فالس: زيارة البرلمانيين الفرنسيين للأسد "خطيئة أخلاقية"

الخميس 2015/02/26
الخارجية الفرنسية لم تؤيد البعثة ونددت بالزيارة

باريس- ندد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الخميس "بشدة" بلقاء ثلاثة برلمانيين فرنسيين مع الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء.

وصرح فالس "اريد التنديد بشدة بهذه المبادرة، ان يقوم برلمانيون دون اي انذار بلقاء جزار هذا خطا جسيم". ووصف الزيارة بأنها "خطيئة أخلاقية".

وقد التقى ثلاثة برلمانيين فرنسيين صباح الاربعاء الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق اثناء قيامهم "بمهمة شخصية" في سوريا بدأت الثلاثاء رغم قطع العلاقات بين البلدين منذ 2012. ولم يشارك النائب عن الغالبية الاشتراكية جيرار بابت الذي توجه ايضا الى دمشق، في اللقاء مع الاسد.

وردا على سؤال حول الجهة التي ابلغوها بخطوتهم قال فالس "لقد ابلغوا بدون شك رئيس الجمعية الوطنية والسلطات الفرنسية، لكن ليس هذا المهم".

واضاف "لم يتوجهوا للقاء اي كان، لقد ذهبوا للقاء بشار الاسد المسؤول عن مقتل عشرات الاف الاشخاص".وقال فالس "انها بادرة لا تشرفهم، انها خطأ ويعود اليهم ان يتحملوا عواقبها" مضيفا "ان البرلمانيين يمثلون السيادة الوطنية".

كما قال رئيس الحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا جان كريستوف كامباديليس إن نائبا فرنسيا مهدد بالفصل من الحزب لأنه ذهب إلى دمشق لإجراء أول محادثات مع مسؤولين سوريين منذ اغلاق السفارة الفرنسية في سوريا عام 2012.

وقد يعاقب النائب جيرار بابت الذي زار سوريا في إطار مجموعة برلمانية فرنسية ضمت أربعة نواب من أحزاب متعددة هذا الأسبوع مما يسلط الضوء على الحساسية المحيطة بسياسة فرنسا في عدم التعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال كامباديليس "أدين (هذه الزيارة) تماما، الأسد ليس دكتاتورا مستبدا .. إنه سفاح" في إشارة إلى اتهامات فرنسية بأن قوات الأسد ارتكبت فظائع خلال الصراع الممتد منذ أربع سنوات.

وأضاف "بعثت رسالة مكتوبة إلى جيرار بابت، سأستدعيه وأفرض عقوبات". لكنه أشار إلى أن لجنة الانضباط التابعة للحزب هي التي ستتخذ قرارا بشأن ما إذا كان الأمر قد يستدعي الفصل.

ولم توافق لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي على الزيارة ثلاثة نواب من المجموعة البرلمانية وقالت الخارجية الفرنسية إنها لم تؤيد البعثة.

وقد سلط اللقاء الضوء على واقع العلاقات السورية الفرنسية والتطورات التي تشهدها المنطقتين العربية والأوروبية ولا سيما فيما يتعلق بالإرهاب، وفق وكالة الأنباء "سانا".

وذكرت الوكالة، أن أعضاء الوفد أعربوا للأسد عن رغبة العديد من البرلمانيين الفرنسيين في زيارة سوريا للإطلاع على الواقع، مشددين على أهمية التنسيق وتبادل المعلومات بين دمشق وباريس في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وإثر اللقاء، قال جاك ميار النائب في الاتحاد من أجل حركة شعبية (يمين) والذي كان ضمن الوفد “لقد التقينا بشار الأسد لمدة ساعة، وكانت الأمور جيدة جدا”، ورفض ميار تحديد مضمون المحادثات، قائلا “سنقدم تقريرا لمن يهمه الأمر”.

والبرلمانيون الأربعة الذين زاروا سوريا هم إضافة إلى ميار وبابت، جان بيار فيال وهو عضو في مجلس الشيوخ في الاتحاد من أجل حركة شعبية، وفرنسوا زوكيتو وهو عضو مجلس الشيوخ من الوسط.

ورغم إعلان الحكومة بأن هذه الزيارة لم تتم بصفة رسمية، إلا أنها أثارت جدلا واسعا، وطرحت تساؤلات كثيرة حول أهدافها، وهل هناك توجه فرنسي للتطبيع التدريجي مع النظام، أم أنها مجرد خطوات فردية نابعة من المخاوف المتزايدة من التهديدات الإرهابية، خاصة بعد حادثة شارلي إيبدو الإرهابية.

وفي فرنسا بدأ بعض النواب من الحزب الحاكم والمعارضة في انتقاد موقف باريس كما فعل مسؤولون سابقون وبعض الدبلوماسيين الشيء نفسه في أحاديث خاصة.

وقتل أكثر من 200 ألف شخص منذ بدء الصراع السوري. ورغم معارضة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة اجراء اتصالات مع الأسد دعت الحكومة السورية الى تعاون دولي لمحاربة التشدد الإسلامي.

1