فاتي يخفف الضغط عن كومان

هل يواصل الشاب الصغير نثر سحر الأرجنتيني بقميص البلوغرانا ويقود الفريق إلى طريق الانتصارات مجددا؟
الثلاثاء 2021/09/28
وضع الفريق على الطريق الصحيح

برشلونة – حقق الشاب الواعد أنسو فاتي عودة رائعة إلى المنافسات بعد غياب قرابة 10 أشهر وسجل هدفه الأول برقم 10 الأسطوري، ليساهم في إعادة برشلونة المتخبط إلى سكة الانتصارات بفوزه على ضيفه ليفانتي 3-0 ضمن المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مخففا الضغط قليلا على المدرب الهولندي رونالد كومان.

وعاد الواعد فاتي إلى المنافسات للمرة الأولى منذ نوفمبر الفائت بسبب إصابة أبعدته عن الملاعب، وهو يحمل القميص رقم 10 خلفا للأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي انتقل هذا الموسم إلى باريس سان جرمان الفرنسي.

فترة صعبة

بداية جيدة
بداية جيدة

يمر برشلونة بفترة صعبة بعد سقوطه في فخ التعادل في آخر مباراتين في الدوري أمام غرناطة وقادش، سبقهما خسارة قاسية بثلاثية نظيفة على أرضه ضد بايرن ميونخ الألماني في افتتاح مشواره في دوري أبطال أوروبا. وغاب كومان الذي يواجه ضغوطات كبيرة بسبب النتائج المخيبة لفريقه والأداء المتواضع للاعبيه وتكتيكاته، بسبب طرده في الدقيقة الأخيرة من المباراة ضد قادش بعد احتجاجه على تواجد كرة ثانية على أرض الملعب.

وسيغيب كومان أيضا عن المباراة ضد مضيفه أتلتيكو مدريد حامل اللقب في الثاني من أكتوبر المقبل ضمن المرحلة الثامنة. كما غاب عن المواجهة الهولندي فرينكي دي يونغ بعد طرده في المباراة السابقة إثر إنذارين.

بفوزه الثالث هذا الموسم مقابل ثلاثة تعادلات (لديه مباراة مؤجلة ضد إشبيلية)، رفع الفريق الكاتالوني رصيده إلى 12 نقطة في المركز السادس بفارق الأهداف أمام ريال بيتيس الفائز الأحد على ضيفه خيتافي متذيل الترتيب بهدفين نظيفين للبرازيلي ويليان (14 و55)، وخمس نقاط عن الغريم ريال مدريد المتصدر، فيما مني ليفانتي بالخسارة الثالثة مقابل أربعة تعادلات.

ومع زيادة الحديث عن رحيل رونالد كومان، كانت مواجهة ليفانتي، الاختبار الأخير، لحسم مصير المدرب الهولندي. ورغم أن أبناء جلدته مفيس ديباي ولوك دي يونغ، حسما المباراة في الربع ساعة الأولى، لكن الشاب أنسو فاتي خطف الأضواء من الجميع. وشارك أنسو فاتي كبديل للوك دي يونغ في الدقيقة 81، وسط تصفيق حار من الجماهير الحاضرة في ملعب “كامب نو”.

وعاد فاتي للعب بألوان البلوغرانا بعد غياب دام لـ323 يوما، حيث أصيب خلال مواجهة ريال بيتيس يوم 7 نوفمبر الماضي، وخضع لثلاث عمليات جراحية.

سعادة إضافية

Thumbnail

أضفى فاتي بعودته، سعادة إضافية للجماهير التي كانت سعيدة بالعودة إلى طريق الانتصارات مجددا، وهتفت باسم اللاعب الشاب حين بدأ الإحماء، وازداد التصفيق أثناء دخوله لأرضية الملعب. فاتي الذي استقرت الإدارة على منحه القميص رقم 10 بعد رحيل الأسطورة ليونيل ميسي، نال دعما شديدا من الجماهير، وهو أمر لم يكن معتادا خلال الأشهر الماضية.

ودخلت جماهير البلوغرانا في صدامات مع عدة لاعبين أمثال صامويل أومتيتي وألبا وسيرغي روبيرتو، وأطلقوا صافرات الاستهجان ضدهم. وأعاد فاتي للأذهان، بعض اللمحات التي كانت مفقودة منذ رحيل ميسي، أولها حب ودعم الجماهير له بهذه الطريقة التي لم يكن يحظى بها سوى البرغوث الأرجنتيني.

أيضا فاتي كان في الموعد، وفي أول ظهور له وبعد 10 دقائق فقط، نجح بتسديدة صاروخية أن يُسجل الهدف الثالث لفريقه، ليؤكد أن هجوم البارسا لن يُعاني في الفترة المقبلة.

وكانت أزمة البلوغرانا في التسجيل من أهم أسباب نتائجه السيئة مؤخرا، فالفريق صنع الكثير من الفرص، لكن لم يتم ترجمتها إلى أهداف. ميسي كان هو المنقذ الدائم لبرشلونة طوال السنوات الماضية، والآن يبدو أن فاتي بدأ السير على خطاه سريعا، مع العلم أنه لا زال بحاجة للوقت لكي يستعيد كامل مستواه بعد الغياب لأشهر طويلة.

فاتي عقب المباراة صرح بأنه لم يكن يحلم بعودة أفضل من هذه.. فهل يواصل الشاب الصغير نثر سحر الأرجنتيني بقميص البلوغرانا ويقود الفريق إلى طريق الانتصارات مجددا؟

23