غياب بندر بن سلطان "المؤقت" يتيح لبقية الأجنحة السعودية إكمال المهمة

الخميس 2014/02/13
غيابه عن مسرح العمليات فتح باب التأويلات

الرياض – أتاح غياب رئيس الاستخبارات العامة السعودية وأمين مجلس الأمن الوطني الأمير بندر بن سلطان عن بعض الملفات الموكلة إليه، لبعض الأسماء تولي المهمة التي أعدها مسبقا، وأوكل بعضها إلى وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف الذي يتواجد في واشنطن حاليا، وكذلك أخيه نائب وزير الدفاع الأمير سلمان بن سلطان.

غياب الأمير بندر عن مسرح العمليات فتح لبعض الصحف العالمية الحديث، خاصة في جنيف 2 حيث تلتقي أمواج النظام مع صمود المعارضة، عن وجود الأمير القوي بندر في الولايات المتحدة لتلقي العلاج.

“العرب” كشفت بعض التفاصيل عن تلك الخطط والأنباء، فالأمير بندر بن سلطان يتواجد في العاصمة الرياض، لتلقي العلاج على إثر آلام وتداعيات أمراض سابقة، غاب بموجبها عن لقاء العاهل السعودي الملك عبدالله بالرئيس الفرنسي الشهر الماضي.

لكن ووفقا لما حصلت عليه “العرب” من معلومات فإن بعض الملفات التي تشرف عليها المملكة في الإقليم سيتم توزيعها على بعض أعمدة الأجنحة القوية الخمسة، بينما سيظل الأمير بندر مشرفا بالكامل على ملفات سوريا واليمن وأفغانستان.

توصيات الأمير بندر بن سلطان أتاحت أن يكون الملف السوري بيد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، وبمساندة من الأمير سلمان بن سلطان، الذي يعهد له اليوم التنسيق مع الجانب الباكستاني في ما ستخلفه رحلة مغادرة القوات الدولية أفغانستان.

الملف اليمني أصبح في حقيبة وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، نظرا إلى الحساسية الأمنية التي يشكلها هذا الملف بتواجد عدد كبير من المتسللين إلى الداخل السعودي، إضافة إلى تواجد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في الأراضي اليمنية، وكان ذلك حاضرا في نقاشات الأمير محمد في زيارته الحالية لأميركا حيث حملت أجندته زيارات أمنية من طراز رفيع.

و بدأت السعودية التحرك خارجيا بعد أن ضمنت، بقرارات كانت صياغتها ملكية رفيعة، تجفيف المنابع الفكرية أو محاولات الخروج المعلن أو الصامت، بنظام لمكافحة الإرهاب أصبح ساري الوجود والتنفيذ، بينما صدمت الحركيين بأمر ملكي، لا يقبل النقاش، بالسجن لمن يعلن انتماءه إلى أية حركات دينية أو مذهبية، أو من يشارك في العمليات القتالية خارج المملكة.

ويقود الأمير بندر، من موقعه داخل قصره، أجهزة التنفيـــذ لخطط تهدف إلى ضبط العمل الأمني، كأمين عام تحت جناح عمــه الملك عبدالله، الذي يثــق فيــه بعد أزمات الشرق الأوسط المتلاحقــة وسوء العلاقة أحيانا مع الحلفاء ، خاصة وقد أثبتــت التجارب أن الكل ليس مهيأ لتولــي مسؤوليات في أروقــة دول بعينهـــا من العراق إلى سوريا واليمن كذلك.

ويحسب للأمير بندر قدرته على صياغة دبلوماسية متجددة مع رفيقه الكبير الأمير سعود الفيصل، وهما اللذان سبق لهما أن أسسا مدرسة لتبييض صورة المملكة بعد أحداث 11 سبتمبر، ويجمعان اليوم قوتيهما وخبرتيهما لتفعيل القوة السعودية في الأزمة السورية بدخول الأمير سلمان بن سلطان، المرشح الأوفر حظا، للتواجد في هذا الملف الكبير.

1