"غياب التوافق العراقي" يؤجل جلسة البرلمان

الاثنين 2014/07/07
تمسك المالكي بالسلطة يزيد من هشاشة الوضع الأمني

بغداد-قرر البرلمان العراقي المنتخب تأجيل جلسته الثانية التي كان من المقرر ان تعقد الثلاثاء الى يوم 12 اب وذلك بسبب "غياب التفاهمات"، بحسب ما افاد الاثنين نائب ومصادر برلمانية.

وقال النائب الذي رفض الكشف عن اسمه ومساعد للنائب مهدي الحافظ الذي تراس الجلسة الاولى للبرلمان الاسبوع الماضي كونه اكبر اعضاء البرلمان الجديد سنا في تصريحات لوكالة فرانس برس ان "جلسة الثلاثاء تاجلت الى 12 اب".

واكد مصدر برلماني اخر في تصريح لفرانس برس ان "غياب التفاهمات" حول الرئاسات الثلاث هو الذي دفع الى تاجيل جلسة الغد.

وكان البرلمان العراقي المنتخب فشل في جلسته الاولى الثلاثاء الماضي في انتخاب رئيس له بحسب ما ينص الدستور قبل ان يعلن عن فض الجلسة وتاجيلها الى الثلاثاء.

ويظلل تمسك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برئاسة الحكومة المشهد السياسي بعدما فتح ازمة الحكم على مزيد من التعقيدات الجمعة الماضي حين اعلن انه لن يتنازل "ابدا" عن ترشحه لولاية ثالثة، رغم الانتقادات الداخلية والخارجية له.

وينص الدستور العراقي على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس، ما يعني ان موعد الجلسة الثانية يتخطى المهلة الدستورية الممنوحة لانتخاب الرئيس وهي الاول من اب على اعتبار ان الجلسة الاولى انعقدت في الاول من تموز.

ويكون البرلمان العراقي بذلك قد اخفق مرتين حتى قبيل انعقاد جلسته الثانية في الالتزام بالمهل المنصوص عليها في الدستور.

ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على ان يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية اعضاء وزارته خلال مدة اقصاها 30 يوما من تاريخ التكليف.

ويعرب العراقيون في شوارع العاصمة بغداد عن انقسامهم بشأن قرار رئيس الوزراء نوري المالكي الخاص بعدم التنازل عن الترشح لفترة ثالثة في منصبه.

ويتهم منتقدون المالكي بتعميق الانقسام الطائفي في البلاد ويتعرض لضغط هائل من خصومه السياسيين من السنة والأكراد بل ومن طائفته الشيعية ليتنحى، ويرى البعض في شوارع بغداد ان تمسك المالكي بالسلطة يزيد من هشاشة الوضع الأمني الهش بالفعل، خصوصا مع تواصل عمليات القتل التي تستهدف الجيش.

و جاء في بيان صادر عن قائد عسكري الإثنين إن قائدا كبيرا بالجيش قتل في المعارك، وقال البيان إن اللواء الركن نجم عبد الله علي قائد الفرقة السادسة بالجيش المسؤولة عن جزء من العاصمة بغداد قتل في "قصف معاد".

وقال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية في تصريح لوكالة فرانس برس ان "اللواء نجم عبد الله السوداني قتل اثناء اشرافه على العمليات" في منطقة ابراهيم بن علي في ابو غريب".

من جانبه قال المتحدث باسم قيادة العمليات سعد معن في مؤتمر صحفي عقده الاثنين إن اللواء الركن نجم عبدالله علي قائد الفرقة السادسة في الجيش العراقي اصيب اثناء تعرض المكان الذي كان يتواجد به شرقي الكرمة الى قصف بقذائف الهاون ممّا اسفر عن اصابته بجروح ليتوفى بعدها متأثراً بتلك الجروح.

واضاف ان القوات الامنية تمكنت من قتل 60 "ارهابياً" في قاطعي جنوبي وشمالي بغداد، واعتقال 65 مطلوباً في مناطق متفرقة من العاصمة.

1