غومبيرت آيويز تقدم أول نموذج كهربائي يعمل بالميثانول

صناعة نموذج السيارات الكهربائية يعد الأمثل للتخلص من مشكلات الوقود.
الأربعاء 2019/10/09
ناتالي أول سيارة من نوعها على مستوى العالم تعمل بوقود الميثانول

أشعلت شركة رولاند غومبيرت الألمانية الناشئة السباق باتجاه حجز مقعد ضمن كوكبة الصفوف الأمامية في مجال ابتكار السيارات الكهربائية حينما طرحت أول نموذج يعمل بوقود الميثانول، في خطوة يعتقد خبراء القطاع أنها ستقلب معادلة صناعة المركبات الخضراء مستقبلا.

إنغولشتات (ألمانيا)- انتهى المطاف بشركة رولاند غومبيرت الألمانية الناشئة بعد أشهر من العمل إلى إزاحة الستار عن سيارة كهربائية تعمل بوقود الميثانول أطلقت عليها اسم ناتالي، هي الأولى من نوعها على مستوى العالم.

ومع انتشار السيارات الكهربائية بشكل كبير خلال العامين الأخيرين، يرى خبراء أن فكرة صناعة هذا النموذج تأتي انطلاقا من كونه الأمثل للتخلص من مشكلات الوقود والحصول على الطاقة النظيفة.

ونشرت الشركة على حساباتها في الشبكات الاجتماعية مقطعا مصورا مدة دقيقتين يظهر البعض من خفايا السيارة السوبر رياضية، والتي وصفها البعض بـ”الخارقة”.

وزودت الشركة الألمانية، التي تعاونت مع شركة التكنولوجيا الصينية آيويز، سيارتها بإطار أنبوبي شبكي مع هيكل من ألياف الكربون، وتعتمد على سواعد محرك كهربائي على كل عجلة من عجلات السيارة لتوليد قوة 600 كيلوواط.

وتتضافر جهود المحركات مع نظام الدفع الرباعي لتنطلق السيارة السوبر رياضية بسرعة قصوى 300 كلم/س، في حين تتسارع من الثبات إلى 100 كلم/س في غضون 2.5 ثانية فقط.

ومن أكبر مميزات سيارة آر.جي ناتالي أنها لا تحتاج إلى عملية الشحن الكهربائي كغيرها من السيارات الكهربائية الحديثة، حيث بإمكانها إنتاج الكهرباء من خلال مادة الميثانول بتقنية شبيهة للسيارات التي تعمل على الهيدروجين.

وتروج الشركة الألمانية للسيارة الجديدة من خلال شحن خزان الميثانول في زمن لا يزيد على 3 دقائق، وهو ما يكفي لبلوغ مدى سير 850 كلم عند السير على سرعة 80 كلم/س أو 1200 كلم في وضع إيكو الاقتصادي.

ويعتبر هذا النموذج من السيارات الصديقة للبيئة، ويرجع ذلك إلى أن الانبعاثات الوحيدة التي يصدرها المحرك تتكون من المياه وثاني أكسيد الكربون.

وتفرض صداقة البيئة على مصنعي السيارات ابتكار أفكار جديدة وعملية تنسجم مع هذا الاتجاه المتزايد، وخاصة إذا ما تعلق الأمر بمركبات تعمل بخلايا الوقود التي لا تزال تحاول تجاوز التحديات في ظل الآفاق الكبيرة التي تنتظرها.

والميثانول هو وقود بديل للاحتراق الداخلي ومحركات أخرى وهو أقل سمية وله كثافة طاقة أعلى، كما أنه أقل تكلفة على نحو مستدام، ما يعني أن استخدامه يحقق أهداف تقليص البصمة الكربونية.

ويمكن تصنيع الميثانول من الهيدروكربون أو الموارد المتجددة وخاصة الغاز الطبيعي والكتلة الحيوية على التوالي، كما يمكن أيضا أن يجعلها ضمن توليفة تشمل كلا من ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين.

وكثيرا ما يستخدم غاز الميثانول كوقود، وعادة ما يتم خلطه بالبنزين، ولكن بسبب العيوب، فإنه لا يحظى بشعبية مثل الأنواع الأخرى. ويرى البعض من خبراء القطاع أن هذا العامل قد يكون سببا كافيا قد يعيق انتشار هذا النوع من السيارات، كما أن تكلفة تصنيعها العالية ستجعل من محدودية إنتاجها على نطاق أوسع أمرا حتميا.

ويتوقع أن تدخل السيارة خط الإنتاج خلال الأشهر الأولى من العام القادم، لكنها ستأتي بنماذج محدودة لن تتعدى، بحسب تصريحات مسؤولي الشركة 500 نسخة. ومن المقرر طرح السيارة في ربيع العام المقبل بسعر يبدأ من 407 ألف يورو للموديل الأساسي ناتالي فيرست إيديشن.

ورغم الإشادات الكبيرة التي يصدرها الخبراء لتقنية خلايا الوقود منذ عقود، إلا أنها لم تستخدم في السيارات على نطاق واسع حتى الآن، وذلك بسبب تكاليفها المرتفعة أو عدم توافر البنية التحتية اللازمة أو حتى بسبب منافسة السيارات
الكهربائية.

17