غياب المتصوفات يفتح المجال أمام الدجالات

تراجع دور المتصوفات ترك المجال لبروز سيدات يحاولن نشر أفكار مغلوطة، لكن هذا التراجع لا ينفي أن المرأة المنضوية تحت لواء التيار الصوفي لطالما حملت إرثا ضخما ساهم في ترسيخ الدين ونشر القيم الروحيـة وإرساء مفاهيم أخلاقية وتربوية.
الأحد 2018/01/14
غائبات حاضرات في الذاكرة الشعبية

القاهرة – اختفى نموذج المرأة المتصوفة المرتدية لثوب “التشيّخ” التي يمكن لنساء أخريات أن يسرن على دربها وينهلن من علمها، وصار من النادر ظهورها الآن في الدول العربية، ففي مصر تركت المتصوفات الساحة فارغة أمام سيدات متشبّعات بأفكار التشدد داخل المساجد.

ولم يعد هناك وجود كما في الماضي للمرأة “الولية” العالمة التي يراهن عليها أتباعها ومريدوها، وأصبح كل ما تبقى من تراث المتصوفات سيرة عطرة وحكايات عن أضرحة ومقامات لعارفات بالله من نسل الرسول الكريم، كمقام السيدة نفيسة والسيدة زينب بالقاهرة، أو صالحات يتم التبرك بزيارتهن.

ويجد الباحث عبر محرك البحث “غوغل” عن المرأة الصوفية في مصر، أن أخبارها قليلة للغاية، وربما كان آخر ظهور لها في 2009 عندما تم الإعلان عن تأسيس “جمعية النساء المتصوفات” بمنطقة العباسية بالعاصمة المصرية القاهرة، ومن بعدها لم تظهر أي أنشطة لتلك الجمعية أو لهؤلاء النساء المؤسسات لها.

ولم تفلح العديد من المحاولات للوصول إلى مقر جمعية النساء المتصوفات، فلم تكن هناك وسيلة اتصال أو مكان محدد للاستدلال به، لكن في النهاية تم التواصل مع السيدة نفيسة زكريا مؤسسة الجمعية من خلال زوجها الشيخ عبدالخالق الشبراوي، رئيس جبهة الإصلاح الصوفي في مصر وشيخ الطريقة الشبراوية.

واحتفظت السيدة بقدر كبير من العلم والجمال والرؤية المتّزنة للأمور، ولم تنف زكريا ما أسمته بـ”التقاعس الإجباري” من النساء في ميدان التصوف. وقالت لـ”العرب” “نعلن أننا مقصرات ولا يشعر بنا أحد لكننا ظللنا منكفئات على ذواتنا لأننا شعرنا بالغربة في وطننا، بعدما طالتنا الاتهامات لحد تكفيرنا واستهدافنا من قبل الجماعات المتشددة، فنحن مختلفات في طريقة التعبد لله وفي الاختلاف تكامل”، مضيفة “لسنا مخالفات كما يتهمنا البعض، وظهورنا الآن نتج عن إحساسنا بالخطر وأن الدولة في حاجة إلى مجهوداتنا لطرد الفكر المتشدد”.

حضور المرأة المتصوفة المغربية في مجريات الأحداث التاريخية الكبرى بالمغرب كان فاعلا ومؤثرا وموجها للكثير من الأحداث والوقائع

واعترفت بأن حركة المرأة الصوفية ضيقة للغاية، لكنها عللت ذلك بأن تلك الطرق تعمل بمجهودات أبنائها وتبرعاتهم وليس هناك من يدعمها، فالتواجد والانتشار يحتاجان مبالغ مالية كبيرة جدا ليست في حوزتهن، عكس تيارات أخرى يأتيها الدعم من الداخل والخارج مثل المنتسبات لجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما ساعدها على الانتشار بقوة داخل المجتمع، وهناك سلفيون لهم منابر في مصر ينفقون عليها ببذخ.

وأكدت زكريا أن العقبات لم تكن عائقا أمام النساء لاعتناق الفكر الصوفي، فهناك الملايين من اللاتي يترددن على مقرات الطرق منهن الطبيبات والمدرسات والمذيعات وربات المنازل، ومعظم السيدات الريفيات يمارسن التصوف دون أن يدخلن إلى الطريقة.

"الولية" المتصوفة

أفسح غياب صورة المرأة الصوفية الحقيقية في المجتمع المصري وخفوت صوت المتواجدات على الساحة، المجال لصورة أخرى أكثر ضبابية ناتجة عن تصرفات بعض العامة من النساء لهن شطحات بادعائهن معرفة الغيب وكشف الحجب والكرامات والأفعال الخارقة وغير ذلك.

وزاد من تلك الصورة المرتبكة أن متصوفات كثيرات لا يظهرن انتماءاتهن للصوفية ولا يحاولن نشر الفكر الصوفي المعتدل لمحو الصورة السيئة، على الرغم من ذهابهن للمساجد وزيارتهن بيوت الأولياء الصالحين وتعلقهن بسير العارفين بالله وأقطاب الصوفية، واستخدامهن تعبيرات صوفية في أحاديثهن الإعلامية وعلى مواقعهن الإلكترونية.

وأصبح المجتمع المصري محتارا بين صورة تراثية لنساء مثل رابعة العدوية وأخرى سلبية لبسطاء الموالد، وبين هذه وتلك هناك مريدات تحكمهن قيود وقواعد وتيارات دينية متعددة اتخذت من التصوف أحيانا موقفا عدائيا.

وترى متصوفات، رفضن ذكر أسماءهن، أن خفوت الصوت الأنثوي يرجع لطبيعة التصوف، فهو ليس طريقا لتحقيق الصيت وذيوع الشهرة والتباهي بالطاعات، لكنه طريق البحث عن رضا الله وتلك العلاقة يجب أن تكون سرّية وصامتة، فهي فقط بين المتصوف وربه.

متصوفات يرين أن خفوت الصوت الأنثوي يرجع لطبيعة التصوف، فهو ليس طريقا لتحقيق الصيت وذيوع الشهرة والتباهي بالطاعات، لكنه طريق البحث عن رضا الله

وتعتبر التفسيرات المختلفة لانزواء المرأة الصوفية استكمالا لعوامل أخرى كثيرة تسببت في اختفائها من الحياة العامة، فهناك عقبات أخرى كثيرة وقفت حائلا بينها وبين حضورها التاريخي والمجتمعي.

وأشار أبوالفضل الإسناوي، المتخصص في الحركات الصوفية، إلى أن العابدات والزاهدات استطعن التحرّر من القيود التقليدية على حركتهن، فالتصوف قديما كان فرديا روحيا، ليس خاضعا لطريقة أو هيكل تنظيمي ذكوري.

أما الآن فالنزعة الذكورية سيطرت على المشهد وظهر ذلك جليا في اللوائح التنظيمية الحديثة بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية الذي لا يقبل عضوية النساء داخله، وهو ما يشكل حاجزا أمام الاعتراف بمقـام المرأة ودورها البارز في ترسيخ الدين الإسلامي ونشر القيم الروحيـة وإرساء مفاهيم أخلاقية وتربوية.

وتنتقل طبقا للقانون 118 لسنة 1976 المنظم لعمل الطرق الصوفية في مصر، مشيخة الطريقة بعد وفاة شيخها لأقرب أقربائه الذكور، وهو ما أسهم في إبعاد المرأة عن الصورة.

وأضاف الإسناوي لـ”العرب” أن التصوف في مصر تتحكم فيه القبلية (نظام القبيلة الواحدة والتي لا يستطيع شخص الخروج عن أعرافها) ومعظمهم من أبناء الجنوب، حيث لا يوجد للمرأة دور يذكر غير أنها تابعة للرجل.

ولم ينكر الإسناوي أن هناك صورة مشوّهة عن المرأة المتصوفة، ودليله في ذلك أن مصطلح “الولية” هو العنصر الأنثوي لـ”الولي” في العالم الذكوري الصوفي، ويعني المرأة الصالحة إلا أنه تم تحويره في الموروث الشعبي المصري للإشارة إلى المرأة في أدني مراتب انتمائها الطبقي وعُدّ سُبّة إذا نديت أنثى به.

المرأة في الصوفية لها موقع أفضل

ليست عورة

يرى البعض من المراقبين أن التيار الصوفي يشتمل على بدائل ثقافية واجتماعية وفكرية ثرية يمكنها الإسهام في فك القيود الدينية التي تم تكبيل المرأة العربية بها في المجال العام، فقد استطاعت نساء صوفيات في عصور ولت تغيير الخطاب المُنتج حول وضعية المرأة في الإسلام، وأصبحن ذوات أثر في التصوف الإسلامي وتتلمذ على أيديهن كبار العلماء.

وللمرأة شأن كبير في المذهب الصوفي، وهناك مرونة نسبية وانفتاح إزاء حقوق النساء، فقد خرجن من خطاب الفقهاء المتشددين المكتنز بالتمييز والإقصاء والتهميش، ورفضن وصفهن بـ”العورة” كما يصفها بعض أقطاب السلفية.

وذكر عبدالمنعم حنفي، كاتب أكاديمي في كتابه “فهرس أعلام التصوف والمنكرين عليه والطرق الصوفية”، أن المرأة مخلوقة من الضلع الأعوج في صدر آدم، هذا الضلع ليس دليلا على العوج عند الصوفيين، لكنه إشارة إلى كونها مخلوقة من أقرب نقطة إلى القلب رمز المحبة والود.

وأوضح علي زين العابدين، وكيل الطرق الصوفية بمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة)، أن المرأة في الصوفية لها موقع أفضل مما هو عند السلفيين والإسلاميين، خاصة في المناحي التي تمس جوهرها البشري.

ولا يقيم التصوف بوصفه حالة روحانية وزنا للجسد ولا يفرق بين الأبدان، فكفة المرأة في ميزان التصوف تعادل كفة الرجل وتتفوق عليها في بعض الحالات، ولا مانع من وصول المرأة إلى أعلى مراتب الولاية فلا سقف يحدّها إلا مرتبة النبوة، فكل ما يناله الرجل من مقامات ومراتب يكون للنساء نظيرها.

وشرح زين العابدين لـ”العرب” أن الصوفية تكاد تتشابه في شروط الانتساب والمواصفات المطلوبة وآلية تولي خلافة الطريقة، وقد أجازت بعض الطرق للمرأة أن تكون سالكة للطريقة مثل الرجل.

وتنقسم الصوفية إلى درجات روحية وفكرية، إذ يبدأ المهتم بالصوفية كمريد، وتتبع ذلك مرتبة “السالك”، ثم في النهاية مرتبة “العارف”، وهي مرتبة لم تصل إليها امرأة في مصر من قبل.

التصوف في أذهان التونسيين يبدأ وينتهي عند عائشة المنوبية التي تختزل كل معاني التفرّد النسوي في التصوف

وأشار زين العابدين، عن الطريقة التي يتم بها تسليك المرأة، إلى أن أهم شروط السالك هو الوضوء والطهارة بعدهما تجلس المتصوفة وراء أحد محارمها مثل الأب أو الزوج أو الأخ، ليضع يده في يد الشيخ عوضا عنها، وتبدأ في ترديد العهد وراء الشيخ، وهو عبارة عن التوبة وعقد النية ظاهرا وباطنا بالسير إلى الله واتّباع أوامره والبعد عن نواهيه، ثم ترديد لفظ الجلالة لعدة مرات، وعليها بعد ذلك أن تلتزم بأوراد الطريقة التي تتبعها، وهي عبارة عن مجموعة من الأذكار والاستغفار.

وأوضح أن زوجات المشايخ هن أمهات للملايين من المريدات لما لهن من باع طويل مع الفكر الصوفي، وفي الفترة الأخيرة دفع شيوخ الصوفية بزوجاتهن للحياة العامة لنشر قيم التسامح الصوفي المبرّأ من الجهل والضلالات والقائم على المجاهدة والمصابرة المستمدة من الكتاب والسنة.

وأكدت شفيقة شريف، سيدة صوفية في العقد السادس من العمر شبّت على حب جميع الطرق الصوفية لكنها تتبع الطريقة القادرية، أن المرأة لها مكانة كبيرة في الطريقة والسالكات منهن يعتبرن وسيطا بين شيخ الطريقة والمريدات اللاتي يخجلن من سؤال الشيخ، ومنهن من لديها خبرة كافية للرد على الأسئلة المطروحة.

وأوضحت لـ”العرب” أن المرأة في الصوفية تهتم بالأعمال الخيرية وتعمل على شرح الفكر الصوفي للسيدات والفتيات ممن يرغبن في الانضمام إليهن، ويحاولن الوصول إلى المناطق النائية في الصعيد وفي القرى والنجوع لتبيان حقيقة الإسلام المعتدلة وفقا لأدلة نقلية وعقلية وقراءات صوفية بعيدا عن الفتاوى الغريبة التي يطلقها المتشددون.

المرأة المتصوفة في الجزائر تكتسب دورها وأهميتها في توجهها الروحي من نفوذ الطريقة الصوفية التي تنتسب إليها، وقد صنعت إنجازات وملاحم بطولية دوّنها التاريخ

وأشارت إلى أن الصوفيات من مختلف الطرق يتجمّعن في الموالد الدينية رافعات أعلام تضم تحت رايتها الآلاف من المريدات.

وتبوّأ التصوف مكانة هامة في المغرب العربي ومثّل جزءا أساسيا في التراث الإسلامي، وتجادل فيه الفقهاء وعلماء الكلام إضافة إلى جهود المستشرقين، وكانت المرأة المتصوفة حاضرة بقوة في الذاكرة الجماعية بمختلف البلدان المغاربية إلى اليوم.

وعلى الرغم من غياب نساء مغربيات متصوفات في العصر الحديث، فإن المرأة المتصوفة ظلت موجودة في المجتمع المغربي.

وقال خالد التوزاني، باحث مغربي في التصوف الإسلامي، إن غياب المتصوفات اليوم عائد “أولا: إلى أن مفهوم التصوف يقتضي الانقطاع عن الخلق والاتصال بالحق، وثانيا: لأن المجال العام لا يسمح ببروز نساء متصوفات، فوسائل الإعلام الديني تركز على نساء فقيهات ومرشدات”.

وأكد التوزاني في تصريحه لـ“العرب” أنه يمكن إرجاع غياب المرأة المتصوفة أيضا إلى وجود تأثيرها الواضح في المحيط القريب منها، فهي تربي رجالا وأجيالا وتؤدي دورها كاملا في توجيه مسار عائلات بأكملها، فقد كانت المرأة المتصوفة زوجة للولي الصالح وأمّا للولي فيما بعد، كما أسهمت في تربية المريدين الذين صار منهم أولياء، وهي تعلم الأبناء وترشد الأحفاد وتنصح الأقارب والجيران، وهي سفيرة للخير والبر والإحسان.

ويرى أن حضور المرأة المتصوفة المغربية في مجريات الأحداث التاريخية الكبرى بالمغرب كان فاعلا ومؤثرا وموجها للكثير من الأحداث والوقائع. وكانت مريدة وعالمة وزاهدة وصالحة وصاحبة كرامات، وأسهمت في تنشيط الحياة الروحية والعلمية في المغرب، حيث برزت في تاريخ المغرب نساء نابغات وشهيرات، سجل التاريخ أسماءهن بمداد الفخر، وخلّد ذكرهن في ميادين الولاية والصلاح والعلم والمعرفة.

المرأة الصوفية "الولية" صاحبة الكرامة

شواهد تاريخية

من النماذج التي نستدل بها على رسوخ قدم المرأة المغربية في العلم والثقافة والسلوك الصوفي والمكانة الاجتماعية الرفيعة، نستحضر الأمثلة الآتية: رقية بنت الحاج العايش اليعقوبية، وآمنة بنت سيدي عبدالرحمن الفاسي وفاطمة بنت محمد المشهورة بـ”تاعلاَّت الهلالية”.

وشدد التوزاني على أن هذا الحضور مازال مستمرا في العصر الحاضر، ويظهر ذلك في اليوم الوطني للمساجد عندما تقيم وزارة الأوقاف المغربية احتفالا بهذا اليوم لتكريم بعض أهل الخير ممن بنوا المساجد، فتحضر المرأة المغربية بقوة في هذا الجانب ومعظم النساء يرفضن الإعلان عن أسمائهن ولا يظهرن في المنصة.

ارتباط المرأة المتصوفة بالرقعة المغاربية لا يتجلى فحسب في المغرب بل ويمتد إلى تونس والجزائر، فبالرغم من عدم وجود أدلة ملموسة للحضور الفعلي للمرأة المتصوفة بتونس في الوقت الحالي، إلا أن التصوف في أذهان التونسيين يبدأ وينتهي عند عائشة المنوبية التي تختزل كل معاني التفرّد النسوي في التصوف.

وتعد “السيدة المنوبية” كما يسمّيها التونسيون رمزا للنساء المتصوفات بأفريقيا بلا منازع، وهذا لا يعني أن التاريخ التونسي خال من أخريات بل إنه مليء بالنساء الصالحات والمتصوفات سليلات بيوتات العلم والمعرفة على الرغم من أن جل المصادر لم تفرد لهن أبوابا أو تراجم بذاتها بل جاءت أخبارهن مضمّنة إلى سير الرجال الصالحين.

كما أن المرأة المتصوفة في الجزائر تكتسب دورها وأهميتها في توجهها الروحي من نفوذ الطريقة الصوفية التي تنتسب إليها، وقد صنعت إنجازات وملاحم بطولية دوّنها التاريخ، فالقائدة والمناضلة التاريخية ضد الاستعمار الفرنسي لالة فاطمة انسومر هي أصيلة الطريقة الصوفية الرحمانية بمنطقة القبائل.

وتذكر شهادات تاريخية أن المرأة التي تنحدر من عائلة تشرف على زاوية لتعليم القرآن وأصول الدين بمنطقة بوغني (محافظة تيزي وزو 120 كلم شرقي العاصمة)، قادت مقاومة شرسة ضد الجيوش الفرنسية بوسط البلاد، وضمت إلى صفوفها مئات المقاومين من الرجال الذين آمنوا بأفكارها ونضالها ضد الاستعمار.

ولم يمنع انتماءها لمدرسة دينية تتسم بالالتزام وبذكورية المجتمع، بأن تحول مرجعيتها الصوفية (الطريقة الرحمانية) إلى مصدر لاستلهام قيم الحرية والدفاع عن الأرض وإقناع الرجال بقدرتها على قيادة المقاومة ضد الاستعمار في المنطقة.

وتعد لالة زينب نموذجا مشعا في مسار المرأة المتصوفة، فقد قادت وأشرفت على الزاوية القاسمية التابعة للطريقة الرحمانية الصوفية، بمنطقة بوسعادة (محافظة المسيلة)، 200 كلم جنوبي العاصمة، أثناء الحقبة الاستعمارية وذلك بعد وفاة والدها.

وتذكر شهادات تاريخية أن “لالة زينب استطاعت، رغم تضييق السلطات الاستعمارية، الحفاظ على تراث ومخطوطات الزاوية وجنبتها الحرق والإتلاف، كما شيدت المسجد القاسمي، وسهرت على التعليم الفقهي واللغوي للبنات، وأشرفت على تسيير شؤون الطلاب والزاوية رغم صعوبة الاعتراف في تلك الفترة بإقناع المحيط الذكوري بتعليم المرأة”.

كاتبة مصرية

شارك في إعداد التقرير:

محمد بن امحمد العلوي وصابر بليدي

20