فاز الكرسي: ديمقراطية عربية حد الملل

السبت 2014/04/19
مغرد: الحكام العرب لا يتركون مقاعدهم إلا بثورة ضدهم أو باغتيالهم

الجزائر - فوت عبدالعزيز بوتفليقة على نفسه فرصة الخروج من “باب التاريخ الكبير” بعد أن خضع لزبانيته الذين توجوه رئيسا أمس على كرسي متحرك ولم يرحموا سنه ومرضه، هكذا علق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على فوز الرئيس. فيما قال آخرون إن الأمور عادية حد الابتذال، الجزائر تعلم العالم ديمقراطية جديدة وفريدة.

وفضّل بعض النشطاء تصوير الانتخابات الرئاسية التي جرت أول أمس في شكل ساخر، وعلق أحدهم “الأحياء انتخبوا الأموات لقيادة البلاد” وقال آخر “لا فائدة ولا معنى للانتخابات”، على اعتبار أن التزوير لم يتوقف ولا تزال اللعبة تحركها الوجوه السياسية نفسها، فيما حاول البعض الآخر ربطها بحياته اليومية، متسائلا عما يمكن أن يغيّره هذا الحدث الذي يفترض أن يكون الأبرز هذه السنة في حياته.

أما آخرون فتخوّفوا من أن تكون لهذه الرئاسيات آثار عكسية قد تؤدي إلى تأجج الفتنة وعدم استقرار الأوضاع الأمنية، ما جعلهم يُفكرون بجدية في المشاريع التي لم يحققوها، حيث علق أحدهم قائلا “زوجونا قبل ما تتخلط البلاد”.

وقد استعان أصحاب صفحات فيسبوكية بمقاطع فيديو لمظاهرات خرجت ضد إعلان فوز بوتفليقة.

وقال صحفي “تمنيتُ من كل قلبي لو رأيتُ الرئيس بوتفليقة مُتجها على كرسيه المتحرك لأداء واجبه الانتخابي ويصرح بعدها قائلا: لقد قدمتُ كل ما كان بوسعي أن أقدمه للجزائر، أما الآن فأنا سأسلم المشعل لمن سيكمل المسيرة ويقود الجزائر إلى مستقبل أفضل”..

وقال أحدهم “بوتفليقة حاكم عربي، هذا من باب المستحيل.. الحكام العرب لا يتركون مقاعدهم إلا بثورة ضدهم أو باغتيالهم”.

وذكر أحدهم “كانت الجزائر ستخلده وتوشح جبهته بأكاليل الغار (يتوج به المنتصرون) لو أنه تنحى عن السلطة ولم يترشح، ليخرج منها مرفوع الرأس عالي الجبين.. أم أنني مازلت في نظر الأبواق مخطئا؟”. وكتب آخر “كان يبحث عن دخول التاريخ وقد فعلها.. لكن بأية طريقة! وأي ثمن!!” واجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من السخرية بعد ظهور الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، المرشّح لولاية رابعة، على كرسي متحرّك، وهو يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة الجزائرية.

وعلّق أحدهم “مع كيري (وزير الخارجية الأميركي جون كيري) واقف ومع شعبه مشلول”..

وظهر بوتفليقة لمرتين وهو واقف خلال استقباله كلا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري مطلع الشهر الجاري والمرة الثانية خلال استقباله وزير الخارجية الأسباني خوسيه مانيول مارغايو، السبت الماضي في خطوة تهدف إلى إظهار تحسن وضعه الصحي.

وكتب آخر “بوتفليقة من شدة حبه للكرسي وخوفه الشديد على فقدانه أخذه معه إلى مكتب التصويت”.

وقال أحدهم “نجح زبانية الحكم، فاز بوتفليقة، هكذا سيتعوّد الجزائريون على رؤية رئيسهم مقعدا ويتقبلون الأمر الواقع.. فيما أكد آخر “فاز بوتفليقة بكرسي المرادية، لكنه لن يجلس عليه؛ لأنه غير متحرك وغير معد لرئيس مُقعد… العاقبة لبقية القابعين على الكراسي في مناصب حساسة رغم أنف الشعب.. يُمهِل ولا يُهْمل”.

وتصاعدت حدة “الحرب الإلكترونية” على فيسبوك، بالنظر إلى أن الجزائريين يشهدون لأول مرة انتخابات رئاسية برئيس لم يدر حملته الدعائية بنفسه، فضلا عن إدلائه بصوته على كرسي متحرك، وهي سابقة كبرى في تاريخ البلاد. وتوجه الناخبون، الخميس، إلى صناديق الاقتراع في خامس انتخابات رئاسية في تاريخ بلاده.

19