فائض تجاري ألماني قياسي يثير حفيظة الشركاء التجاريين

السبت 2013/11/09
ماكينة الاقتصاد الألماني مبنية على المنافسة العالية

برلين- بعد يوم واحد على انتقادات المفوضية الأوروبية لفائض الحساب التجاري الألماني الكبير، أعلنت برلين أن الفائض التجاري الألماني سجل مستويات قياسية في سبتمبر الماضي ليصل إلى أكثر من 25 مليار دولار.

سجل الفائض التجاري لألمانيا مستوى قياسيا مرتفعا في سبتمبر الماضي بعدما قفزت الصادرات بدرجة تجاوزت التوقعات وسط انتقاد دولي من أن البلاد لم تبذل ما يكفي من جهد لتنشيط الطلب المحلي.

ووفقا لبيانات صدرت أمس عن مكتب الإحصاء الألماني، نمت الصادرات الشهرية بنسبة 1.7 بالمئة سبتمبر مقارنة مع واحد بالمئة في أغسطس، مدعومة بتحسن التجارة مع دول منطقة اليورو.

وتراجعت الواردات بنسبة 1.9 بالمئة بعدما ارتفعت بنسبة 0.4 بالمئة في أغسطس. وأدى ذلك إلى تزايد فائض ألمانيا التجاري المعدل وفقا للمتغيرات الموسمية الشهرية وهو الفارق بين الصادرات والواردات إلى 18.8 مليار يورو (25 مليار دولار) في سبتمبر مقارنة مع 15.8 مليار يورو في قراءة معدلة لفائض أغسطس. وكان محللون يتوقعون أن يتقلص الفائض إلى 15.5 مليار يورو. وتجاوز الرقم في سبتمبر الفائض القياسي المتحقق في سبتمبر عام 2007 عندما بلغ 18.7 مليار يورو.

دول الفائض التجاري 2011

1 - السعودية + 253 مليـــار دولار

2 - ألمانيا + 220 مليار دولار

3 - روسيا + 199 مليـــار دولار

4 - الصين + 155 مليار دولار

5 - الإمارات + 80 مليـــار دولار

6 - الكويت + 73 مليـــار دولار

7 - قطر + 72 مليـــار دولار

8 - النرويج + 68 مليــــــار دولار

9 - نيجيريا + 64 مليــــــار دولار

10 - هولندا + 63 مليـــار دولار

ووفقا لمكتب الإحصاء، بلغ الفائض التجاري للبلاد الذي لا يتضمن المتغيرات الموسمية نحو 20.4 مليار يورو (27.4 مليار دولار) متجاوزا الفائض القياسي البالغ 19.8 مليار يورو في يونيو عام 2008.

وواجهت ألمانيا دعوات في الأسابيع القليلة الماضية من الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية لاتخاذ إجراءات من أجل التعامل مع فوائضها من خلال تنشيط الاقتصاد المحلي بحيث يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو.

وجاءت الصادرات الألمانية أعلى بنسبة 3.6 بالمئة في سبتمبر مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، في حين انخفضت الواردات بنسبة 0.3 بالمئة في فترة المقارنة ذاتها. وارتفعت الصادرات إلى منطقة اليورو التي تضم 17 دولة بنسبة 4.4 بالمئة على أساس سنوي في سبتمبر، وزادت الواردات بنسبة 1.8 بالمئة. وقال مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية بالاتحاد الأوروبي أولي رين هذا الأسبوع إن الاقتصاد الألماني يعتمد بصورة مفرطة على التصدير لكنه تفادى التعرض بشكل مباشر إلى موضوع الفائض المالي والتجاري الكبير لألمانيا.

ويقول المنتقدون إن على ألمانيا السماح بنمو الطلب المحلي بدلا من التركيز على منافسة شركائها التجاريين في السوق العالمية لأن هذا سيساعد الاقتصادات الأضعف في منطقة اليورو ويقلل الاختلالات الاقتصادية في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

دول العجز التجاري 2011

1 - الولايات المتحدة - 785 مليار دولار

2 - بريطانيا – 163 مليار دولار

3 - الهند – 154 مليار دولار

4 - فرنسا - 118 مليار دولار

5 - تركيا – 106 مليارات دولار

6 - أسبانيا – 65 مليار دولار

7 - هونغ كونغ – 56 مليار دولار

8 - إيطاليا – 34 مليار دولار

9 - اليابان – 32 مليار دولار

10 - مصر – 28 مليار دولار

وتزيد الفوائض الألمانية على 6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي منذ 2007 وقد ارتفعت إلى نحو 7 بالمئة منذ بداية العام الماضي. وقال رين إنه نتيجة لذلك مازالت توصيات المفوضية الأوروبية السابقة لألمانيا بالعمل على زيادة الاستهلاك المحلي.

وتشمل التوصيات تقليل ضرائب العمل وحصص العمال في اشتراكات التأمينات الاجتماعية، بهدف زيادة الأجور وضخ المزيد من الأموال في مشروعات الأشغال العامة وكذلك تعزيز المنافسة في سوق التشييد.

ومن المقرر أن تعلن المفوضية الأوروبية يوم 15 نوفمبر الحالي تقييمها لخطط موازنات دول منطقة اليورو للعام المقبل بعد إخضاعها لمراقبة الاختلالات المحتملة وفقا لنظام مراقبة غير مسبوق.

وبذل رين جهودا كبيرة أمس لتفادي توجيه انتقادات مباشرة إلى ألمانيا مشددا على أن فرنسا مطالبة أيضا ببذل جهد لمعالجة الاختلالات المالية والتجارية في منطقة اليورو. وقال رين إن "ألمانيا ليست العضو الوحيد في منطقة اليورو التي تؤثر سياساتها سلبا على باقي منطقة اليورو" حيث طالب فرنسا بإصلاح سوق العمل ونظام التقاعد لديها.

وقال المفوض الأوروبي إن ألمانيا وفرنسا تمتلكان مفتاح نمو منطقة اليورو ولذلك إذا طبقت الدولتان توصيات الاتحاد الأوروبي "ستقدمان خدمة عظيمة لمنطقة اليورو وللنمو والتوظيف فيها". وأزعجت انتقادات رين غير المباشرة ألمانيا التي لا ترى سببا للتخلي عن ماكينة التصدير الناجحة لديها.

10