غوميز يمنح الهلال الفوز على الترجي في مونديال الأندية

الفريق السعودي يلاقي فلامنغو البرازيلي في المربع الذهبي لمونديال الأندية.
الأحد 2019/12/15
منقذ الزعيم

تمكن الهلال السعودي من التفوق على الترجي التونسي بفضل هدف أمضاه البديل بافيتيمبي غوميز ليضمن ورقة عبور فريقه إلى المربع الذهبي بكأس العالم للأندية ويعمق عقدة بطل أفريقيا في الخروج من الدور الأول لهذه المسابقة العالمية.

الدوحة  – منح الهداف الفرنسي البديل بافيتيمبي غوميز فريقه الهلال السعودي الفوز السبت على الترجي التونسي 0-1 في الدور الثاني لبطولة كأس العالم 2019 للأندية في كرة القدم المقامة في قطر، ليقوده إلى نصف النهائي لملاقاة فلامنغو البرازيلي.

وغاب غوميز الذي ساهم بشكل أساسي في تتويج فريقه بدوري أبطال آسيا هذا الموسم، عن التشكيلة الأساسية، في ظل تواصل تعافيه من عملية جراحية في إبهام اليد اليمنى خضع لها مؤخرا. لكن مدربه الروماني رازفان لوشيسكو دفع به في منتصف الشوط الثاني، ليتمكن بعد ذلك بدقائق من تسجيل الهدف الوحيد من مجهود فردي رائع (73).

وفي حين عبر الهلال إلى الدور نصف النهائي في مشاركته الأولى في البطولة، تواصلت عقدة الترجي مع المباراة الأولى في مونديال الأندية، والتي يخسرها للمرة الثالثة في مشاركته الثالثة.

ويلتقي الهلال في المباراة نصف النهائية الأولى الثلاثاء، فريق فلامنغو البرازيلي بطل مسابقة كوبا ليبرتادوريس الأميركية الجنوبية، والذي يشرف عليه مدربه السابق البرتغالي جورجي جيزوس. ويقام نصف النهائي الثاني الأربعاء بين ليفربول الإنكليزي بطل أوروبا، والفائز من المباراة الثانية بين السد القطري ومونتيري المكسيكي بطل الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).

وهذه هي المشاركة الأولى للهلال في مونديال الأندية بعد عودته إلى زعامة الكرة الآسيوية للمرة الثالثة بعد نحو عقدين من الزمن، بينما يشارك الترجي بطل دوري أبطال أفريقيا في الموسمين الماضيين، للمرة الثالثة بعد 2011 و2018.

واضطر مدرب الهلال الروماني رازفان لوشيسكو، كما كان متوقعا، إلى أن يبدأ المباراة في غياب اثنين من لاعبيه الأساسيين هما غوميز والإيطالي سيباستيان جوفينكو، بعد غيابهما المطول عن التدريبات في الفترة الماضية، الأول بسبب جراحة الإبهام، والثاني لإصابة في العضلة الخلفية، أضيفت إليها نزلة معوية الجمعة.

وشارك المهاجم السوري عمر خريبين وقائد الفريق البرازيلي كارلوس إدواردو، كأساسيين بدلا من غوميز هداف دوري أبطال آسيا، وجوفينكو.

وفي المقابل، أبقى مدرب الترجي معين الشعباني قائد الفريق خليل شمام على مقاعد البدلاء أيضا، بعد غيابه المطول في الفترة الماضية بسبب الإصابة.

وكان الحضور الأبرز في مدرجات ملعب جاسم بن حمد، للمشجعين التونسيين الذين ارتدوا قميص النادي الذهبي والأحمر، وبدأوا بترداد الهتافات قبل نحو ساعة من انطلاق صافرة البداية، رافعين العلم التونسي ورايات النادي وشعارات “الترجي للأبد” والرقم 100، في إشارة إلى احتفال النادي بمرور مئة عام على تأسيسه، لاسيما لافتة كبيرة كتب فيها “مئوية باش تبقى في البال”.

تمسّك بالفرصة
تمسّك بالفرصة

وتبادل الفريقان المحاولات من بداية المباراة، مع أفضلية للهلال الذي كسب ثلاث ركلات ركنية في الدقائق العشر الأولى، وإن دون تهديد جدي لمرمى الحارس الدولي معز بن شريفية. وفي المقابل، اقترب الترجي في الدقيقة الـ12 من افتتاح التسجيل، عندما أخطأ حارس الفريق السعودي عبدالله المعيوف في التعامل مع كرة أعيدت إليه من الدفاع، فانتزعها مهاجم الترجي العاجي إبراهيم وتارا، وأعادها إلى أنيس البدري الذي فشل من على مشارف المنطقة في وضعها في الشباك، مسددا إياها إلى جانب القائم الأيمن للمرمى.

وفشل الفريقان في الدقائق العشرين الأولى في وضع أيّ كرة بين الخشبات الثلاث، ومنها تسديدة “على الطاير” للبدري من حافة المنطقة، مرت إلى جانب القائم الأيمن أيضا (20)، بعد تمريرة من على الجهة اليمنى للغاني كوامي بونسو.

وأتت أخطر فرصة في الشوط الأول بعد ذلك بدقيقتين، عندما أطلق سالم الدوسري بتمريرة متقنة بين المدافعين، انفرادا للبرازيلي كارلوس إدواردو الذي حاول وضع الكرة بعيدا عن متناول بن شريفية المتقدم لملاقاته، لكن الأخير تمكن من التصدي للمحاولة.

ورد الترجي بعد دقائق بأول محاولة بين الخشبات، عبر تسديدة للبدري من خارج المنطقة أبعدها المعيوف بصعوبة (31).

وانتظر الهلال حتى الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول لتهديد المرمى مجددا، وذلك عندما انتزع الدوسري الكرة على الجهة اليسرى ومررها معاكسة إلى كاريو الذي سدد بقوة من خارج المنطقة. لكن بن شريفية تدخّل وامتصّ قوتها، قبل أن يتولى محمد اليعقوبي إبعادها برأسه وهي في طريقها نحو المرمى.

وأنهى الهلال الشوط بمحاولتين بين الخشبات مقابل واحدة للترجي، وحصل على ثماني ركلات ركنية مقابل واحدة فقط لمنافسه.

ولم يجر أيّ من المدربين أي تبديل مع بداية الشوط الثاني، وحافظ الهلال في بدايته على أفضلية الاستحواذ والإمساك بمفاصل الملعب، علما وأن نسبة استحواذه في الشوط الأول بلغت 61 بالمئة.

وهدد محمد كنو مرمى بن شريفية بتسديدة من مسافة قريبة علت العارضة بسنتيمترات، بعد مجهود فردي من البيروفي أندري كاريو على الجهة اليمنى (50)، كانت الوحيدة في إيقاع متباطئ لبداية الشوط.

لكن الإيقاع ارتفع بعد مرور ربع ساعة، على وقع التشجيع المتواصل من جماهير الترجي، لاسيما في الدقيقة الـ58 حينما كاد ياسر الشهراني يغالط حارس مرماه بمحاولته قطع تمريرة من الليبي حمدو الهوني، فحولها في طريقها إلى المرمى، قبل أن يبعدها الحارس السعودي في اللحظة الأخيرة.

وفي الدقيقة الـ65، دفع لوشيسكو بغوميز بدلا من الكولومبي غوستافو كويلار، في رهان أثمر سريعا بتمكن الفرنسي من تسجيل الهدف الأول للهلال بعدما تلقى تمريرة من كاريو، وتقدم بها إلى داخل المنطقة، ورفع الكرة من فوق اليعقوبي الذي كان يحاول قطعها، قبل أن يتقدم ويسدد بكل هدوء على يمين بن شريفية (73).

وسنحت للهلال سريعا فرصة استغلال ضياع لاعبي الترجي بعد الهدف، لكن خريبين فشل في استثمار تمريرة متقنة من الجهة اليسرى من كارلوس إدواردو، وسدد كرة إلى جانب القائم الأيسر (75). وخرج المهاجم السوري بعد ذلك بنحو ثلاث دقائق لصالح عبدالله عطيف. وأكمل الهلال المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه محمد كنو بالإنذار الثاني.

23