غياب المعارضة يوقف الحوار الوطني في البحرين

الجمعة 2014/01/10
الحكومة متمسكة بالحوار للوصول إلى حل وسط

المنامة- علقت حكومة البحرين رسميا المحادثات مع جماعات المعارضة التي تهدف إلى إنهاء أزمة سياسية بدأت منذ نحو ثلاث سنوات. وشدّد المتحدث باسم المفاوضات على أنه بالرغم من التوقّف مازالت قنوات الاتّصال مفتوحة. إلا أن التوقعات تبدو سلبية بعد مقاطعة المعارضة لها لشهور.

وبدأت المحادثات في فبراير من العام الماضي في إطار مسعى جديد لإنهاء الأزمة السياسية التي تفجّرت بعد الاضطرابات التي قادتها المعارضة الشيعية أوائل عام 2011. لكن المحادثات لم تحرز تقدما يذكر إذ لم يستطع الجانبان التوصل إلى حل وسط بشأن مطالب المعارضة ومنها تغيير نظام الحكم إلى ملكية دستورية. وحوّلت الاضطرابات البحرين إلى جبهة متقدمة للصراع على النفوذ في المنطقة بين إيران ودول عربية.

وقالت وكالة أنباء البحرين إن ممثلي الحكومة اتخذوا قرار تعليق المحادثات بعد تغيب أعضاء المعارضة عن اجتماع في المنامة. وتوقفت المعارضة عن حضور الاجتماعات منذ سبتمبر الماضي إثر اعتقال خليل المرزوق القيادي في جمعية الوفاق الشيعية المعارضة بتهمة التحريض على الإرهاب. وقالت وكالة أنباء البحرين إن المشاركين في الحوار الوطني قرّروا تعليق الجلسات مضيفة أنهم أعلنوا عن موقفهم بعد حضور الجلسة الثامنة والعشرين.

وأضافت الوكالة أن ممثلي الحكومة وأعضاء البرلمان أنحوا باللائمة في توقف الحوار على «الجمعيات الخمس» في إشارة إلى جماعات المعارضة. وقال عيسى عبدالرحمن المتحدث باسم المحادثات إن القرار لا يعني انتهاء الحوار، مبيّنا أن الإعلان شدّد على أن قنوات الاتصال مازالت مفتوحة لكن لا يمكن إنجاز شيء إلا بالعودة إلى الحوار.

ومن جهته حمّل خليل المرزوق الذي أفرج عنه بكفالة، مسؤولية للحكومة موضّحا أن المعارضة مازالت ملتزمة بالحوار. وقال في تعليقات على موقع جمعية الوفاق “لم تكن السلطة تبحث عن شركاء في أي ملف”.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن ممثلي الحكومة والسلطة التشريعية قولهم إنهم سيواصلون «التشاور والعمل الوطني وتعزيز المكتسبات السياسية لصالح الجميع». وكانت محاولة سابقة للحوار انهارت في عام 2011 عندما انسحبت المعارضة من المحادثات.

3