فاردي وأغويرو يرسمان ملامح الصراع على قمة الدوري الانكليزي

يخوض ليستر سيتي اختبارا جديدا في مشوار بحثه عن الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الأولى في تاريخه، وذلك عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي ضمن المرحلة الخامسة والعشرين. وتشهد المباراة صراعا مباشرا بين أبرز مهاجمين في دوري هذا الموسم حتى الآن، حيث يلتقي جيمي فاردي هداف ليستر مع سيرجيو أغويرو نجم السيتي.
السبت 2016/02/06
مواجهة ليستر سيتي ومانشستر سيتي ستعزز ملامح الصراع على اللقب

لندن- يدخل فريق ليستر سيتي متصدر الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم غمار اختبار قاس، عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، السبت، في افتتاح منافسات المرحلة الخامسة والعشرين من المسابقة، حيث ينتظر أن تعزز هذه المواجهة من رؤية ملامح الصراع على اللقب هذا الموسم.

وواصل ليستر سيتي مفاجآته المدوية هذا الموسم ليتصدر الدوري بفارق ثلاث نقاط أمام مانشستر سيتي، وستختبر قدرته على المنافسة على اللقب بشكل أكثر دقة من خلال مباراة، السبت، في الوقت الذي يتوقع فيه البعض أن الفترة المقبلة ستشهد بداية تراجع ليستر وصعود الكبار.

وتشهد المباراة صراعا من نوع آخر بين أبرز مهاجمين في الدوري الإنكليزي هذا الموسم حتى الآن، حيث يلتقي جيمي فاردي هداف ليستر وجها لوجه مع سيرجيو أغويرو نجم مانشستر سيتي.

وسجل فاردي ثنائية قاد بها ليستر إلى الفوز على ليفربول 2-0 ليرفع رصيده في الدوري هذا الموسم إلى 18 هدفا، حيث سجل الهدف الأول من كرة صاروخية من مسافة بعيدة ومن المتوقع أن يتنافس على لقب أفضل هدف في الموسم. وبعد تعرضه لكبوة في بداية يناير الماضي، حيث خضع لعملية جراحية بسيطة في الفخذ، استعاد فاردي مستواه وتألقه المعهودين. ويرى كلاوديو رانييري، المدير الفني للفريق، أن اللاعب استعاد لياقته بنسبة 100 بالمئة.

وقال رانييري “الآن مر شهر على عودته للتدريبات.. في وقت سابق لم يتدرب جيدا وكان يلعب دون تدريب. هذا ليس أمرا سهلا. واصل التهديف ثم تراجع تدريجيا. لكنه الآن على ما يرام ويعد بمثابة فاردي جديد. يضغط (على المنافسين) كثيرا ويعمل بجدية شديدة ويسجل”.

وطوال النصف الأول من الموسم، ظل رانييري متمسكا برأيه في أن الفريق يسعى إلى البقاء في منطقة الأمان بجدول الدوري، رغم أن الفريق كان متصدرا للمسابقة. لكن الآن، تحلى رانييري بالجرأة أخيرا بالتأكيد على أن الفريق سيتنافس على اللقب مبديا ثقته في قدرات لاعبيه رغم التعرض لكبوة في وقت سابق.

الأنظار تتجه إلى المباراة التي تجمع تشيلسي حامل اللقب بغريمه مانشستر يونايتد في سعي لتجاوز نتائجهما المتواضعة

وقال رانييري “أرى لاعبينا منتعشين خلال الحصص التدريبية. بعد الكريسماس كنا مجهدين شيئا ما ولكن الآن بات اللاعبون في حال أفضل”.

وأضاف “علينا الآن أن نركض اليوم، نركض كثيرا. سنخوض مباراة صعبة أخرى أمام مانشستر سيتي، وكان مهما أن نبدأ هذا الشهر بشكل جيد. من المهم للغاية بالنسبة إليّ أن أرى لاعبينا يصارعون من أجل الفوز”.

وأوضح “سنخسر في مباراة عاجلا أم آجلا، ولكن هذا ليس مهما. المهم هو كيفية الهزيمة. فإذا سجل المنافس هدفا رائعا، حسنا، ولكن علينا الكفاح. وإذا كافح مانشستر سيتي أكثر منا، حسنا، سيكون الحسم له”.

جائزة أفضل لاعب

أما أغويرو فقد سجل هذا الأسبوع الهدف رقم 13 له في الدوري هذا الموسم، ويعلّق عليه المدير الفني مانويل بيليغريني آمالا عريضة في هز شباك ليستر سيتي. وحصل أغويرو على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي عن شهر يناير.

وسجل مهاجم السيتي 5 أهداف هذا الشهر ساعدت فريقه على احتلال المركز الثاني خلف ليستر سيتي المتصدر بفارق 3 نقاط فقط. وهذا هو الفوز الثالث لأغويرو بالجائزة أيضا بعد أن أحرز خمسة من أهداف فريقه الثمانية خلال الشهر الماضي على مستوى الدوري، حيث جمع فريقه ثماني نقاط في أربع مباريات.

فيما فاز رونالد كومان، المدير الفني لساوثهامبتون بلقب مدرب الشهر بعدما قاد فريقه للفوز في 3 مباريات من أربعة على كل من واتفورد، ووست بروميتش ألبيون ومانشستر يونايتد.

وقال كومان بعد التتويج “أنا في غاية السعادة لأن الفوز بالجوائز دائما يكون جميلا”. وأضاف المدرب الهولندي قوله “بالطبع هذه جائزة شخصية، لكنها أيضا تشريف لكل الطاقم الفني واللاعبين وكل من يعمل في النادي والمشجعين”.

وأعلن نادي مانشستر سيتي قبل أيام أن الأسباني بيب غوارديولا، المدير الفني الحالي لبايرن ميونيخ الألماني، سيحل مكان بيليغريني اعتبارا من الموسم المقبل، لكن المدرب التشيلي أكد أنه سيواصل التركيز من أجل التتويج باللقب الثالث خلال خمسة مواسم.

وقال بيليغريني “إننا لا نزال نتنافس في أربع مسابقات وأنا سعيد للغاية بالمباريات التي قدمناها هذا الموسم. عاندنا الحظ بشكل كبير للغاية في ما يتعلق بالإصابات، ولكنّ لاعبينا دائما ما أظهروا شخصية قوية بالكفاح ونجحوا في فرض أسلوبهم أمام المنافسين”.

واقع استثنائي

أرسنال سيحل ضيفا على بورنموث الأحد بهدف العودة إلى طريق الانتصارات بعد تلقيه هزيمة وتعادل في مباراتيه الماضيتين

تتجه الأنظار إلى مباراة الأحد التي تجمع تشيلسي حامل اللقب بضيفه وغريمه مانشستر يونايتد، لكن ليستر فرض هذا الموسم واقعا استثنائيا ساهم فيه العملاقان أيضا بسبب نتائجهما المتواضعة. فتشيلسي سقط من عليائه بعد أقل من عام على تتويجه باللقب، إذ يجد نفسه حاليا متخلفا بفارق 16 نقطة ليس عن الصدارة بل عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما يقدم يونايتد موسما سيئا للغاية بقيادة مدربه الهولندي لويس فان غال، حيث يتخلف حاليا بفارق 10 نقاط عن ليستر و5 عن أرسنال الرابع، وذلك وسط حديث متكرر عن إمكانية رحيل المدرب.

ويدخل يونايتد هذه المواجهة التي ستجمع فان غال بمواطنه غوس هيدينك، وهو يدرك أنه بحاجة إلى النقاط الثلاث من أجل تجنب أي جدل متجدد حول مشاكله مع لاعبيه، وذلك في وقت يبحث فيه توتتنهام عن تعزيز موقعه كمنافس جدي على اللقب من خلال الفوز السادس على التوالي على حساب ضيفه واتفورد. ويرفض مدرب توتتنهام الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو الانجراف خلف حلم عودة الفريق اللندني إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 1961، والتركيز على خوض كل مباراة على حدة قائلا “في كرة القدم وبحسب تجربتي، من الأفضل أن تظهر (ما تملكه) عوضا عن الحديث عنه”.

ويحل أرسنال ضيفا على بورنموث الأحد بهدف العودة إلى طريق الانتصارات بعد تلقيه هزيمة وتعادل في مباراتيه الماضيتين. أما بالنسبة إلى العملاق الآخر ليفربول الذي أصبح متخلفا بفارق 11 نقطة عن المركز الرابع المؤهل إلى دوري الأبطال، فيسعى إلى التعويض أمام جماهيره على حساب سندرلاند في مباراة ستشهد انسحاب جمهوره من أرضية الملعب في الدقيقة 77 احتجاجا على زيادة أسعار تذاكر المباريات لموسم 2016-2017.

وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم أستون فيلا مع نوريتش سيتي، ونيوكاسل يونايتد مع وست بروميتش ألبيون، وساوثهامبتون مع وست هام يونايتد، وستوك سيتي مع إيفرتون، وسوانسي سيتي مع كريستال بالاس.

23