فالس: فرنسا برمتها مستهدفة من الإرهاب

الخميس 2015/04/23
احباط هجمات ارهابية

باريس - أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، الخميس، انه تم إحباط "خمسة اعتداءات" خلال الأشهر الأخيرة في فرنسا حيث قتل 17 شخصا في هجمات إرهابية في يناير في باريس.

وقال فالس لإذاعة فرانس انتر "تم إحباط العديد من الاعتداءات، خمسة مع احتساب الاعتداء الذي لم ينفذ لحسن الحظ في فيلجويف (بضاحية باريس) قبل بضعة أيام على الأرجح".

وكشفت السلطات، يوم الأربعاء، انه تم توقيف جزائري الاحد كان يخطط لاعتداء على كنيسة في ضاحية جنوب باريس. كما يشتبه بان الطالب البالغ من العمر 24 عاما قام قبل ذلك بقتل امرأة في الـ32 من العمر بالرصاص عثر عليها ميتة في سيارة الاحد في المنطقة ذاتها، لأسباب لم تتضح بعد.

وقالت السلطات الفرنسية إنه عثر لديه على وثائق مرتبطة بتنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة، مشيرة الى حجم الخطر الارهابي "غير مسبوق".

وقال مانويل فالس إن "كل المؤشرات تدل" على ان المخطط اعد "بالارتباط مع شخص قد يكون في سوريا. جرت اتصالات واصدرت توصية باستهداف كنيسة على الأرجح".

وحذر من أن "الخطر لم يكن يوما بالمستوى الذي هو عليه اليوم، لم يسبق لنا ان واجهنا هذا النوع من الإرهاب في تاريخنا"، مشيرا إلى أنه "تم احصاء 1573 فرنسيا او مقيما في فرنسا ضالعا في هذه الشبكات الإرهابية".

وقال ردا على سؤال حول هدف الاعتداء الذي تم احباطه الاحد ان "فرنسا برمتها مستهدفة لما هي عليه". واضاف "لذلك علينا ان نحارب الارهاب بدون ان نحارب ما نحن، بلد حر، ديموقراطية كبيرة، حريصة على حرياتها وتسامحها".

ومن جهته، أوضح المدعي المسؤول عن التحقيق في القضية فرنسوا مولان أن سيد أحمد غلام (24 عاما)، طالب المعلوماتية، الذي يسكن في احدى المهاجع الجامعية في باريس وأوقف الأحد، كان على "اتصال" مع شخص قد يكون موجودا في سوريا "طلب منه بوضوح استهداف كنيسة بشكل خاص".

وبحسب مولان، فإن المرأة هي "ضحية جديدة للإرهاب والضحية الأولى منذ هجمات يناير" ويشتبه بتورط الشاب الجزائري "باغتيال على علاقة بتنظيم إرهابي".

من جهته أعلن وزير الداخلية برنار كازنوف أن فرنسا "تواجه خطرا إرهابيا غير مسبوق من حيث طبيعته وحجمه".

وقال كازنوف للصحافيين، يوم الأربعاء، معلنا توقيف الشاب إنه كان معروفا لدى أجهزة الاستخبارات إذ كانت لديه "نية للتوجه إلى سوريا" للانضمام إلى صفوف الجهاديين.

ووجد المحققون في غرفته وسيارته أربع أسلحة كلاشينكوف ومسدسات وسترات واقية من الرصاص وشارات للذراع وسترات كتب عليها "الشرطة"، فضلا عن وثائق باللغة العربية تذكر تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، بالإضافة إلى كتابات تؤكد أنه أجرى تحقيقات تخوله شن هجوم، وفق ما نقل مولان.

وأعلن وزير الداخلية أنه "تم تفادي هذا الهجوم صباح الاحد". أما الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فقال إنه "تم إبطال عمل إرهابي. وهذه ليست المرة الأولى، فقد كان هناك أعمال أخرى خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة".

وتم اعتقال المتهم من باب الصدفة، وفق المدعي، إذ أنه اتصل بالإسعاف في شرق باريس بعيد الساعة 6:00 تغ ليقول إنه مصاب.

وسيد أحمد غلام، الذي تحدث في البداية عن اصابته جراء تصفية حسابات، أكد لاحقا أنه أصيب أثناء محاولته رمي سلاحه في نهر السين، ووصف المدعي تصريحاته بأنها "من نسج الخيال".

وجرت عدة عمليات دهم واعتقالات في محيطه وبين اقربائه، بحسب مصادر في الشرطة. واوقفت قوات الامن صباح الاربعاء امرأة منقبة في شرق فرنسا. ويبلغ عمرها 25 عاما وهي من محيطه المقرب وقد اعتنقت الإسلام، بحسب مصدر مطلع على التحقيق.

وتضع التحقيقات الأولية الشاب في خانة المشتبه به في قتل اوريلي شاتلان إثر إصابتها برصاصة وعثر على جثتها الاحد في فيلجويف.

ووفق المحققون فإن الاعتداء الذي تم إحباطه كان يستهدف كنيسة في فيلجويف، وأشاروا إلى مبنيين تابعيّن للكاثوليك.

وذكر مصدر في الشرطة أنه تم العثور على جثة شاتلان في سيارة، كما عثر على الحمض الريبي للشاب فضلا عن دماء على ثياب المشتبه به. كما أن الرصاصة التي قتلت الشابة مصدرها احدى أسلحته.

ويأتي الاعلان عن احباط هذه الاعتداءات في وسط نقاش برلماني حول مشروع قانون يهدف الى تعزيز صلاحيات اجهزة الاستخبارات الفرنسية يندد به معارضوه باعتباره ينال من الحريات الشخصية.

وانتقدت هذه الاجهزة في الماضي لعدم مراقبتها الجهاديين الثلاثة الذين نفذوا اعتداءات يناير الماضي وقتلتهم قوات الامن، لأنهم كانوا معروفين من السلطات.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة الهجمات الجهادية في باريس وضاحيتها بين 7و9 يناير التي استهدفت مجلة شارلي ايبدو الهزلية وشرطية تابعة للبلدية ومتجرا يهوديا واوقعت 17 قتيلا، ما اثار صدمة شديدة في فرنسا والغرب عموما.

1