فاطمة الزهراء المرابط تميط اللثام عن تناقضات المجتمع المغربي

الجمعة 2014/10/24
الكاتبة وظفت الخيال في معظم قصص مجموعتها

الرباط- عن منشورات “رونق”، صدرت مؤخرا للكاتبة المغربية فاطمة الزهراء المرابط مجموعة قصصية بعنوان: “ماذا تحكي أيها البحر…؟”، والمجموعة من الحجم المتوسط، تقع في 124 صفحة وتضم 19 قصة قصيرة، ومنها: “أنت القصيدة”، “انتظار”، “سفر”، “لعنة”، “أمواج…”، “وردة”، “ماذا تحكي أيها البحر…؟”، “نوستالجيا”، “التباس”، “شمعة”، “ضباب”، “ثرثرة”، “عبور”، “تلك الشقراء…”.

“ماذا تحكي أيها البحر…؟” قصص قصيرة تميط اللثام عن تناقضات اجتماعية واقتصادية وإدارية وعاطفية وإبداعية يعج بها المجتمع المغربي والعربي بشكل عام. تشغل المرأة /الأنثى فيها حيزا كبيرا، من خلال الحكي عن معاناة المرأة ورغبتها في الاحتجاج والتحرر من المجتمع وتقاليده، والانتصار للمرأة في نهاية كل قصة، وهذا ما نجده في بعض القصص مثل: “أيام الباكور”، “s.m.s”، “أبواب مفتوحة”، “أمواج”.

كما يسجل البحر حضورا مميزا في نصوص المجموعة سواء في صورته المباشرة أو الرمزية، مما يحيل إلى أن الكاتبة توظف الخيال في معظم قصصها، وكأنها تصنع للأنوثة واقعا مغايرا للواقع المعيش، وهو تحدّ لتقاليد وعادات المجتمع العربي، التي تعطي الأولوية للرجل على حساب المرأة، إلا أنها من خلال هذه النصوص تقلب الموازين وتضع المرأة في موقع الاحتجاج والتمرد على الواقع.

والكاتبة فاطمة الزهراء المرابط، صوت قصصي وإعلامي من مدينة أصيلة بالمغرب، جاءت إلى عالم الكتابة في سن مبكرة، فكانت انطلاقتها عبر نصوص منشورة بمجلات الأطفال: “ماجد”، “العندليب”، “الأشبال” آنذاك، هذه الموهبة المبكرة دفعتها إلى نهل المعرفة من أمهات الكتب، والقراءة للأقلام الرائدة في مختلف الأجناس الأدبية.

وعلى الرغم من أن مسارها العلمي كان بعيدا عن الأدب إلا أنها لم تتوقف عن الكتابة، فزاوجت بذلك بين الشعر والقصة وكتبت عن المرأة المغربية والعربية من خلال مقالاتها الاجتماعية والحقوقية لامســت فيها قضاياها ومعاناتها.

كما حاورت ثلة من المبدعين من خلال حواراتها الشهيرة حول “المبدع والمقهى”، ساهمت في تأسيس عدة جمعيات ثقافية وحقوقية واجتماعية ونسائية، تترأس حاليا “الراصد الوطني للنشر والمغرب” وهي جمعية ثقافية تهتم بالقراءة والنشر، كما شاركت وساهمت في تنظيم عدة تظاهرات ثقافية وأدبية بالمغرب.

14