غياب روسيا يلقي بظلاله على قمة مجموعة السبع في ألمانيا

الاثنين 2015/06/08
حزمة من الأزمات الدولية على طاولة القمة

كرون (ألمانيا) - عقدت مجموعة الدول الصناعية السبع قمة وصفت بـ”الاستثنائية” بكل المقاييس، أمس الأحد، في منطقة غارميش بارتينكيرشين بولاية بافاريا الألمانية نظرا لغياب روسيا للمرة الأولى منذ انضمامها إلى هذا التكتل في 1998 في أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي السابق.

وحاول مناهضو المجموعة إفساد القمة باحتجاجاتهم التي جابت شوارع المدينة وأمام مقر انعقادها وذلك في أعقاب المواجهات التي جدت السبت بين المحتجين والشرطة، حيث أشارت تقارير إلى أن أكثر من مئة شخص أصيبوا خلال المواجهات جراء استخدام رجال الأمن للهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

ورغم ذلك لم يكترث زعماء الدول لما يحدث خارج كواليس قمتهم التي أجريت وسط حراسة أمنية مشددة وطغت عليها الأزمة الأوكرانية والأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها اليونان والحرب على الإرهاب وبدرجة أقل التغير المناخي.

وجدد القادة دعواتهم لموسكو بعدم التدخل في أوكرانيا وأن تسحب كل أشكال الدعم عن الانفصاليين، حيث دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما في افتتاح أعمال القمة التي تستغرق يومين قادة دول المجموعة إلى مواجهة “العدوان الروسي في أوكرانيا”.

وقبل أيام، اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن غياب روسيا يعتبر أمرا غير مقبول وأشارت إلى أن المطلوب حتى تعاود مجموعة الثمانية اجتماعاتها بحضور جميع أعضائها "تغيير وجهة نظر روسيا".

ويعتقد مراقبون أنه مع بروز بعض الدول الصاعدة مثل الهند والصين، بدأت المجموعة تفقد أهميتها وهناك بوادر تصدع كما أن إقصاء روسيا منها يزيد من ضعفها ما يجعل التلاحم بين هذا التكتل يحظى بأهمية أكثر من أي وقت مضى باعتبارها آلية للتنسيق فيما بينها بشكل رسمي بعيدا عن الضغط السياسي.

وانتقد العديد من الساسة إقصاء روسيا من هذه المجموعة لاسيما أنها باتت تشكل محورا في التوازن الاستراتيجي العالمي، وأن الاستمرار في هذا الأسلوب قد يزيد من الارتباك في حل عدة ملفات دولية حساسة.

وتسعى كل من ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لتقديم الدعم المالي لأي دولة في الاتحاد الأوروبي تعاني بسبب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إن بلادهم بصدد بحث خيارات مختلفة حيال ما سمّوه انتهاك روسيا لمعاهدة العام 1987 إزاء الصواريخ بعيدة المدى ومن بينها نشر صواريخ جديدة في أوروبا.

وتشهد القمة التي تشكلت في 1976 هذا العام حضور رؤساء كل من تونس الباجي قائد السبسي ونيجيريا محمد بخاري، إضافة إلى رئيسي وزراء كل من العراق حيدر العبادي وإثيوبيا هايلي ماريام ديسالين.

5