخطاء أردوغان وتقديم نفسه كبديل.

ومنذ أن بدأ البرلمان في مناقشة مشروع القانون الجمعة، التقى غول رئيس البرلمان ووزيري العدل والداخلية، ونائب رئيس الوزراء في القصر الرئاسي في أنقرة، ما يعني أن غول يتحرك في كل اتجاه لاستثمار الأزمة كما يقول المراقبون.

وكشفت التوترات المتصاعدة في تركيا عن المنافسة بين أردوغان وغول قبل الانتخابات الرئاسية في أغسطس.

ويتوقع أن يعاد انتخاب غول أو أن يتم اختياره رئيسا للوزراء في حال أصبح أردوغان رئيسا. وتبنى غول حتى الآن نهجا تصالحيا حيال الأزمة وأعرب عن تأييده لاستقلال القضاء.

ويرجح المعلقون أن يعترض الرئيس على مشروع قرار أردوغان. ولكن ونظرا إلى عدم رغبته في مواجهة أردوغان علنا، يعقد غول اجتماعات لتسوية الخلافات إلى حين عرض مشروع القانون عليه.

واعتبرت المعارضة ونقابة المحامين الأتراك والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين، مشروع القانون غير دستوري، وهو يرمي إلى منح الكلمة الفصل في تعيين القضاة لوزير العدل.

وتاتي هذه المبادرة فيما لا يزال مشروع قانون الإصلاح القضائي المدعوم من حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان قيد النقاش في لجنة العدل في البرلمان.

واعتبرت مساعي أردوغان محاولة لوقف التحقيق الواسع في قضايا الفساد الذي أدى إلى اعتقال العديد من حلفاء أردوغان في قطاع الأعمال إضافة إلى أبناء وزراء سابقين.

وأعربت واشنطن والاتحاد الأوروبي عن قلقهما البالغ بشأن مساعي أردوغان.

وقال مفوض توسعة الاتحاد الأوروبي ستيفان فيول في رسالة على تويتر “لقد طلبت من السلطات مراجعة التعديلات المتعلقة بالقانون قبل تبنيها لضمان انسجامها مع مبادئ قوانين الاتحاد الأوروبي”.

وأمر أرودغان بإقالة مئات من مسؤولي الشرطة المشاركين في عملية التحقيق وأعاد تشكيل حكومته بعد أن أجبر عددا من وزراء على الاستقالة.

وقال زعيم حزب الشعب كمال كيليتشدار عقب اجتماعه مع غول “قدمنا للرئيس شرطين مسبقين، الأول هو أنه يجب سحب مشروع القانون. والثاني هو أن السلطة السياسية يجب أن لا تعيق التحقيق في الفساد”.

ويشتبه أردوغان في وجود الكثير من عناصر جمعية الداعية التركي فتح الله كولن الذي دخل معه في حرب مفتوحة، في صفوف الشرطة والقضاء، ويتهمها بالتلاعب بالتحقيق من أجل إسقاطه.

1