غياب المغرب عن قمة سيدياو لأجل أفريقيا موحدة

الأحد 2017/06/04
مكانة مغربية كبيرة بأفريقيا

الرباط - في خطوة مفاجئة قرر العاهل المغربي الملك محمد السادس عدم حضور القمة الحادية والخمسين للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، المنعقدة بمونروفيا عاصمة ليبيريا، يومي 3 و4 يونيو الجاري.

وأرجعت الخارجية المغربية القرار إلى تمثيلية ضعيفة للدول الأفريقية، فضلا عن الجدل الذي أثارته دعوة المجموعة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأكد بيان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية، أنه كان مقررا خلال هذه الزيارة الملكية، إجراء لقاء مع رئيسة ليبيريا، ومباحثات مع قادة دول البلدان الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وإلقاء خطاب أمام قمّة المنظمة، فضلا عن تدارس القمّة الحالية للملف الذي وضعه المغرب من أجل الانضمام إلى هذا التجمّع الإقليمي بصفته عضوا كامل العضوية.

وكان المغرب قد طلب الالتحاق بمجموعة سيدياو في السابع والعشرين من فبراير الماضي وتتكون المجموعة من نيجيريا، النيجر، السنغال، سيراليون، توغو، بنين، بوركينافاسو، الرأس الأخضر، ساحل العاج، غامبيا، غينيا، غينيا بيساو وليبيريا.

وأوضح بيان وزارة الخارجية المغربية أن بلدانا أعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قررت خلال الأيام الأخيرة تقليص مستوى تمثيلها في هذه القمة إلى الحد الأدنى بسبب عدم موافقتها على الدعوة الموجهة لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

ويعتقد حفيظ الزهري الباحث في العلوم السياسية بجامعة الرباط في تصريح لـ”العرب” أن السّبب الرئيسي لعدم حضور الملك محمد السادس لهذه القمّة يعود إلى اتساع هوّة الخلافات بين دول غرب أفريقيا قبل انعقادها فيما يتعلق بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي كضيف للقمة ما أدّى إلى تغيّب أغلب قادة تلك الدول.

ولفت بيان الخارجية المغربية إلى أن دولا أخرى أعضاء أعربت عن استغرابها حيال هذه الدعوة الموجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي لحضور القمة.

وجاء في ذات البلاغ أن الملك محمدا السادس، يأمل ألا يأتي حضوره الأول في قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في سياق من التوتر والجدل، ويحرص على تفادي كل خلط أو لبس.

وأكد الزهري لـ”العرب” أن الملك محمد السادس دأب كثيرا على الحضور المهم في جميع الملتقيات ذات الأهمية الإستراتيجية لبلده كما لاحظنا في القمة الأفريقية بأديس أبابا، وبالتالي فلن يكون حضور العاهل المغربي لهذه القمة في ظل الأجواء المتوترة وفي غياب أغلبية القادة الأفارقة له نتائج إيجابية.

ويذكر أن رئيسة جمهورية ليبيريا إلين جونسون سيرليف، عبرت عن ترحيبها بطلب المغرب الالتحاق بالمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا “سيدياو”.

وقالت إن الطلب المغربي سيعرض على مجلس رؤساء دول المجموعة في اجتماعه المقبل للبتّ فيه رسميا وفق البنود التي تنصّ عليها الاتفاقية المحدثة للمجموعة.

وأكد مراقبون أن المغرب يريد تعميق العلاقات التي تربطه بدول غرب أفريقيا ودعمها سياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا وروحيا.

وأكّد هؤلاء أن جلّ قادة غرب أفريقيا متفقون على الوزن الجيواستراتيجي الذي يتمتع به المغرب لهذا عبروا عن ترحيبهم بانضمام المغرب للمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، كون العائد جدّ مهم على كافة المستويات.

ويؤكد الزهري أن عدم حضور الملك محمد السادس لقمة “سيدياو” يأتي بمثابة رسالة واضحة على أن تقديم طلب المغرب لمجموعة الدول الاقتصادية لغرب أفريقيا يدخل في إطار إصراره على تجميع كل القوى الأفريقية بمختلف حساسياتها خدمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة السمراء ولا يريد أن يكون سببا في التفرقة كما يحاول بعض خصوم المغرب ترويجه.

ويضيف الباحث في العلوم السياسية بجامعة الرباط، أن عدم حضور الملك محمد السادس هذه القمة إلى جانب عدد من قادة دول غرب أفريقيا يجعل منها قمة مناسباتية شكلية وستنتج عنها توصيات غير مؤثرة.

2