غول يستشير المعارضة حول الإصلاح القضائي المثير للجدل

الاثنين 2014/01/13
مشروع الإصلاح القضائي يعمق الهوة بين غول وأردوغان

اسطنبول- دعا الرئيس التركي عبد الله غول قادة المعارضة إلى لقائه الاثنين لبحث مشروع قانون مثير للجدل يرمي إلى تعزيز السيطرة السياسية على القضاة وذلك في خضم فضيحة فساد تهز الحكومة.

ويلتقي غول على التوالي اليوم رئيسي حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو وحزب الحركة القومية دولت بهجلي واحد قادة حزب السلام والديمقراطية (المناصر للأكراد) صلاح الدين دميرتاش.

وتأتي هذه المبادرة فيما ما زال مشروع قانون الإصلاح القضائي المدعوم من حزب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، حزب العدالة والتنمية، قيد النقاش في لجنة العدل في البرلمان.

واعتبرت المعارضة ونقابة المحامين الأتراك والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين مشروع القانون غير دستوري، وهو يرمي إلى منح الكلمة الفصل في تعيين القضاة لوزير العدل.

وأثار بحثه الذي بدأ الجمعة جدالا حادا وعنيفا بين النواب تخلله تبادل اللكمات وزجاجات المياه وحتى جهاز لوحي.وحافظ أردوغان على حزمه في هذا الملف مؤكدا الأحد للصحافة أن لجنة العدل في البرلمان "صوتت (على المقترحات) أمس (السبت) وقررت أنها لا تخالف الدستور".

حيث اعتبر المجلس الأعلى للقضاة، أن مشروع إصلاح القضاء الذي قدمته السلطة التركية والهادف إلى تعزيز رقابة الحكومة على القضاء "غير دستوري".

وقال المجلس، أحد أبرز المؤسسات القضائية في تركيا، إن "الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون"، وندد برغبة حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، التي تشهد فضيحة سياسة مالية ظهرت قبل ثلاثة أسابيع، في المساس "باستقلاليته" . وأضاف أن هذا التعديل "مخالف للدستور".

ويأتي هذا الإصلاح فيما قام رئيس الوزراء التركي أردوغان بحملة تطهير غير مسبوقة في صفوف الشرطة ويحاول السيطرة على القضاء متهماً إياه بالعمل ضده عبر فتح تحقيقات في قضايا فساد أدت إلى سجن نحو عشرين شخصية مقربة من السلطة وتسببت باستقالة ثلاثة وزراء .

والعاصفة التي اندلعت في 17 ديسمبر باعتقال عشرات أرباب العمل ورجال الأعمال القريبين من السلطة، لم تخرج عن هذا السيناريو . وندد رئيس الوزراء في مختلف أنحاء البلاد "بالمؤامرة" التي قال إنها تحاك ضده مهدداً بشدة ما يسميه "الدولة داخل الدولة" والتي يشكلها على حد قوله الشرطيون والقضاة الذين يقفون وراء التحقيق الذي يهدده.

ويبدو أن الرئيس يتخذ منهجياً الموقف المعاكس لأردوغان، وأكد أنه "لن يتم غض النظر ولا يمكن غض النظر" على الفساد.وتشهد تركيا اضطرابات منذ حوالي شهر نتيجة فضيحة فساد غير مسبوقة طالت عشرات المقربين من الحكومة الإسلامية المحافظة وتهدد مباشرة منصب أردوغان.

ويشتبه أردوغان في وجود الكثير من عناصر جمعية الداعية التركي فتح الله غولن الذي دخل معه في حرب مفتوحة، في صفوف الشرطة والقضاء، ويتهمها بالتلاعب بالتحقيق من أجل إسقاطه قبل أشهر على الانتخابات البلدية في مارس وانتخابات أغسطس الرئاسية.

1