فابيوس يشكك في جدوى انعقاد مؤتمر جنيف2

الاثنين 2013/12/16
فرنسا أول دولة غربية تعترف بالائتلاف السوري المعارض

موناكو – أقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن المعارضة السورية المعتدلة، تعاني من “صعوبات جدية” مبديا شكوكه في نجاح مؤتمر السلام جنيف2 المقرر في 22 يناير بسويسرا.

وقال فابيوس إثر منتدى ضم مسؤولين سياسيين واقتصاديين في موناكو “إن المعارضة المعتدلة التي ندعمها تعاني من صعوبات جدية".

وكانت فرنسا أول قوة غربية تعترف قبل عام، بالائتلاف الوطني السوري (معارضة معتدلة) كممثل شرعي للشعب السوري.

وتعاني مجموعة الجيش السوري الحر الجناح المسلح للمعارضة المعتدلة المدعومة من الغرب، من تراجع أمام الجماعات المتطرفة المسلحة التي يتعاظم نفوذها ميدانيا، خاصة مع تعليق لندن وواشنطن مساعدتهما العسكرية بسبب استيلاء متشددي الجبهة الإسلامية على معبر تل الهوى مع تركيا ومقار الجيش الحر ومخازن أسلحته.

وقال فابيوس “نعمل على إنجاح (محادثات جنيف)، ولكن لدينا قدرا كبيرا من الشك في ذلك. إذا لم ينجح مع الأسف فإن هذا سيعني أن هذا البلد الذي يعاني سيستمر في المعاناة بالإضافة إلى جيرانه”.

وقال مراقبون إن الدول الغربية تتحمل المسؤولية كاملة في تراجع دور الجيش الحر والائتلاف الوطني بعد تراجعها عن تعهدات سابقة بدعم القوى المعتدلة، وخاصة مع التخفيف من ضغوطها عن الأسد، وتراجعها عن مطلب رحيل الأسد كشرط لاي حوار.

كما أكد باحثون ومحللون على ازدياد نفوذ المتشددين وسيطرتهم على المناطق المحررة على حساب الجيش الحر، وأن المجموعات التي تدور في فلك القاعدة أنشأت في سوريا تحالفا يضم 45 ألف مقاتل على الأقل، وأن القاعدة تقوى على كل الجبهات.

ويشكل وجود مئات المتطوعين الآتين من أوروبا أو من بلدان غربية أخرى في صفوف المتطرفين، موضوع قلق كبير، لأن بعضا منهم سيعود مقاتلا يتمتع بخبرة كبيرة.

تجدر الإشارة إلى أنه من المنتظر أن يلتقي ممثلون عن النظام والمعارضة السورية لأول مرة في المؤتمر المقرر له الثاني والعشرين من كانون ثان/يناير المقبل لبحث تسوية النزاع.

ويهدف المؤتمر إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية تتولى إدارة البلاد لفترة انتقالية يتم التحضير فيها لانتخابات رئاسية وبرلمانية، لكن الخلاف الكبير يظل حول دور الأسد فيها.

4