فابيوس يكشف عن خطة لتسوية ملف جهاديي فرنسا في سوريا

الثلاثاء 2014/04/22
باريس تكشف عن اتخاذ بعض التدابير لوقف انتقال جهاديين فرنسيين إلى سوريا

باريس- أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن وزير الداخلية برنار كازنوف سيعرض الأربعاء خطة لتسوية مسألة الفرنسيين الذين توجهوا إلى سوريا للقتال إلى جانب المجموعات الجهادية، مقدرا عددهم بحوالي 500 شخص.

وقال فابيوس لاذاعة ار تي ال "تم اتخاذ الكثير من الخطوات.. يقضي تحركنا بمتابعة المسألة حتى منبعها.. ويجب رصد كل الذين يمكن أن ينجذبوا إلى هذا المصير المأساوي خصوصا الشباب.. وهذا يتطلب مراقبة الكترونية لأن الكثير من الامور تتم عبر الانترنت".

وأضاف "ثم هناك سلسلة تدابير يجب اتخاذها حيال الذين ينتقلون إلى سوريا لكبح ومنع هذا العبور، وثم هناك ما يحصل في هذا البلد ومسألة العودة واعادة الدمج".

ولم يعط فابيوس تفاصيل اضافية عن خطة العمل هذه التي سيقدمها وزير الداخلية خلال اجتماع لمجلس الوزراء.

وأكد فابيوس أن بعض الجهاديين الذين كانوا يحتجزون الصحافيين الفرنسيين الأربعة رهائن في سوريا وأفرجوا عنهم في نهاية الأسبوع الماضي كانوا يتكلمون الفرنسية.. وقال إن "قسما من الذين كانوا يحتجزونهم كان يجيد الفرنسية.. ولا يمكن الذهاب إلى أبعد من ذلك لأن العديد منهم كانوا ملثمين".

وبحسب الوزير فإن توجه فرنسيين إلى سوريا للجهاد ليس بـ"الأمر الجديد" لكن هناك "فوارق" لأن "عددهم يزداد وهم اصغر سنا.. هناك سلسلة كاملة من التدابير اتخذت وسوف تتخذ".

وسبق أن تمكنت السلطات الفرنسية من الكشف عن خلية فرنسية تتولى تجندي وارسال شباب فرنسيين إلى الجاهد في سوريا، حيث قامت باعتقال العام الماضي أربعة رجال تتراوح أعمارهم بين 22 و35 عاما في إحدى ضواحي باريس في إطار عملية تفكيك شبكة لإرسال الجهاديين للقتال ضد نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وبحسب احد المطلعين على الملف، فقد حددت الأجهزة المختصة ما يقارب 440 شخصا ممن ذهبوا او يعتزمون الذهاب الى سوريا للانضمام الى صفوف الجهاديين، في رقم يتزايد بسرعة منذ مطلع العام.

ويحذر الخبراء في مكافحة الارهاب من ان هؤلاء الشبان الفرنسيين العائدين من مناطق القتال في سوريا يمثلون التهديد الرئيس على صعيد امكان شنهم اعمال عنف على الاراضي الفرنسية. وخلال الصيف الماضي، حذر وزير الداخلية الفرنسي ''مانويل فالس'' مما اعتبره "ظاهرة مقلقة للغاية".

وأشار مصدر قريب أنذاك من أجهزة مكافحة الإرهاب الى السهولة النسبية في الوصول الى مناطق القتال في سوريا عن طريق تركيا، بعد أن كان المقاتلون الجهاديون الراغبون في الذهاب الى مناطق أخرى سابقا مثل العراق أو المناطق الحدودية الباكستانية الأفغانية يتكبدون مشقات أكبر.

وتشهد فرنسا مثلها مثل عدة بلدان أوروبية على غرار بريطانيا ذهاب العديد من مواطنيها من الشباب إلى ساحة القتال في سوريا وغالبا ما تتم عمليات التجنيد في هذه البلدان عن طريق خلايا نشطة متصلة بشكل كبير بالقيادات الجهادية في ساحات المعارك في سوريا او عن طريق الانترنت.

1