غينيا الاستوائية تفتتح النسخة الثلاثين لأمم أفريقيا

السبت 2015/01/17
غينيا الاستوائية تصنع الحدث

نيقوسيا- يزاح الستار اليوم السبت عن فعاليات النسخة الثلاثين من نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي راهن الاتحاد الأفريقي في استضافتها على غينيا الاستوائية في أصعب تحد في تاريخ الاتحاد القاري.

كانت النسخة الحالية مقررة في المغرب، لكن فيروس إيبولا بدل كل المعطيات، واضطرت المملكة قبل شهرين إلى طلب التأجيل حتى العام المقبل، بيد أن طلبها قوبل بالرفض من الاتحاد الأفريقي الذي أصر على إقامة النهائيات في موعدها فشطب المغرب واستبعده من المشاركة، وراحت الاستضافة إلى غينيا الاستوائية، بعد مشاورات حثيثة للاتحاد القاري الذي طرق جميع الأبواب وجس نبض العديد من الدول التي أبدت بدورها تخوفها من الوباء وكذلك من ضيق الوقت لاستضافة حدث كبير من قبيل كأس الأمم الأفريقية.
ووجد الاتحاد الأفريقي ضالته في غينيا الاستوائية، التي وتعول على البنية التحتية التي أنشأتها عام 2012 لتنظيم النهائيات.


أبرز المرشحين


تعتبر ساحل العاج، التي أفلت منها اللقب في النسخ الخمس الأخيرة (وصيفة في 2006 و2012 ونصف نهائي 2008)، والجزائر التي أبلت البلاء الحسن في التصفيات والمونديال البرازيلي عندما بلغت الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها، من أبرز المرشحين لإحراز اللقب.

ورغم اعتزال الهداف التاريخي ديدييه دروغبا، فإن تشكيلة المدرب الفرنسي هيرفيه رينار تضم عددا من النجوم يتقدمهم يايا توريه لاعب وسط مانشستر سيتي الإنكليزي وأفضل لاعب أفريقي في آخر 4 سنوات.

وبعد فشل نيجيريا حاملة اللقب في التأهل بالإضافة إلى مصر حاملة اللقب سبع مرات (رقم قياسي) والتي تغيب للنسخة الثالثة على التوالي، تبدو الجزائر مرشحة قوية لمزاحمة ساحل العاج بعد المستويات الرائعة التي قدمتها في مونديال 2014 وبلوغها الدور الثاني حيث خسرت 1-2 بعد التمديد أمام ألمانيا التي توجت لاحقا باللقب. ويبحث منتخب محاربي الصحراء عن لقبه الثاني بعد الأول عام 1990.

الاتحاد الأفريقي وجد ضالته في غينيا الاستوائية، التي تعول على البنية التحتية التي أنشأتها عام 2012 لتنظيم النهائيات

وتعيش الكرة الجزائرية أفضل أيامها، إذ أحرز وفاق سطيف لقب دوري أبطال أفريقيا ونال لاعب الوسط الدولي ياسين براهيمي جائزة أفضل لاعب في القارة باختيار شبكة بي بي سي البريطانية.

وتعود الكاميرون حاملة اللقب 4 مرات، إلى النهائيات بعد غيابها عن النسخة الأخيرة، وهي تدخلها بحلة جديدة في غياب ملهمها في العقد الأخير المهاجم صامويل إيتو الذي اضطر إلى إعلان اعتزاله الدولي بعد استبعاده من التصفيات، والأمر ذاته بالنسبة إلى غانا صاحبة اللقب 4 مرات أيضا والتي تلعب في غياب نجومها المشاكسين المستبعدين سليمان علي مونتاري وكيفن برينس بواتينغ ومايكل إيسيان، وأساموا كوادوو المصاب.

وتملك السنغال العائدة بقوة هذا العام حظوظا للمنافسة رغم أن هدفها الأول هو فك عقدة الدور الأول الذي لم تتجاوزه منذ عام 2006. وتشهد النهائيات مشاركة منتخبين عربيين فقط هما الجزائر وتونس التي تسعى على غرار الجزائر إلى محو خيبة الخروج المخيب من الدور الأول في النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا.


مباراة الافتتاح


تفتتح غينيا الاستوائية العرس القاري بمواجهة صعبة أمام ضيفتها الكونغو ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى. وتعول غينيا الاستوائية على عاملي الأرض والجمهور في ثاني مشاركة لها في البطولة باعتبارها البلد المضيف، وتكرار إنجازها في النسخة قبل الماضية عندما بلغت الدور ربع النهائي.

لكن مهمة غينيا الاستوائية لن تكون سهلة هذه المرة بالنظر إلى المشاكل التي تعيشها كرتها والنتائج السلبية التي حققها منتخب بلادها وأدت إلى إقالة مدربه الأسباني اندوني غويكوتشيا في 31 ديسمبر الماضي، قبل أن يتم تعيين الأرجنتيني استيبان بيكر خلفا له الأسبوع الماضي. يذكر أن بيكر قاد منتخب سيدات غينيا لإحراز كأس أفريقيا عام 2012.

ويصطدم طموح أصحاب الأرض بآمال الكونغو برازافيل في استعادة أمجادها الغابرة عندما توجت باللقب عام 1972 وترك بصمة في البطولة التي غابت عنها 15 عاما وتحديدا منذ عام 2000 في نيجيريا وغانا عندما خرجت من الدور الأول.

الكرة الجزائرية تعيش أفضل أيامها، إذ أحرز وفاق سطيف لقب دوري أبطال أفريقيا ونال لاعب الوسط الدولي ياسين براهيمي جائزة أفضل لاعب في القارة

وعادت الكونغو إلى النهائيات من الباب الكبير كونها حجزت بطاقتها في مجموعة ضمت نيجيريا حاملة اللقب وأحد الممثلين الخمسة للقارة السمراء في المونديال البرازيلي الصيف الماضي.

وحلت الكونغو برازافيل ثانية في مجموعة قوية ضمت أيضا جنوب أفريقيا المتصدرة والسودان، فجمعت 10 نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل واحد وهزيمتين.

وتدين الكونغو بتأهلها إلى “الساحر الأبيض” الفرنسي كلود لوروا (66 عاما) الذي يعرف جيدا أجواء كرة القدم الأفريقية من خلال قيادته لمنتخبات كثيرة أبرزها الكاميرون التي ظفر معها باللقب عام 1988 في المغرب وغانا التي أوصلها إلى الدور نصف النهائي عام 2008 والجارة الكونغو الديموقراطية إلى ربع النهائي عام 2006.


قمة مبكرة


يشهد اليوم الأول من النهائيات أول قمة نارية وستجمع بين بوركينا فاسو الوصيفة والغابون جارة غينيا الاستوائية المضيفة، ضمن المجموعة ذاتها. وستكون المواجهة ثأرية لبوركينا فاسو كون الغابون ألحقت بها الخسارة الوحيدة في التصفيات عندما تغلبت عليها 2-0 في ليبروفيل قبل أن تتعادل معها 1-1 ذهابا حيث أوقعتهما القرعة في مجموعة واحدة.

والأكيد أن الفائز في هذه المواجهة سيخطو خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور الثاني كونهما أبرز المرشحين إلى جانب الكونغو برازافيل لحجز بطاقتي المجموعة.

وتسعى بوركينا فاسو إلى تكرار إنجاز البطولة الأخيرة عندما أبهرت المتتبعين وبلغت المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخها وكانت قاب قوسين أو أدنى من معانقة الكأس حيث خسرت بصعوبة أمام نيجيريا 0-1.

23