فارس خلف المزروعي: الإمارات ستبقى جسر لقاء الثقافات

في خطوة متوقعة ومنتظرة، وقد لقيت صدى طيبا في مختلف الأوساط، صدر عن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإمارة أبوظبي، قرار بتكليف فارس خلف خلفان المزروعي، برئاسة لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، والتي تُعنى بصون التراث الثقافي لدولة الإمارات وتعزيز مشاعر الفخر بالهوية الوطنية، وتساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي، وتعمل على إيصال الرسالة الحضارية والإنسانية للإمارات إلى مختلف ثقافات وشعوب العالم.
الثلاثاء 2015/05/05
لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية تواصل نشاطها مع فارس المزروعي بعد ان فقدت الراحل محمد المزروعي

أبوظبي – تتولى لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية التي كلف فارس خلف المزروعي برئاستها، مهام إدارة العديد من أهم الفعاليات التراثية والثقافية التي حازت شهرة إقليمية ودولية، منها برنامج “شاعر المليون”، وبرنامج “أمير الشعراء”، وبرنامج “الشارة” التراثي الثقافي، ومهرجان ليوا للرطب، ومزاينة بينونة للإبل، ومهرجان الظفرة، ومهرجان الغربية للرياضات المائية، وأكاديمية الشعر، وقناة بينونة الفضائية، ومجلة شواطئ، وأكاديمية نيويورك للأفلام، وفرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية.

وتُساهم اللجنة في تنظيم فعاليات العيد الوطني لدولة الإمارات، ومعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، ومهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، وذلك إضافة إلى أي برنامج أو مهرجان أو فعالية ثقافية أو تراثية يتم تكليف اللجنة بها، والتي تخدم جميعها الاستراتيجية الثقافية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات.

وكان فارس خلف المزروعي، وهو لواء ركن طيار، وشقيق رئيس اللجنة السابق محمد خلف المزروعي الذي ارتحل عن دنيانا على إثر حادث أليم أواخر العام الماضي، قد تحدث في كلمة له، خلال حفل نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية عن خصال الشقيق الفقيد، الذي شكلت حياته كلها رحلة عمل متواصل مبدع ومضن تعزيزا لنهضة مسيرة الثقافة والأدب والفكر، التي ميزت دولة الإمارات انطلاقا من إمارة أبوظبي وبتوجيه مباشر من شيوخها ومبدعيها الساهرين على مستقبل البلاد.

الإمارات العربية المتحدة في عرف خلفه فارس المزروعي ستبقى جسر التلاقي الحضاري

وقد تحدث الرئيس الجديد للهيئة عن أهمية الثقافة في حياتنا، وقيمة العمل الثقافي وارتباط لحظتنا الحاضرة بكل ما تفصح عنه من تنوع وانفتاح على العالم، بما تنطوي عليه هذه الثقافة من قيم أصيلة مرتبطة بالضرورة بالثقافة العربية الراسخة وبالتراث العربي وتراث دولة الإمارات، وأشار فارس خلف المزروعي إلى الدعم الكبير الذي تلقاه المشروعات الثقافية من قبل رئيس الدولة خليفة بن زايد آل نهيان، والإشراف المباشر عليها من قبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي أعطى رعايته الكاملة لمختلف الجهود المبذولة لربط حداثة الدولة بتراثها، وصون التراث العريق والمحافظة على التقاليد الأصيلة، انطلاقا من رؤية يتحلى بها ترى أن ذلك هو أحد أهم مقومات الحفاظ على الهوية الوطنية وهو رصيد الإمارات الحضاري والإنساني. ويشكل هذا التوجه، كما عبر المزروعي "أحد أهم مرتكزات النهج الذي سار عليه الوالد، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان".

تجدر الإشارة إلى أن المشاريع التي أسستها اللجنة ونفّذتها على مدار السنوات الماضية، عملت على تعزيز الجهود التي تُساهم في تعميق مفهوم الوطن لدى أبنائه وتؤسس في الأذهان قيمة البذل في سبيله، والإيمان بالجذور المشتركة والمصير المشترك، والاعتزاز بالتاريخ والقيم الأصيلة لشعب الإمارات، والتأكيد على أهمية استدامة الهوية الوطنية والتراث الإماراتي، وتفعيل النشاطات والفعاليات التراثية والثقافية المرتبطة بالعادات والتقاليد بما يُساهم في تعزيز الروابط الإنسانية والمجتمعية المعاصرة، والمتطلعة دائما نحو مستقبل لا عودة فيه إلى عصور الظلام، ولا ينقطع فيه التواصل الحضاري مع الأمم والثقافات الأخرى. وإذا كانت الأمم في عرف الفقيد محمد خلف المزروعي هي ثقافات وحضارات تتلاقى، فإن الإمارات في عرف خلفه فارس المزروعي ستبقى جسر هذا التلاقي الحضاري.

15