فالس: طوينا صفحة الخلافات وباريس فخورة بصداقة المغرب

الجمعة 2015/04/10
شراكة استثنائية بين المغرب وفرنسا

الرباط – أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس على اعتزام بلاده "تمتين العلاقات مع فرنسا بشكل أكبر على أساس الثقة والطموح والتقدير المتبادل"، وذلك بعد لقاء جمعه برئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بالرباط.

وكان العاهل المغربي قد استقبل رئيس الحكومة الفرنسية، مساء الخميس، بالقصر الملكي بالعاصمة الرباط وتباحث معه عددا من القضايا التي تهم البلدين خاصة تلك المرتبطة بالوضع الإقليمي في غرب أفريقيا والشرق الأوسط، وعلى وجه التحديد التطورات في كل من ليبيا ومالي وسوريا، بالإضافة إلى التعاون في المجال الأمني ومحاربة التطرف.

وبحسب بيان أصدره الديوان الملكي فإن "اللقاء كرس التطابق التام في وجهات النظر بين المغرب وفرنسا حول مجموع القضايا الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك".

وأوضح البيان أن العاهل المغربي ورئيس الوزراء الفرنسي اشادا بـ"العلاقة المتميزة" التي تربط بين بلديهما، وعبرا عن "عزمهما الراسخ على تمتينها بشكل أكبر على أساس الثقة والطموح والتقدير المتبادل".

وأضاف ان المباحثات ركزت بالخصوص على "تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات، ولاسيما القضائية والاقتصادية والتكنولوجيات الحديثة والتعليم، وكذا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

ومن جهته أكد فالس أن العلاقات بين فرنسا والمغرب "استعادت مسارها الطبيعي" بعد الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة التي استمرت قرابة عام، مشيرا إلى أن باريس "فخورة بأنها صديقة للمغرب".

وقال فالس إثر لقائه نظيره رئيس الوزراء المغربي عبد الاله بنكيران "لقد قلت لنظيري انني مسرور لأن العلاقات بين فرنسا والمغرب استعادت مسارها الطبيعي، أي (...) شراكة استثنائية".

وأضاف أن "فرنسا فخورة بأنها صديقة للمغرب، هذه الصداقة أمامها مستقبل مشرق، نحن مصممون أكثر من أي وقت مضى على أن تزدهر".

وأعرب عن رغبة بلاده تعزيز التعاون مع المغرب في مجال التأطير الديني، مبديا اهتمامه بالتجربة المغربية في هذا المجال.

وأعلن فالس عن عقد اجتماع رفيع المستوى بين فرنسا والمغرب في العاصمة الفرنسية باريس في 28 من مايو المقبل لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين في مختلف المجالات.

من جهته قال بنكيران إن "العلاقات بين البلدين مميزة للغاية (...) ونحن سعيدون بذلك".

واضاف رئيس الوزراء المغربي في معرض حديثه عن "التعاون الأمني" بين البلدين اللذين يواجهان خطر التطرف الإسلامي أن "الأجهزة الأمنية تقوم بعملها على أكمل وجه".

وتعد زيارة فالس ثالثة يقوم بها مسؤول فرنسي رفيع المستوى إلى المغرب بعد استئناف العلاقات الثنائية بين البلدين، وإعادة تفعيل اتفاق التعاون القضائي المجمد بينهما إثر أزمة ديبلوماسية غير مسبوقة شهدتها باريس والرباط منذ فبراير من السنة الماضية.

وكان كل من وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد قاما بزيارة إلى المغرب بعد تطبيع العلاقات الثنائية وطي صفحة الخلاف بينهما في فبراير الماضي.

ويُشار إلى أن العاهل المغربي الملك محمد السادس التقى، خلال فبراير الماضي، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بقصر الإليزيه في باريس، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وبعض القضايا الإقليمية والدولية.

وأعرب الجانبان، بحسب بيان مشترك، عن ارتياحهما للاتفاق الثنائي الموقع في 31 يناير الماضي والذي خلق ظروف تعاون قضائي أكثر فعالية بين البلدين.

1