"غيمة" وكالة أنباء ليبية تنطلق بعيدا عن التجاذبات السياسية

الأربعاء 2016/02/17
طارق الهوني: الإعلام قد يلعب دورا رياديا في توحيد الليبيين إذا التزم الإعلاميون بالمهنية

طرابلس – تواصل وكالة أنباء الغيمة الليبية تغطية الأحداث المتصاعدة في البلاد برغم الضغوط الحكومية وتوغل الميليشيات والتهديدات التي يواجهها الصحافيون العاملون بها.

وأعرب صحافيون في الوكالة عن إصرارهم على متابعة العمل لإيصال الصوت الليبي ونقل ما يجري على الأرض إلى العالم، وهي مهمة تستحق المخاطرة، بحسب رأيهم.

وتعمل الوكالة التي أطلقت موقعها في نوفمبر الماضي، على تقديم المادة الإخبارية للمتلقي الليبي والعربي عبر موقعها الإلكتروني في مشهد سياسي وإعلامي ملتبس.

وسبق أن هدد وزير الإعلام الليبي السابق عمر القويري الوكالة ووصف الصحافيين العاملين لديها بـ”العملاء واﻷغبياء الذين تدعمهم دول أجنبية” ودعا الأجهزة الأمنية للقبض عليهم، الأمر الذي دفع حكومة الثني إلى اعتبار التهديد لا يمثلها، كما طالب رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين جيم بوملحة الحكومة الليبية بالحفاظ على سلامة وأمن الصحافيين الذين يعملون في الوكالة.

وقال بوملحة إن هذه أخطر حالة تحريض على العنف ضد وسائل الإعلام منذ بدء الصراع السياسي في ليبيا، وإطلاقها في هذه الظروف الخطيرة التي يعمل في ظلها الصحافيون الليبيون تعتبر قمة اللامسؤولية.

وعبر طارق الهوني، رئيس هيئة تحرير الوكالة في وقت سابق، عن صعوبة العمل الصحافي في البلاد والتحديات الكبيرة التي تواججها، لكنه يرى أن الإعلام قد يلعب دورا رياديا في توحيد الليبيين، إذا التزم الإعلاميون بالمهنية. وأكد الهوني أن الوكالة تواجه العديد من الصعوبات التقنية واللوجستية ولكنها عازمة على القيام بمهمتها رغم الصعوبات.

يذكر أن الوكالة تأسست في ظروف استثنائية وطارئة أوجبت قيام كيان إعلامي مستقل لا ينتمي لأي فصيل سياسي، وتعمل للحفاظ على استقلاليتها التامة بعيداً عن جميع التجاذبات والصراعات السياسية وتسعى لتحقيق مفهوم الإعلام العمومي وتدعم طرحه.

18