فاتنة تنافس الشيوخ على رئاسة تونس عبر فيسبوك

الأربعاء 2014/08/06
المرشحة التونسية: أحلم بنساء بلدي يواصلن مسيرة بدأها الزعيم الراحل بورقيبة

تونس - شغلت رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة في تونس امرأة فاتنة.. الجميلة رشحت نفسها عبر فيسبوك لرئاسة الجمهورية التونسية.

أعلنت أستاذة جامعية تونسية ومستشارة لدى عدد من المنظمات الدولية ببريطانيا اعتزامها الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة وذلك في بيان نشرته على صفحتها الخاصة على موقع فيسبوك.

وجاء في البيان "أنا ليلى الهمامي، مواطنة تونسية، لا أنتمي إلى أي حزب، ولا رؤوس أموال ورائي، أقدم نفسي للانتخابات الرئاسية (…) ومساهمة مني في رفع معاناة شعبنا، وممارسة لحقي الوطني، أتقدم للاستحقاق الانتخابي راجية من الله والوطن، ألاّ يُسمح بعد هذه الانتخابات، مهما كانت نتائجها، بأن يكون الجيش التونسي ورقة في يد السياسيين، وألاّ يُسمح بعد هذه الانتخابات بأن تُمَسّ المؤسسة العسكرية في مكانتها أو كرامتها أو حصنها الذي دام أكثر من نصف قرن، من أجل أن تقوم بدورها كاملا في حماية الوطن ودعم التنمية، وهو ما ألتزم به التزاما تاما في حال فزت بثقتكم الغالية إيمانا منّي بعزّة تونس وعَظَمة شعبها".

وتضم قائمة المرشحين للرئاسة في تونس حتى الآن أشخاصا بلغوا من العمر عتيا على غرار أحمد المستيري (80 عاما) مرشح حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بالإضافة إلى الطاهر هميلة (76 عاما) مرشح حزب الإقلاع والباجي قائد السبسي (87 عاما) مرشح حركة نداء تونس الذي أعلن في تصريح تناقلته وكالات الأنباء العالمية أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 نوفمبر 2014 "إن بقي على قيد الحياة".

وقالت المترشحة "كلنا أبناء تونس الخضراء الطيّبة، وأنا ابنة هذا الوطن الذي ما فارقته إلاّ لأعود إليه مزوّدة بزاد العلم والمعرفة والخبرة (..) جئت أحمل حلما. أحلم بنساء بلدي يواصلن مسيرة بدأها الزعيم الراحل بورقيبة، ونحتَتها نساء الأرياف والمدن. أرى شباب بلادي يفارق البطالة واليأس ويعانق المستقبل ويُبدع".

وقالت أيضا "تعلمت علم الأرقام والإحصاء، وأعلم أنهم "غالطونا" و"يغالطوننا" في الأرقام والحسابات، أريد أن أحسب معكم ثروتنا جيدا وأن نوزعها على أبناء البلد جيدا دون ميز بين الجهات ولا الفئات".

وأكدت ليلى "يستحق هذا الشعب المتفتح المثقف أن تكون له منظومة علمية جيدة وأن يتمتع بمنظومة علاجية عمومية. ويستحق شباب تونس أن يحصل على فرص عمل وأن يتمتع بمستوى معيشي أفضل".

"كل أملي أن نقطع مع الماضي التعيس وأسبابه وأن نعمل معا على أن يعم الأمان والعيش الكريم والرخاء تونس، وأن يُشرق وجه تونس من جديد، وأن ينهض اقتصادها ويندمج بشكل فعال في المنظومة الاقتصادية العالمية".

وأثار ترشح ليلى السعيدي للرئاسة عدة تعاليق على الصفحات الاجتماعية، تمحورت أغلبها حول جمالها حتى أن كثيرين قارنوا بينها وبين رئيسة الأرجنتين. وقال أحد الناشطين "جميل أن تحمكنا امرأة والأجمل أن تكون جميلة وفاتنة".

لم يتوقف التونسيون عند التغزل بجمالها وسؤالها إن "كان ذلك طبيعيا" وتجاوز ذلك للنبش في ماضيها الفيسبوكي إلى أن عثروا على مرادهم في "بوست" يعود إلى شهر فبراير الماضي يحمل تلميحات عنصريّة ضدّ أصحاب البشرة السوداء العاملين في البنك الأفريقي حيث وصفتهم بـ"الكحالش الأفارقة".

ووصف "الكحالش" دارج في اللهجة التونسية ويعنون به الأفارقة القادمين من جنوب الصحراء الذين يزاولون تعليمهم في تونس. ونشطت على الفور حملة مقاطعة بعنوان "لن ننتخب عنصريين"، طالبت منظمات المجتمع المدني أن تقوم بالإجراءات اللازمة ورفع قضية إلى النائب العام.

وردّت ليلى على الحملة على صفحتها على فيسبوك "من يعرفني عن قرب ويعرف حياتي الخاصة والعامة ويعرف أن أبي الذي ليس لي في حياتي أغلى منه، أسود اللون وهو من أعطاني دم جدي الشهيد ذي اللون العسلي! لست عنصرية يا إلاهي ما هذه التهمة؟ عندما كتبت عن "الكحالش"، قصدت عبيد البنك الأفريقي للتنمية، وقصدت أنهم عبيد للصهاينة وصندوق النقد الدولي وهذا لن أتراجع عنه أبدا!!! أنا أيضا كحلوشة إذا أردتم القول، وكلنا كحالش لكننا لسنا عبيدا ولن نكون عبيدا لمن باعوا أفريقيا لـ"إسرائيل" ولمن أدخلوا الصهاينة إلى تونس!".

19