غياب اقتصادي لليمن والسودان

الاثنين 2014/12/29
15 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي والجوع

غاب الاقتصادان اليمني والسوداني عن عناوين الأخبار، إلا نادرا خلال العام الراحل، رغم حضورهما الواسع في عناوين الأخبار السياسية، من زاوية الأزمات طبعا.

* بالنسبة إلى اليمن الذي بلغ الصراع فيه حافة الانفجار، لم تحمل الأخبار المتعلقة بالاقتصاد سوى أنباء التفجيرات المتلاحقة على مدار العام لأنابيب النفط التي حولت البلاد من مصدّر للطاقة إلى مستورد لها.

وبحسب البنك المركزي اليمني، فإن واردات المشتقات فاقت العوائد التي حصلت عليها الحكومة من صادرات النفط، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام (1.34 مليار دولار للصادرات مقابل 1.37 مليار للواردات) وقد ساءت تلك الصورة كثيرا في الربع الرابع بعد انحدار أسعار النفط.

*وهيمنت تقارير برنامج الغذاء العالمي التي أكدت مرارا أن 15 مليون يمني أي ما يصل إلى ثلثي السكان يعانون انعدام الأمن الغذائي والجوع بدرجة كبيرة، أو لا يعرفون كيف يدبّرون وجبتهم التالية.

ومن أبرز الأحداث الأخرى إقدام الحكومة في يوليو على رفع أسعار الوقود بنسب تصل إلى الضعف، وقد أدى هذا القرار إلى احتجاجات واسعة فاقمت الأزمة السياسية، وكانت الحكومة قد تراجعت في سبتمبر عن بعض تلك الزيادات.

* ولا يختلف الحال بالنسبة إلى السودان الذي غابت أخباره الاقتصادية باستثناء مواجهاته ومصالحاته المتكررة مع دولة جنوب السودان، التي كانت أحد الشرايين القليلة لموارد العملة الأجنبية من رسوم عبور الصادرات.

وإذا كانت أزمة السودان الاقتصادية قد تفاقمت منذ 2011 حين فقد ثلثي ثروته النفطية بعد استقلال الجنوب، فإن أزمته تفاقمت في العام الماضي بسبب الصراع في جنوب السودان الذي قلص صادراته النفطية وقلص بذلك عوائد الخروطوم من رسوم عبورها.

وتدهور تقييم السودان في المؤشرات العالمية للشفافية وسهولة القيام يأعمال في البلاد إضافة الى تدهور القدرة التنافسية للاقتصاد السوداني المتهالك، وواصل التضخم الارتفاع في وقت تراجع في الجنيه لأدنى مستوياته.

11