فابريس بالانش مفكر فرنسي يطلق نظرية إبادة "الطبقات الخطيرة"

المفكر فابريس بالانش يستخدم حقائق لا يقولها الجميع علنا، لكن في مواضع تخدم هدفه بالتأثير على الرأي العام الأوروبي، بأن السياسة العامة تجاه الوضع السوري، كانت خاطئة.
الثلاثاء 2018/04/03
فابريس بالانش: سكان الشرق الأوسط عبء يجب التخلص منه

“أيام الثورة الصناعية في أوروبا، كان لدينا ما أسمته البرجوازية بالـ’الطبقات الخطرة’ على البروليتاريا الحضريّة السريعة الانخراط في الثورة الصناعية، فكان يجب إخضاعهم بالقوة، أو إرسالهم الى العالم الجديد (الولايات المتحدة). وهاهي سوريا في نفس الوضع مع الملايين من الأشخاص الذين يعيشون في المستوطنات غير الرسمية في دمشق وحلب وحمص والرقة والضواحي المكتظة وضحايا الجفاف المزمن. وكان هؤلاء السكان القاعدة الاجتماعية للتمرد”.

هذا ما قاله المفكر الفرنسي فابريس بالانش في حوار أجرته معه مؤخراً القناة التلفزيونية فرانس 24 مشكلا صدمة للجمهور الفرنسي الذي لم يعتد سماع مثل هذه النظريات منذ احتلال القوات النازية لباريس وزيارة هتلر الشهيرة لها.

 بالانش الحاصل على دكتوراه في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط والأستاذ والمدير للأبحاث الجيوسياسية في جامعة ليون الثانية، والزميل الزائر في معهد واشنطن، كان قد انتقل في العام 1990 للإقامة في سوريا ولبنان، لمدة عشر سنوات. وكان هذان البلدان يشكلان مجال دراساته الرئيسية التي تمحورت حول التفاعل ما بين السلطة والمجتمع والأراضي. وقام عام 2000 بالدفاع عن أطروحته للدكتوراه التي حملت عنوان “العلويون والفضاء والسلطة في المنطقة الساحلية السورية: تكامل وطني وطموح”.

التحولات الجيوسياسية

المتابع لما يكتبه ويقوله بالانش حول سوريا، مركز اهتمامه، ربّما يجد في كلام الرجل نوعا من الحلاوة الواقعيّة، على عكس العادة، فالحديث عن الواقع السياسي السوري عموما، لا يترك لذّة للمستمع ولا الراوي. إلا أن بعض المفكّرين الغربيين، وخصوصاً من عاش منهم فترة التسعينات من القرن الماضي في سوريا، الفترة الذهبية لقبضة النظام السوري الأمنية على سوريا ولبنان، غالباً ما يعود إلى الغرب محمّلاً بالكثير من الأفكار “العروبية” لهذا النظام، التي يلقيها إلى الرأي العام الغربي بطريقة تتناسب ورغباته. فمن المعروف أن مواطن الاتحاد الأوروبي هو المثال للمواطن المحبّ للاستقرار والابتعاد عن المشاكل، ومن السّهل توجيه الرأي العام لهكذا نوعية من الشعوب المستمتعة بنظام الضمان الصحي المجاني، والسوق المفتوحة، والرفاه الذي بات يؤسّسُ في قوانين هذه البلدان على أنه من الضروريات، رغم أن نظام الضرائب مرتفع نسبيا، إلا أن هذه الفجوة الخطرة في قالب الحياة الأوروبية، تُستخدم من قبل مفكرين أمثال بالانش، كنقطة دعم لنظرياتهم المخوّفة من موجات الهجرة والنزوح، التي تعتاش على أموال الضرائب، وبهذا يجد بالانش والكثير من أمثاله آذانا صاغية ولو نافت المنطق. لذلك يقول بالانش دون حرج “لا شك أن بشار الأسد أدرك أن بلاده كانت مكتظة بالسكان من حيث قدرتها وحيّز المناورة التي قد يتركها لنظامها السياسي اقتصاديا”

"أرخبيل الشرق الأوسط الحضري" مفهوم يدرس من خلاله بالانش النفوذ الصاعد للملكيات العربية الخليجية في الشرق الأوسط. إذ يتصور بالانش أن الشرق الأوسط منطقة عازلة أو حاجزة تهيمن عليها الولايات المتحدة والسعودية وإيران وتركيا العائدة إلى الساحة
"أرخبيل الشرق الأوسط الحضري" مفهوم يدرس من خلاله بالانش النفوذ الصاعد للملكيات العربية الخليجية في الشرق الأوسط. إذ يتصور بالانش أن الشرق الأوسط منطقة عازلة أو حاجزة تهيمن عليها الولايات المتحدة والسعودية وإيران وتركيا العائدة إلى الساحة

يركز بالانش مؤخرا في مقالاته ومنشوراته، على ما يحصل في “عفرين”، فهو ممن يغريهم الحدث الغنيّ بالتحولات الجيوسياسية. ويكاد الوضع في عفرين يكون كامل الأوصاف، لمن أراد الطعن بأكثر من جهة معاً، والتعمية عمّا يحصل في الغوطة من جهة أخرى، فنرى النظام التركي والمقاتلين السوريين المنضوين تحت لوائه، والموقف الأميركي بالتخلي عن القوات الكردية، في مرمى نيران التحليلات اليومية، وإن كان بعضها محقاً.

 

يستخدم بالانش حقائق لا يقولها الجميع علناً، لكن في مواضع تخدم هدفه بالتأثير على الرأي العام الأوروبي، بأن السياسة العامة تجاه الوضع السوري، كانت خاطئة منذ البداية، يستعين حيناً بالطرح الشعبوي، وهو النخبوي المتعمّق بتحليل القضايا كعادته، يتحدّث عن الصفقة غير المعلنة بين الاتحاد الأوروبي وأردوغان، بأن يغضّ الأوروبيون الطرف عن القمع التركي للأكراد، وعدم التحدث عما يجري في عفرين، بالإضافة إلى قيام “أوروبا بالدفع بشكل رائع لتركيا للإبقاء على اللاجئين السوريين” حسب تعبيره، فلدى الرئيس التركي ورقة ضغط هائلة يبتز بها شركاءه الأوروبيين، حيث يمكنه فتح البوابات أمام تدفق اللاجئين في أي لحظة، في الوقت الذي لا تمتلك فيه أوروبا خطة بديلة.

يحاول بالانش لَيَّ الموقف الأوروبي لصالح مفهومه بأن لا جدوى من القتال ضدّ الأسد، فهو المنتصر بكل الأحوال، ويعتبر أن دعم القوى الأوروبية “للمتمردين” على حدّ تعبيره، لا يقدّم شيئاً سوى إبطاء المعركة وتأجيل النتيجة المحسومة. بل إن إطالة الصراع يجعلهم في موقع مسؤولية.

 يقول بالانش “هم يتسببون بالمزيد من الخسائر ويقومون بخلق قنابل موقوتة، لأن هناك جيلا كاملا من الأطفال الذين لم يذهبوا إلى المدرسة منذ سبع سنوات”، ويضيف “إنهم هشّون، من السهل أن تستعيدهم الجماعات الإرهابية في يوم من الأيام، وسوف ينتهي الأمر بالوقوع علينا”. وهنا يستخدم بالانش ورقة صناعة الإرهاب على واقع سببه النظام وحلفاؤه الروس والإيرانيون، الذين صنّفهم بالمنتصرين “كل الناس العقلانيون يعرفون نتيجة الصراع” على حد تعبيره، فاسم المنتصر محسوم عنده، وهو النظام وحلفاؤه، وأفضل ما يمكن أن يقوم به الأوربيون والأميركيون الذين لا يريدون الاعتراف بالهزيمة، هو الاستسلام للأسد، فبهذا فقط يمكن الحد من الخسائر.

بالانش يقسم البشر إلى أنواع

يتبنّى بالانش نهج الفكر المكرر على لسان النظريات العنصرية الساقطة، لكن الفرق في الطرح الذكي والأكاديمي، وإن كان خطيرا، أنه يتحدث عن أعداد السكان حسب كل طائفة دينية في الشرق، كما لو أنه يتحدث عن نوع آخر من البشر، أعداد يمكننا رفعها أو خفضها حسب الحاجة، عملية الطرح والقسمة لا يشوبها أمر أخلاقي. هي عملية حسابية فقط، ولا قيمة لأرواح البشر عنده.

في رواية “الجحيم” لدان براون، يتحدث الكاتب عن مختبرات سريّة حول العالم، يؤمن العلماء العاملون فيها بما سماه “ما وراء الإنسانية” يقوم مبدأ هذه الأبحاث على إيجاد حل للتضخّم السكاني على هذا الكوكب، محسوبا على الموارد المتاحة مستقبلا، فيجد هؤلاء العلماء حلا منطقيا، بإزالة ثلث البشر على هذه الكوكب بطريقة رحيمة، ويبررون فعلتهم أخلاقياً بالحفاظ على الكوكب من الانهيار وعلى مستقبل البشرية.

شيء من الانتخاب الطبيعي للنوع المفضّل ليستمر، لكن على أيدي بشر، والمستهدف أرواح بشر. يقدّم بالانش في دراسة له، قياسا لعدد الزيادة السكانية ضمن الأقليات، مقارنة بغيرهم، بما يسميه “الديموغرافية الراكدة”، يقول بالانش “إن العلويين والدروز والمسيحيين ليس لديهم أكثر من طفلين لكل امرأة، ويبقى السنّة العرب بمتوسط مرتفع، لذلك، في غضون جيل، ازدادت حصة الأقليات الدينية، أعمدة النظام، من 20 بالمئة إلى 30 بالمئة من سكان سوريا. وفي المنطق السياسي، يجب أن نخفّض الوزن الديموغرافي للطبقة والمجتمع الخطير على النظام (العرب السنّة). لهذا يتم طرد الملايين من السوريين، اليوم وهم بشكل رئيسي في لبنان والأردن وتركيا وألمانيا”.

الأوضاع العراقية والسورية معا

يستند بالانش إلى الحقيقية ذاتها التي يمكن التدليل بها على تورّط النظام بالتهجير والقتل الجماعي، لكن بشكل عكسي للتبرير لما يقوم به من تخفيض نوعي لأعداد المجتمع الخطير بالنسبة إليه، والذين هم من العرب السنّة تحديداً، وبهذا يقدّم الرجل أطروحة غاية في الغرابة والوقاحة، فهو يعلم أن التهجير حقيقة لايمكن التغاضي عنها، فهي تضرب المجتمع الأوروبي أولا حسب تعبيره، لذلك يحاول تفنيد الجريمة في العملية وإظهارها كعمل وطني للحفاظ على الأمن الاقتصادي، ويقدّم حلولا جيدة للبقية المتوازنة من السكان، لم لا وهؤلاء أساس الصراع الذي حسم بالانش نتيجته مسبقا؟ فوجود هذه الملايين الزائدة من السكان، تزيد الخسائر وتطيل الأزمة لا أكثر، فإذا هذه عملية نوعية باتجاه الحل وإعادة الأمن للمنطقة.

يرى بالانش أن إيران حريصة كل الحرص على أن يكون القادر على الاستحواذ على مناطق داعش في العراق وسوريا هو الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في غرب الموصل في العراق، والتي استولت على تلعفر والقائم وتتقدم باتجاه الحدود السورية عبر الشمال والجنوب. لأن القيادات الايرانية حاسمة في منع قيام أي كيان سنّي متحالف مع الخليج العربي والغرب في هذه المناطق.

مرة أخرى يستخدم بالانش الحقائق لإظهار الوجه الآخر للأمر، يعتبر بالانش أن الأسد قد انتصر، فهو قادر على ما عجز عنه خصومه، “وحدة الجيش، الحلفاء

الأقوياء، الدعم الشعبي ولو من ثلث السكان فقط، من الأقليات والبرجوازية وبعض القبائل العربية السنية، هذا كل ما يحتاجه للنصر” كما قال. ويبرر لطول عمر الأزمة حسب تعبيره، متخذا من الوضع الجزائري في مكافحة الإسلاميين، الذي استمر لعشر سنوات، مثلاً.

“في الوقت الراهن، يَسمحُ الأسد للوضع في الشمال بالتعفّن، ويركّز على الجيوب الصغيرة في دمشق، لإظهار أنه بالفعل سيد البلاد، لأن من يحمل دمشق يحمل سوريا، كما قال والده” بهذه الكلمات البسيطة يختصر بالانش حوالي ألف وثلاثمئة ضحية، وأكثر من سبعين ألف مهجّر، خلال ثلاثة أسابيع فقط، في الغوطة الشرقية، التي يسميها “الجيوب الصغيرة حول دمشق”. ليستخدم الأكاديمي المنطق لتبرير الجريمة بالنصر، ولتجريد الحس الإنساني من أي عامل أخلاقي، فهذا منطقه العلمي للقياس، وهنا تبرز أهمية روح القانون وليس القانون الجاف، بالتعامل مع قضايا كبرى كالوضع السوري أو العراقي، فإن استطاع مفكرون مثل بالانش اختراق الموقف الأخلاقي بحجة المنطق، يبقى لدينا المرجع الإنساني كقوة دستورية لمنع الجريمة.

يعتبر بالانش أن تنظيم داعش باقٍ وسيَتمدد، فهو “ثعبان البحر” على حد وصفه، ربما كان محقاً بذلك، لكنه يستخدم هذا لقول إن التنظيمات الإرهابية ستستمر بالظهور، مادام الوضع غير مستقر، إذا مازال العالم يحارب النظام السوري ويزعزع الاستقرار ويؤخر النصر، كما يقول بالانش الذي يتصوّر أن فلاديمير بوتين هو المنتصر الأكبر في هذه الحرب، فهو الشخصية التي لا مفرّ منها حسب وصفه، فهو المنوط بحماية الجولان، والمُمثل عن الحكومة السورية دوليا، كما أنه لعب دورا مع تركيا بالسماح لها بخوض معركة عفرين، وفرض تحالفه مع إيران ضغوطا على السعودية لخفض أسعار النفط.

خطر الجفاف وثقافة الهدر

بالانش يرى أن إيران حريصة على استحواذ ميليشياتها الشيعية على مناطق الإسلاميين في العراق وسوريا، والتي استولت على الموصل والحدود السورية العراقية، لمنع قيام أي كيان سني متحالف مع الخليج العربي والغرب في هذه المناطق
بالانش يرى أن إيران حريصة على استحواذ ميليشياتها الشيعية على مناطق الإسلاميين في العراق وسوريا، والتي استولت على الموصل والحدود السورية العراقية، لمنع قيام أي كيان سني متحالف مع الخليج العربي والغرب في هذه المناطق

 أصدر بالانش كتابا سماه “أطلس الشرق الأوسط العربي” قبل سنوات قليلة، وهو يحصر هذه المنطقة بمنطقة التوترات فقط، فقد أخرج منها مصر مبرراً ذلك بتوقيعها كامب ديفيد. يقول بالانش إن الفروقات “ليست كبيرة بالقدر الذي يظنّ لأن هذه البلدان تنتمي إلى المنطقة الثقافية ذاتها، ما يعني أن الممارسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية هي متقاربة”.

الموضوعات التي يرتكز إليها بالانش في تناول هذه المنطقة المتوترة، كما يسميها، تنحصر في “خطر الجفاف” أولاً، وقد درس وقوعاته بين المتوسط والصحراء، وبين المناخات المشرقية وسوريا، وكذلك في الإفراط في استغلال الموارد المائية الناتج عن ثقافة الهدر، واثر ذلك على تدهور البيئة. وثانياً “السيطرة الأجنبية” المتمثلة في رؤية بالانش للحداثة الظاهرية للإمبراطورية

 العثمانية ووطأتها على الكيانات العربية لأربعة قرون. ونمو الطائفيات الطاغية في كل بلد منها، وتأثير الامبرياليات الأوروبية عليها. ودخولها في المحاصصات الاستعمارية بوجهها الانتدابي الملطف في التقاسم الفرنسيّ البريطاني لها. فتبرز دولة لبنان الكبير وتقع فلسطين تدويليا تحت الانتداب الإنكليزي المدوّل والممهد للاحتلال الإسرائيلي العام 1948 وتزول الدول التي أنشأتها فرنسا في سوريا سنة 1922، مثل: دولة العلويين، ودولة الدروز. حيث راحت النخب الجديدة من الدروز والعلويين المتأثرين بالقومية العربية، تناضل للانضمام إلى دولة سوريا التي أصبحت حقيقة واقعة نهاية العام 1936.

ثالث مرتكزات بالانش هو “البنى الوطنية” وركائزها التي يراها ماثلة في “القومية العربية والنضال ضد الطوائف” وفي إعادة تنظيم شبكة النقل بعد الاستقلال، وكذلك في الجهاز الإداري الذي كان في خدمة “المركزية” وفي البناء الوطني السوري والعراقي ووقوعه تحت حكم البعث حتى الثورة الشعبية عليه.

المرتكز الرابع هو “السكان والتنمية” ويتحدث بالانش فيه عن “كثافة سكانية حضرية” تشهدها هذه الدول، وعن النمو السكاني المتسارع خصوصاً في المدن، وعن الشعب المتعلم، والشعب الأمي. ويكشف أنه وبسبب الحروب المتعاقبة، فقد شهدت هذه الدول موجات من اللاجئين منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، مثل الشركس والأرمن والتركمان والأكراد ومسلمي الجزر اليونانية والفلسطينيين والعراقيين والسوريين. ويتحدث أيضاً عن الرهانات الديموغرافية والبنى الوطنية. ويقول لقد “شكل الإكثار من النسل في سوريا الرد الاستراتيجي على الحروب العربية والإسرائيلية وعلى تجزئة سوريا التاريخية”.

الجانب الخامس يكمن في “اقتصاد هش” رصده بالانش في دول الشرق الأوسط. تمثل في التجارة التي تعاني من الحروب المستمرة. فنادراً ما تنجح هذه المؤسسات في جلب رؤوس الأموال الخليجية. وهذا ما يفسر حجمها المتواضع وعدم قدرتها على التوسع والاندماج. وكذلك الأمر بالنسبة لثقافة المؤسسة ذاتها في الشرق الأوسط، التي ترتكز على العائلة كما يقول، وعلى الحذر الشديد من الدولة.

“أرخبيل الشرق الأوسط الحضري” مفهوم درس من خلاله بالانش النفوذ المتصاعد للملكيات العربية الخليجية في الشرق الأوسط. إذ يتصور بالانش أن الشرق الأوسط منطقة عازلة أو حاجزة تهيمن عليها الولايات المتحدة والسعودية وإيران وتركيا العائدة إلى الساحة.

ويستغرب كثيرون حين يطلعون على ما يكتبه هذا المفكر، أن يكون فرنسيا، يحمل ذاكرة مثقلة بما فعلته النازية في فرنسا وألمانيا، وما فعلته باليهود، كأقلية دينية، على وجهٍ أخصّ، هذا أستاذ جامعي في دولة علمانية، تتبنّى مبادئ الحرية والمساواة وحقوق الإنسان، يقول كلاما كهذا علنا معتبرا أنه يقدّم منظورا أكاديميا للحل، بمسوّغ منطقي، فما هو الوجه الحقيقي لهذا العالم الذي نجد فيه صدى لمثل هذه الأفكار؟

13