فارس السقاف: الحوثيون خطر يهدد السلطة

الجمعة 2014/01/10
الحوثيين يقفون ضد الحوار الوطني

الكويت- أكد فارس السقاف، مستشار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لشؤون الدراسات والبحث العلمي، أن الحوثيين باتوا سلطة موازية لسلطة الدولة لذلك سينظر لهم على أنهم خطر يهدد أي سلطة قائمة في اليمن.

وقال السقاف، الجمعة، إن "الحوثيين والسلفيين خسروا في المواجهات الجارية بينهما بلجوئهما للسلاح واستخدام القوة وذلك حتى وإن اعتقدا أنهما حققا مكاسب على الأرض".

وأضاف أن "ذلك سيؤثر عليهما أمام المجتمع الدولي والمحلي وسينظر إلى الحوثيين على أنهم خطر يتهدد أي سلطة قائمة في اليمن لأنهم باتوا سلطة موازية لسلطة الدولة".

وأوضح السقاف أن "الحوثيين باتوا قوة تتمدد وتتوسع بعد أن انطلقوا من محافظة صعدة وصاروا على تخوم صنعاء انطلاقا من محافظتي عمران وصنعاء الريف واستطاعوا أن يشقوا قبيلة حاشد للمرة الأولى ويدقوا أبواب معاقل قبيلة الشيخ الراحل عبدالله بن حسين الأحمر والآن هم في حالة مواجهة عنيفة".

ورأى أن "الوقائع تقول إن الحوثيين يستطيعون الدخول إلى صنعاء كقوة ولكن من باب التهويل واستغباء العقول أنهم قد يصلون إلى أبواب دار الرئاسة ويسيطرون على العاصمة وإسقاط النظام الجمهوري وهذا نوع من الدعايات التي تدفع باتجاه تحرك الدولة لجعل المواجهة بينهم وبينها".

واعتبر المستشار الرئاسي اليمني أن "الحوثيين حالياً قوة فرضت نفسها على المعادلة السياسية من دون أن تكون حزباً سياسياً أو جمعية خيرية أو منظمة مجتمع مدني وتشارك في الحوار الوطني لكني أستبعد أن يكون هدفها السيطرة على صنعاء لأنها لم تستفد من مرحلة كما هي مستفيدة منها الآن".

ولفت إلى أن الحوثيين "يستعرضون قوتهم ويسعون للسيطرة على محافظات الجوف وعمران وحجة كما سيطروا على صعدة لفرض تلك المحافظات كإقليم على مشروع الأقاليم المطروح حالياً على مؤتمر الحوار وتحديد موقعهم على الخريطة السياسية بتحقيق نصر ميداني يوازيه نصر سياسي".

وأضاف أن هادي يدرك مخاطر هذه القضايا وأن "كل شيء تحت السيطرة خصوصاً وأن اليمن على مقربة من تسوية تاريخية ستضع كل الأمور في نصابها".

ويرى مراقبون أن محاولة التوسع التي يقوم بها الحوثيون عسكريا تأتي في ظل انشغال القوى والأحزاب السياسية اليمنية بمؤتمر الحوار ومحاولة لفرض سياسة الأمر الواقع كطرف قوي في الساحة في مرحلة ما بعد الحوار.

ولفت المراقبون إلى أن الحوثيين يقفون ضد الحوار الوطني، ويفشلون محاولات المصالحة المختلفة، وذلك بطلب من إيران التي تسعى لاستمرار التوتر باليمن في سياق صراعها الخفي مع السعودية.

1