فارس السقاف: الحوثيون جاهزون عسكريا للسيطرة على صنعاء

الثلاثاء 2014/01/21
السقاف: الجيش لن يتورط في حرب سابعة ضد الحوثيين

صنعاء - نفى فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني لشؤون الدراسات الاستراتيجية والبحث العلمي في تصريح لـ”العرب”، أن يكون الرئيس عبدربه منصور هادي طرفا في الصفقة التي أفضت إلى رحيل أكثر من 15 ألف سلفي بشكل جماعي من دماج بشمال البلاد، قائلا إن هادي لا يمكن أن يقدم على خطوة مثل هذه، ولا يخوّل له الدستور ذلك.

وعن شعور السلفيين بأنهم تعرضوا لخديعة جراء رفض “الحراك التهامي” السماح لهم بإنشاء مركز في محافظة الحديدة، التي رُحّلوا إليها، وفقا لما نصت عليه وثيقة الصلح التي صادق عليها الرئيس اليمني، قال السقاف: “هناك نقص في المعلومات والبعض يتحدث عن أن ما حصل هو نتيجة ضغط من دول أخرى وما إلى ذلك. لكن الحقيقة أن كل ما تم هو بتفويض من الشيخ يحيى الحجوري زعيم التيار السلفي الذي وافق على الانتقال إلى الحديدة مقابل جملة من الشروط، وفي إطار اتفاق يقضي بأن يخرج الطلاب الأجانب وحتى الطلاب اليمنيون من غير أهل المنطقة. وأعتقد أن هذا ما كان ينبغي أن يكون، فحتى خروج الطلاب الأجانب، لا بدّ أن يتم برعاية الدولة وحسب دستورها وقانونها”.

ورأى فارس السقاف أن الحوثيين حققوا انتصارا ظاهريا ووقتيا برحيل السلفيين من دماج التي تعدّ آخر منطقة في محافظة صعدة كانت خارج سيطرتهم، وهو الأمر الذي قد يفتح شهيتهم للتمدد في مناطق أخرى.

وشرح السقاف في حواره للعرب أن الحوثيين ربما يلجؤون مستقبلا إلى المراوحة بين العمل السياسي، والعمل العسكري، قائلا إنهم يمتلكون خبرة وأسلحة وجنودا مدربين الأمر الذي يدعم مكاسبهم السياسية التي حصلوا عليها في مؤتمر الحوار والتي ربما يترجمونها إلى مشاركة في مجلس الوزراء ومجلس الشورى وصولا إلى المجالس المحلية.

واستبعد مستشار الرئيس اليمني تدخل الجيش في المواجهات مع الحوثيين مجددا من خلال حرب سابعة، معتبرا أن “الجيش من المقدر له أن لا يتدخل في الفترة القادمة والراهنة لأنه في حال تشكل واستكمال للهيكلة التي قد تحتاج من عامين إلى خمسة أعوام حتى تكون متكاملة”. غير أن السقاف استطرد بالقول: “لكن عندما تصبح مرجعيتنا الدستور فأي خروج على الدولة يستوجب أن يكون التدخل إزاءه قانونيا ودستوريا.

وعن إمكانية سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء قال السقاف “إن هؤلاء جاهزون عسكريا، وهم مسيطرون بالفعل على صعدة كاملة ولهم امتدادات في الجوف وحجة وعمران وحتى صنعاء، غير أنه لن يكون أمر السيطرة على عاصمة البلاد مقبولا داخليا وإقليميا ودوليا”.

3