غول يدافع عن حكومة أردوغان تحت غطاء احترام القانون

الخميس 2014/01/02
غول أكد على أن 2013 كانت سنة صعبة على تركيا وكل العالم

أنقرة - دافع الرئيس التركي عبد الله غول عن حكومة رجـب طـيـب أوردوغـان، التي تـواجه فضيحـة فـساد كـبرى مـنـذ أكـثـر من أسبوع، وذلك من خلال محاولته تخفيف حدّة الأزمة ودعوته إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة والأخوة ومطالبته باحترام دولة القانون في تركيا في الوقت نفسه.

وقال الرئيس التركي، في كلمة وجّهها إلى الأتراك بمناسبة رأس السنة الجديدة، «ينبغي أن نمتنع عن كل المواقف والتصرفات التي يمكن أن تضرّ بدولة القانون الديمقراطية لدينا وبوحدتنا وازدهارنا إضافة إلى الاستقرار السياسي»، مبرزا أنّ سنة 2013 كانت صعبة على تركيا والعالم، على حد تعبيره. وتأتي رسالة غول بينما تواجه الحكومة الإسلامية المحافظة، برئاسة رجب طيب أردوغان، أزمة ناجمة عن فضيحة سياسية مالية هي الأخطر منذ وصولها إلى السلطة في 2002 بعد أن أطلق مدعون تحقيقا حول الفساد طال مقرّبين من أردوغان الذي وصف الفضيحة التي هزّت البلاد بأنّها مؤامرة دولية.

وشدّد غول على أن الديمقراطية هي نظام القوانين مع مؤسسات تستند إلى فصل السلطات، حيث تبنّى غول موقفا أكثر اعتدالا من رفيق دربه أردوغان أثناء الحملة المناهضة للحكومة في يونيو الماضي.

وكانت الحكومة الإسلامية المحافظة قد قامت بحملة تطهير في الصفوف المتقدمة لجهاز الشرطة، وأقالت بعضا من أكبر موظفيها واستبدلتهم بموظفين مضموني الولاء لها.

كما عيّنت مدعين عامين جددا للإشراف على الذين يقومون بالتحقيق الجاري، وذلك منذ كشف الفضيحة التي تسبّبت في استقالة ثلاثة وزراء، قبل أن يُجري أردوغان تعديلا وزاريا واسعا.

كما سعت الحكومة تعديل سلطات الشرطة بما يمنع إجراء تحقيقات جديدة لكن القضاء أوقف تلك المساعي.

وأكد رئيس الوزراء التركي، في وقت سابق، أنّ حملة الإيقافات التي شهدتها بلاده وطالت أبناء بعض الوزراء بما فيهم نجله بلال وعددا من الشخصيات البارزة ورجال الأعمال، في منتصف شهر ديسمبر الماضي إنما هي مؤامرة لمحاولة اغتيال مستترة بغطـاء مكـافحـة الفسـاد تستهـدف الحكـومة، فضلا عن الإرادة الشعبية والديمقراطية وإدخال البلاد في فوضى، على حد تعبيره.

جاء ذلك في خطاب وجهه إلى الشعب حيث اتهم فيه أن منظمة، لم يذكرها، بالتغلغل داخل أجهزة الدولة في مقدمتها القضاء والأمن هي التي قامت بمحاولة استهداف استقرار تركيا وأمنها.

5