غياب الحوار الأسري يهدد الأبناء بالانحراف

الأربعاء 2016/06/01
انشغال الآباء يؤدي إلى التفكك الأسري

الشارقة - توصلت دراسة أشرف عليها قسم البحوث والدراسات في إدارة مراكز التنمية الأسرية في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، جاءت تحت اسم "ديناميكية الحوار في الأسرة الإماراتية"، إلى أن أهم الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الحوار الأسري، انشغال الأب والأم بأعمالهما، والجهل بأساليب الحوار الفعالة مع الأبناء، وتباين المستوى الثقافي والعلمي بين أفراد الأسرة، واستيلاء الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي على الوقت الذي تقضيه الأسرة في الحديث.

وأظهرت الدراسة أن انشغال الأب بعمله، وابتعاده عن التواصل مع أبنائه، قد يُفضيان في الغالب إلى لجوء الأبناء إلى التواصل مع أصدقائهم للتعويض عن التواصل الأسري، وربما يكون هؤلاء الأصدقاء من أصحاب السوء، فيتعرض الأبناء للانحراف عن المسار السلوكي والأخلاقي الذي كان يُفترض بالتنشئة الأسرية تبنّيه.

وأكدت الدراسة أن “للأصدقاء تأثيراً انعكاسياً كبيراً على الأشخاص، خصوصاً في سن المراهقة، سواء كان سلبياً أو إيجابياً، وتكمن الخطورة في أن يكون هؤلاء الأصدقاء من المنحرفين أخلاقياً أو من المجرمين، لذا لا بد لأفراد العائلة أن يكثفوا الرقابة على الولد أو البنت في هذا الإطار للتأكد من طبيعة هذه الصحبة”.

ولفتت إلى أن الآباء الأصغر سناً الذين يعملون لمدّة أطول كانوا أكثر قدرة على تنمية الحوار مع أبنائهم، مقارنة بالآباء الأكبر سنّا، موضحة أن أفضل الأساليب المستخدمة من قبل الآباء أخذ رأي الأبناء عند المحاورة، معتبرة أن النقاش أكثر الأساليب التي يتم من خلالها الحوار بين طرفين.

وبينت الدراسة أن المشكلات الأسرية حالة طبيعية بسبب اختلاف وجهات النظر، وأنه من المهم ألا يتصور أحد الأبوين أن الحياة الزوجية والعائلية حياة مثالية لا تعتريها المشكلات والصعوبات الحياتية، ولذا ينبغي على الزوجين إدراك هذه الحقيقة وتسويقها إلى الأبناء، وتوخي الصبر والحلم والحكمة في معالجتها بأسرع وقت ممكن قبل أن تستفحل وتصل إلى طريق مسدود.

ونبهت إلى أن انفصال الوالدين يشكل واحداً من أهم أسباب التفكك الأسري، حيث يحرم الأبناء من أهم أسس التنشئة الصحيحة.

21