فارسات يروضن الخيول على إيقاعات التراث العماني

الاثنين 2014/01/06
عمانية برفقة حصان في أحد الاسطبلات السلطانية

السيب (عمان) – تعدى سباق الخيل، الذي ينتظم سنويا في سلطنة عمان، في فقراته وشكل تنظيمه وإخراجه، دائرة التنافس بين الخيول على مضمار يجتهد فيه كل فارس أو فارسة لاحتلال المركز الأول والفوز بالجائزة، فكان سباقا متنوعا ومتكاملا أضفى على المتابعين شعورا بالإثارة والتشويق والمتعة.

وتخلل أشواط المهرجان عدد من الفقرات المتنوعة التي انتظرها بشغف المهتمون برياضة الفروسية، ومن أبرز فقرات المهرجان لهذا العام “مسيرة تزهو بك الأعوام” و”ركض العرضة الثلاثي”. كما تم استعراض التقاط الأوتاد الخماسي واستعراض قفز الحواجز للعربات واستعراض العربة التي يجرها 36 جوادا.

هذا التنوع الذي كان يشكل العنوان الأبرز في المهرجان السلطاني يتضح في السباقات وطريقة التنافس، حيث تضمن المهرجان 6 أشواط خصص 5 منها للخيول العربية الأصيلة وشوط واحد للخيول المهجنة الأصيلة.

وسعت الخيالة السلطانية في مهرجانها السنوي إلى التجديد والتطوير في الفقرات مع المحافظة على الموروث العماني الأصيل، حيث قدم الفرسان والفارسات استعراضات جمعت بين الأصالة والمعاصرة بمهارة وحرفية برزت من خلال تناغم الاستعراضات مع الألحان التقليدية العمانية ومقطوعات موسيقية عالمية شكلت لوحة فنية خلابة زينتها أشواط السباق الستة.

كما شاركت في المهرجان فرق عالمية متخصصة في استعراضات الفروسية، حيث قدم الاستعراضات ما يقارب 4443 مشاركا منهم 1000 طالب وطالبة و843 حصانا.

استعراضات باهرة لفارسات الخيالة استحوذت على شغف المهتمين بالفروسية

وسرد المهرجان عبر عروض مختلفة حكايات متعددة عن الخيول وتمثل العرض الأول في استعراض لجمال الخيل التي تمتلكها الخيالة السلطانية والتي تزهو بجمالها وروعة حركتها وقدمت خلالها حركات جميلة بمصاحبة موسيقى الخيالة السلطانية.

وتضمن برنامج المهرجان أيضا فقرات استعراضية شيقة وجميلة قدمتها مجموعة من الفرسان البراعم كسباق الحمير الذي تميز بالكثير من المتعة عبر الحركات الرائعة، بالإضافة إلى استعراض لسباق عربات الثيران والحمير البيضاء.

وجاءت المشاركة حاملة معاني تضامنية ودالة على إبداعات الحيوان في المضمار وأن هناك من يستطيع منافسة الخيول في الركض وفي السباقات المختلفة.

ونجح المنظمون في تقديم الجديد والمثير في المهرجان من خلال أول سابقة في الشرق الأوسط، حيث تم استعراض نموذج لحصان حربي ملحمي يعود إلى الحرب العالمية الأولى، وأقيمت بعد ذلك مسيرة للخيل بالملابس المدنية والوشاح واستعراض زينة العاديات والركوب الجانبي وعزف القرب والطبول واستعراض عربة الزينة.

كما شاركت مجموعة من الأطفال في استعراض خاص أمام المقصورة الرئيسية، حيث أظهر الفرسان المهارات الفنية في امتطاء الخيل، بالإضافة إلى قفز الحواجز. ثم قدمت مجموعة من المشاركين عرضا للكلاب التي قدمت مهاراتها البديعة في القفز وتجاوز الحواجز.

وكان الحضور البارز للمرأة في المهرجان محل اهتمام المتابعين، حيث قدمت العارضات المشاركات عرضا للخيل وكيفية التحكم بها، وقدمت فرقة المينور كاس الأسبانية استعراضا لرقصة الغجر للخيل الأندلسية بمصاحبة مقطوعة موسيقية أبهر الحضور.

وقبل توزيع الجوائز والكؤوس على الفائزين تم استعراض الفرق الموسيقية المشتركة واستعراض ركب موسيقى الخيالة.

كما أقيم سباق العربات التي تجرها الخيل ومسيرة الخيل المشتركة واستعراض مهارات فروسية الهرم الثلاثي مع استعراض فارسة في الزي التقليدي العماني.

20