أبريل 16, 2018

غياب الفنانات يطغى على المهرجانات الموسيقية العالمية

فنانون رجال سيكونون النجوم الرئيسيون في أكثرية المهرجانات الموسيقية المهمة في البلدان الغربية بسبب الهيمنة الذكورية هو ما يمثل اختلال فاضح.
موسيقى بلا نساء، بلا روح

بالم سبرينغس (الولايات المتحدة)- يشكل افتتاح بيونسيه لمهرجان كواتشيلا الموسيقي البارز مساء السبت حدثا لافتا، ليس لكونه العودة المنتظرة للمغنية بعد إنجابها توأمها في يونيو فحسب، بل لأنها من النساء القليلات اللواتي تتصدر أسماؤهن قائمة المشاركين في مهرجان موسيقي مهم لهذا العام.

ومع انطلاق موسم المواعيد الموسيقية الكبيرة لهذه السنة، من الملاحظ قلة النساء في الأسماء المتصدرة للمشهد وهو اختلال فاضح بعد زلزال #أنا_أيضا.

وهذه السنة أيضا سيكون فنانون رجال هم النجوم الرئيسيون في أكثرية المهرجانات الموسيقية المهمة في البلدان الغربية، من لولابالوزا وبونارو في الولايات المتحدة إلى ريدينغ وليدز في بريطانيا.

 

الهيمنة الذكورية الموسيقية لا تقتصر فقط على الفنانين الذين يتصدرون قائمة الأسماء في المهرجانات بل تتعداها إلى الفنانين المشاركين في سائر الحفلات ضمن هذه الأحداث التي غالبا ما تجمع الآلاف من الأشخاص

ولا تقتصر هذه الهيمنة الذكورية على الفنانين الذين يتصدرون قائمة الأسماء في المهرجانات بل تتعداها إلى الفنانين المشاركين في سائر الحفلات ضمن هذه الأحداث التي غالبا ما تجمع الآلاف من الأشخاص.

وعدّد موقع “بيتشفورك” الموسيقي الأميركي النافذ حوالي ألف فنان شاركوا في المهرجانات الـ23 الرئيسية في الولايات المتحدة وكندا العام الماضي، ولاحظ أن 14 بالمئة فقط منهم كنّ نساء.

ويعزو البعض هذا التمثيل النسائي الضعيف إلى طبيعة القطاع الموسيقي نفسه الذي يهيمن عليه الرجال تاريخيا والمطبوع بدرجة كبيرة بالشعار التاريخي في هذا المجال “جنس ومخدرات وروك آند رول” الذكوري بدرجة كبيرة.

وتقول رئيسة مؤسسة “طبي ار اس” البريطانية الساعية إلى تحسين تمثيل النساء في المهرجانات فانيسا ريد “اليوم، ثمة عدد أكبر بكثير من النساء اللواتي يستأهلن حقا مكانهن، لذا أظن أن ما حصل هو أن الجهات القائمة ليست على بيّنة من التغيّر المسجل في المواهب”.

وفي إطار حملة أطلقتها المؤسسة بعنوان “كي تشاينغ”، وعد حوالي 60 مهرجانا موسيقيّا في أوروبا وأميركا الشمالية بزيادة التمثيل النسائي ليصل إلى 50 بالمئة على الأقل بحلول 2022.

ومن بين هذه الأحداث، مهرجان “بي بي سي برومز” العريق للموسيقى الكلاسيكية في لندن والذي يتعهد أن تكون 50 بالمئة من الأعمال التي ستتم تأديتها في هذا الحدث من تأليف نساء. غير أن مهرجانات عدة من بين الأهم في عالم الموسيقى لا تزال تمانع السير في هذا الاتجاه.

وقالت مغنية الروك في فرقة “ذي بريدرز” للروك البديل كيم ديل في تصريحات “عدم وجود فرق نسائية في المهرجانات هذه السنة لا يعني أنه لا وجود للنساء في الفرق، بل هنّ لم يتلقين دعوات للمشاركة ببساطة”.

وتوضح فانيسا ريد “إذا لم تستطيعوا أن تتصوروا أنفسكم على المسرح، فعندها لن تطمحوا يوما لتكونوا موسيقيين أو لتشاركوا في نشاط إبداعي، من المهم التأكد من الترويج لنماذج متأتية من كل الآفاق”. وكشف تقرير أن ما يقرب من نصف الأشخاص الذين حضروا مهرجانات في الولايات المتحدة لعام 2015 كانوا بين سن 18 عاما و30 ونصفهم من النساء.

ويشكل مهرجان كواتشيلا الذي تستضيفه صحراء كاليفورنيا في أبريل خلال عطلتي نهاية أسبوع متتاليتين، العودة المنتظرة لبيونسيه مع أول حفل لها منذ إنجابها توأمها. كذلك يتشارك معها إيمينيم وذي ويكند الحدث خلال نسخة العام الحالي.       

24