غياب التوليفة يضع أنشيلوتي في منعرج الهزائم

أنشيلوتي لا يزال يفتقد للتوليفة الصحيحة لدفاع الفريق، وتصحيح أخطائه المستمرة والتي لا يزال يعاني منها الفريق منذ الفترة التحضيرية في الصيف.
الثلاثاء 2018/09/04
بداية غير مشجعة

روما – كثيرا ما يؤكد المختصون في مجال التدريب على أنه لا يتوجب تغيير تشكيلة تعرف بالانتصار وتحقيق النتائج حتى وإن اختلفت خطة المدرب ومهما كان حجم المنافس، لكن يبدو أن هذا ما كان غائبا على المدير الفني لفريق نابولي كارلو أنشيلوتي. 

وانقاد المدرب المخضرم أنشيلوتي إلى أولى هزائمه في الدوري الإيطالي منذ 24 مايو 2009، وذلك بعد سقوط فريقه الجديد نابولي وصيف البطل وجاء بنتيجة قاسية 0-3 أمام مضيفه سمبدوريا ضمن المرحلة الثالثة من الموسم الجديد.

وبعدما استهل عودته إلى الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ أن ترك ميلان عام 2009، بفوزين على فريقين كبيرين هما لاتسيو في العاصمة (2-1) وفريقه السابق ميلان (3-2)، سقط أنشيلوتي أمام سمبدوريا الذي حقق فوزه الأول على الفريق الجنوبي في مواجهاتهما الـ15 الأخيرة، وتحديدا منذ مايو 2010 (0-1 قبل أن يخسر بعدها 11 مباراة من أصل 14).

وأجرى أنشيلوتي العديد من التغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق بعدما قرر جلوس هامسيك وكاييخون على مقاعد البدلاء ليشرك سيموني فيردي ودياوارا بدلا منهما.

وبدأ كارلو المباراة بطريقة “4-3-3”، بإشراك آلان دياوارا وزيلينسكي في خط المنتصف، بينما فيردي وإنسيني على الجهتين اليمنى واليسرى، وميليك كمهاجم صريح.

ولم ينجح الثنائي في تقديم أداء جيد، ولم يتغير شكل فريق الجنوب خلال أحداث الشوط الأول سواء دفاعيا أو هجوميا بل استقبل الفريق هدفين.

وتدارك أنشيلوتي مع انطلاقة الشوط الثاني خطأه بإخراج إنسيني وفيردي، الذي لم يكن له دور خلال 45 دقيقة ليشرك ميرتينز واَدم أوناس.

سامبدوريا قدم مباراة متكاملة سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، حيث نجح دفاعيا في إيقاف أسلحة نابولي

وبالرغم من تغير الشكل الهجومي لنابولي في الشوط الثاني مقارنة بالشوط الأول، والفعالية التي أحدثها الثنائي البديل إلا أن نابولي افتقد اللمسة الأخيرة.

ولا يزال أنشيلوتي يفتقد للتوليفة الصحيحة لدفاع الفريق، وتصحيح أخطائه المستمرة والتي لا يزال يعاني منها الفريق منذ الفترة التحضيرية في الصيف.

وقدم الرباعي الخلفي المكون من السيد هساي، ألبيول، كوليبالي وماريو روي، مباراة كارثية على المستوى الدفاعي، فالأهداف الثلاثة لسامبدوريا جاءت في ظل غياب الرقابة الدفاعية من لاعبي نابولي.

وفي المقابل اعتمد ماركو جيامباولو، مدرب سامبدوريا، على طريقة لعب “4-3-1-2”، من خلال اللعب بثنائي هجومي مكون من كوالياريلا وديفريل.

ونجحت طريقة جيامباولو في تحجيم أداء نابولي ولعب على سرعات لاعبيه والهجمة المرتدة التي أتت بثمارها في الهدف الأول.

وقدم سامبدوريا مباراة متكاملة سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، حيث نجح دفاعيا في إيقاف أسلحة نابولي، وهو ما ظهر من خلال قلة عدد الهجمات التي قام بها لاعبوا نابولي في معظم فترات المباراة.

ومن الناحية الهجومية كانت أسلحة سامبدوريا فعالة بعدما تمكنت من خلال أقل عدد من الهجمات من تسجل 3 أهداف.

وخلافا لمباراتيه الأوليين اللتين تخلف فيهما أمام لاتسيو 0-1، وميلان 0-2، عجز نابولي عن التعويض والعودة أمام سمبدوريا الذي يدين بفوزه الأول في مباراتين، بعدما أرجئت مباراته الافتتاحية بسبب كارثة جسر جنوى التي أودت منتصف الشهر الماضي بحياة 43 شخصا، إلى الفرنسي غريغوار دوفريل الذي سجل ثنائية.

ودافع أنشيلوتي عن نفسه عقب الهزيمة القاسية التي تعرض لها فريقه أمام سامبدوريا قائلا “البداية كانت مثل بداية المباراتين السابقتين أمام لاتسيو وميلان، لكن هذه المرة لم نتمكن من تحقيق العودة، لقد أهديناهم الشوط الأول بطريقة سيئة”.

وأضاف “استقبلنا الهدف الأول، بصفة خاصة من ركلة ركنية كانت لصالحنا، ثم جاءت الصعوبات والمخاوف، وأصبح كل شيء أكثر تعقيدا”.

وتابع “ما لا يمكن فهمه هو موقفنا في الشوط الأول، أتمنى أن يبدأ الفريق المباريات المقبلة بنظرة مختلفة”.

23