فالتر بنيامين يرصد تحولات برلين في مطلع القرن العشرين

الخميس 2014/12/11
بنيامين صوّر معالم برلين كما بقيت في ذاكرته منذ الطفولة

أبوظبي- أصدر مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتابا جديدا بعنوان “طفولة برلينية في مطلع القرن العشرين” للكاتب والمفكر الألماني “فالتر بنيامين” ونقله إلى العربية المترجم المصري أحمد فاروق.

لا يتناول كتاب “طفولة برلينية في مطلع القرن العشرين”، كما قد يوحي عنوانه، سيرة طفولة الكاتب بالمعنى المألوف، فهو لا يسرد لنا كيف كانت نشأته أو تربيته وإنما يحاول عبر نصوص قصيرة ومكثفة نحت جداريات يحتفظ من خلالها بذكرى مدينته التي نعم فيها بطفولة رغدة والتي لن يراها ثانية مع صعود النازيين إلى الحكم في ألمانيا.

يقدم فالتر بنيامين رصدا ذكيّا لمطلع القرن العشرين والتحوّلات التي رافقته كالحديث عن دخول الهاتف إلى المنازل البرلينية وعن ظاهرة الصالات الرياضية وما تتميّز به من أجواء استعراضيّة، وعن تسليم البانوراما القيصرية الراية لفنّ السينما الناشئ، كما يعرض أجواء حياة البرجوازية اليهودية في أحياء الغرب البرليني ويصوّر معالم المدينة كما بقيت في ذاكرته منذ الطفولة.

يعدّ فالتر بنيامين (1892-1940) أحد أهمّ المفكّرين ونقّاد الأدب الألمان في القرن العشرين، تميّز بفرادة تأمّلاته حول اللغة والأدب والفنّ والتاريخ. درس الفلسفة في جامعات فرايبورغ وبرلين وميونيخ وبرن.

عاش في برلين ككاتب ومترجم، إلى أن قرّر في عام 1933 ومع صعود النازيين إلى الحكم الهجرة إلى فرنسا. انتحر في السابع والعشرين من سبتمبر عام 1940 في بوربو على الحدود الفرنسية الإسبانية خوفا من اعتقاله على يد القوّات النازية. من بين أشهر مؤلفاته “العمل الفنيّ في عصر استنساخه التقنيّ”، و”مهمّة المترجم” و”باريس عاصمة القرن التاسع عشر” و”صورة بروست” و”حول مفهوم التاريخ”، و”شارع ذو اتّجاه واحد”.

أما المترجم أحمد فاروق، فهو من مواليد الجيزة بمصر عام 1971. من بين ترجماته عن الألمانية روايتا “سنوات الكلاب” لغونتر غراس (2003) و”ليبيديسي” لغيورغ كلاين (2007)، ومقالات نقدية لميشائيل مار بعنوان “فهود في المعبد”.

14